عمران جامح
بقلم فرح برقاوي في يوم الخميس, 10 أبريل 2008
هل خلا تاريخ العرب يوماً من الخيول؟! .. هذه العربية الأصيلة التي رافقت العربي الشاعر، والفارس، والفلاح، والمسافر، والتي سجلت علامات نصر، وكانت شاهدة على أصالتنا بما تحمله من قوة. السؤال الأوقع اليوم، هو هل نسي أغلبنا هذه الخيول بكل ما أسهمت به في تاريخنا؟ ربما.
لكن البعض لم ينس، وأراد لهذه الخيول أن تعود لحياتنا وتضفي عليها بهاء التاريخ دون الرجوع للخلف. وبنظرة إلى مشروع "سكيب" في عجمان، نرى مثالاً على استرجاع عالم الفروسية من خلال مشروع عقاري، جاء ليضيف طعماً آخر للحياة العائلية في الإمارة، ويفتح بابه للزوار الباحثين عن المتعة.
تعتبر الفروسية جزءاً لا يتجزأ من هوية إمارة عجمان، وأحدث دليل على ذلك كان استضافتها لمهرجان «جمال الخيل العربي» في شهر يناير/كانون الثاني الماضي بميدان عجمان للفروسية بمنطقة الجرف، والذي أقيمت على هامشه منافسات رياضية لنخبة مميزة من الخيول الأصيلة داخل الإمارات.
لكن الجديد في مشروع «سكيب» كان ما طرحته آيلين فيرديك، العاشقة للفروسية والتي تساهم في ملكية وإدارة شركة «إكواين مانجمنت سيرفيسز» العالمية المتخصصة في الحلول المتعلقة بالفروسية.
رأت فيرديك أنه ليس على الخيول أن تبقى منعزلة في إسطبلات، وأن يقتصر التعامل معها على من يملك ثمنها أو على من يهوى الفروسية ويشارك في مسابقاتها، ومن هنا جاءت بفكرة دمج الأحصنة بالمجتمعات السكنية عبر مشروع عقاري يضم وحدات سكنية لمن يحبون تجربة الحياة الريفية بالقرب من الخيول، ومنتجعاً سياحياً وصحياً للزوار والسائحين، بالإضافة إلى مركز عائلي يقدم أنشطة متنوعة بعضها متعلق بالخيول والبعض الآخر يهتم بأنشطة ورياضات أخرى. وبهذه الطريقة فإن المشروع سيمنح الشخص الاعتيادي الذي لا يعرف الخيول فرصة للتعامل معها سواء بممارسة رياضة الفروسية أو حتى مراقبتها.
عربي أصيل
حظيت الخيول العربية منذ القدم في تاريخ دولة الإمارات باهتمام الشيوخ والمواطنين الذين حاولوا الحفاظ على أصالتها وعراقتها رغم الحداثة التي تعيشها الدولة. وتعد الخيول العربية الأصيلة من أكثر الخيول جمالاً ونقاء، إلى جانب كونها الأقدم بين كل سلالات الخيول في العالم.
وأهم ما يجعلها الأغلى والأحب إلى قلوب محبي الفروسية هو أنها تفوق جميع خيول العالم بذكائها وحجمها وسرعتها ولياقتها بالإضافة إلى ما تتمتع به من الصبر والوفاء والقدرة على التحمل.

