-
Para Legal Assistant-Female
Industry: Legal
Location: Dubai, UAE -
Corporate Marketing and Government Affairs Manager
Industry: Legal
Location: GCC
طريقٌ مختلف.. لعالم أفضل
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 09 أبريل 2008
إن اتساع الفضاء الإعلامي واكتظاظه بالرسائل الإعلامية المتضاربة في بعض الأحيان والمشوشة في أحيان أخرى، يدفع بعض الشخصيات العامة لقول كلمتها ببساطة ومباشرة ومن دون أي تجميل حتى لا يصيب موقفها أي لبس. هكذا تكلم جوزيف غصوب، رئيس المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان والرئيس التنفيذي للمجموعة القابضة، مع مجلة CEOبوضوح ومباشرة.
في مرات كثيرة يطغى الطابع المهني في الحياة على الأشخاص، فيكون المهندس مهندساً في كل أوقات حياته، والمعلم معلماً في كافة الحالات التي تصادفه. وفي مرات أخرى تطغى الخصوصية التي تحملها بعض الشخصيات على كل ما تقوم به من أعمال.
وفي أحيان قليلة فقط نرى إلى جانب الحرفية في الأداء والمهنية العالية لدى هذه الشخصيات، توجهاً إنسانياً يحور كل الأهداف لتصل في النهاية إلى ما يتوافق مع المصلحة الإنسانية العامة، فلا تستطيع مهام ومسئوليات الإدارة، أو أيٍ كانت المهنة، أن تشغلها عن التفكير في أطفال الصومال مثلاً وحاجتهم للتعليم، أو التفكير بما يحل بالبيئة وضرورة التحرك بسرعة لمحاولة إنقاذ الأرض.
عندما نلتقي أحد هذه الشخصيات لا بد أن يشمل الحديث أوجه الحياة التي نعيشها بكافة جوانبها، ولا بد أن نغوص لنرجع إلى الأصل. إذا كان تعريف الحضارة الإنسانية هو التقدم في كافة الجوانب الإنسانية للنهوض بالإنسان وتحقيق سعادته، فأين هو واقعنا الراهن من هذه الحضارة في ظل كل ذلك الجور الذي يقع على البشر في العراق وفلسطين ودار فور وغيرها الكثير؟
وإذا كان الافتراض بأن تلك الحضارة تتحقق عندما يصبح الإنسان هو الغاية، فكم تبتعد الحقيقة عن هذا الافتراض عندما تكون المصلحة الاقتصادية هي غاية الغايات في الواقع؟ لدى جوزيف غصوب أمل بأننا نستطيع النهوض وتجاوز واقعنا لعالم أفضل. ويؤمن أن الحل باختصار يبدأ عندما نبدأ نحن بالاستثمار في تعليم وتربية الأجيال القادمة، وعندما نختار طريق مختلف تكون غايته الخير.
الشخصية العامة مسيّسة. في لبنان، عادةً ما توصف الشخصية العامة بالسياسية، بالرغم من أن المطالب ليست سياسية بالنسبة لكل الشخصيات العامة. فهناك من لا يملك سوى مطلب واحد وهو الخير.
وهذا بالضبط ما كان يشغل جوزيف غصوب، الذي حاول الإصلاح وتقريب وجهات النظر بين بعض الأطراف اللبنانية المتخاصمة للوصول إلى حل يرضي جميع أطراف الصراع في لبنان.
في توضيح هذا الجانب غير المعروف من غصوب قال: «أحياناً تحدث الأمور في الحياة بشكل عفوي ومن دون تخطيط مسبق من قبلنا، ونجد أنها تأخذنا إلى أماكن لم نكن نبحث عنها».
هذا كان جوابه عندما سألته أن يصف مسيرة عمله منذ بدايته في مجال الإعلان إلى أن أصبح شخصية عامةً ناشطةً وفعالة في مجالات عدة اقتربت من السياسة عندما حاول تقريب وجهات النظر بين بعض الأفرقاء اللبنانيين.
سيما وأن غصوب شخصية معروفة ومؤثرة في بلدها ولها علاقات واسعة مع مختلف الأطياف السياسية اللبنانية، وعن التحول إلى شخصية عامة علق غصوب: «في مسيرة العمل عادةً ما تنشأ لدى المرء علاقات تربطه بشخصيات صغيرة وكبيرة تدفعه للتعاطي في شئون عدة منها الشأن العام، ثم تتالى الأمور تلقائياً. وحدث أن طرحت أفكاراً في اجتماعات ولقاءات مع جهات مختلفة لقيت قبولاً وطُلِبَ مني التدخل من أجل الصالح العام. بالنسبة لي فإن كل ما يمكن أن يساهم في التوفيق وتقريب وجهات النظر هو واجب».

