التضخم في عمان يحلق بجناح الارتباط مع الدولار
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 14 أبريل 2008
ارتفع التضخم السنوي في عمان إحدى دول مجلس التعاون الخليجي متجاوزا عشرة في المائة هذا العام لأول مرة منذ 18 عاما على الأقل فيما يسلط الأضواء على تكلفة الارتباط بالدولار الضعيف في حين يتوالى ارتفاع أسعار الغذاء.
وقالت وزارة الاقتصاد الوطني العمانية بموقعها على إنترنت الأحد أن تكاليف الغذاء والمرطبات والتبغ التي تمثل نحو ثلث مؤشر الأسعار الاستهلاكية ارتفعت بنسبة 17 في المائة في يناير كانون الثاني و19.6 في المائة في فبراير/شباط.
وزاد التضخم إلى 10.1 في المائة و11.1 في المائة في الشهرين على التوالي وهي تاسع زيادة متعاقبة. وارتفع مؤشر الأسعار الاستهلاكية إلى 120 نقطة يوم 29 فبراير/شباط مقابل 108 نقاط قبل عام مضى.
وقال وزير الاقتصاد العماني أحمد بن عبد النبي مكي لرويترز على هامش مؤتمر استثماري في العاصمة العمانية مسقط اليوم أنه لا يوجد علاج سريع. وأضاف أن التضخم سيمضي في مساره الطبيعي في 2008 .
وفقد الدولار الأمريكي ثلث قيمته أمام اليورو منذ مطلع عام 2006 ليجذب معه عملات منتجي النفط بمنطقة الخليج العربية مثل السعودية وعمان الذين ترتبط عملاتهم بالدولار. وأدى ذلك إلى ارتفاع تكلفة بعض الواردات.
وقال سيمون وليامز اخصائي الاقتصاد الاقليمي في اتش.اس.بي.سي هولدينجز " الاتجاه الصعودي الحاد والمتواصل للتضخم يسبب قلقا حقيقيا لكن الاستجابة فيما يتعلق بالسياسة كانت محدودة."
وزاد التضخم العماني إلى المثلين في ثمانية اشهر.
وأفادت البيانات أن أسعار الحبوب ارتفعت بنسبة 32.7 في المائة في فبراير/شباط بالمقارنة مع الأسعار قبل عام وارتفعت الأسماك بنسبة 50 في المائة والبيض 24 في المائة. وفي الوقت ذاته ارتفعت الإيجارات بنسبة 14.1 في المائة.
وقال رئيس البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي لرويترز على هامش المؤتمر أن عمان تحتاج إلى إبطاء توسع الاقتصاد الذي نما بنسبة 7.2 في المائة بصورة فعلية في 2006 متأثرا بالإنفاق على المشروعات الكبيرة.
ورفع البنك في ديسمبر/كانون الأول متطلبات الاحتياطي للبنوك للمرة الثانية في خمسة اشهر إلى خمسة في المائة من إجمالي الودائع بدلا من ثلاثة في المائة لمنع تكاليف الإقراض المنخفضة من إشعال التضخم.
وقال الزدجالي أن البنك يتابع وضع السيولة في البلاد وإذا احتاج الأمر إلى رفع متطلبات الاحتياطي المصرفي مرة أخرى فسوف يفعل ذلك.
وقفز المعروض النقدي السنوي في عمان بنسبة 40.5 في المائة في فبراير/شباط وهو أسرع معدلات نموه خلال أربع سنوات على الأقل.
وفي إطار الإجراءات لتخفيف أثار التضخم على الشعب أمر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بزيادة تصل إلى 43 في المائة في أجور العاملين بالدولة وما بين خمسة في المائة إلى 35% في معاشات التقاعد.
ورغم تأكيد الزدجالي على التزام عمان بالإبقاء على ارتباط عملتها الريال بالدولار بالسعر ذاته إلا أن المستثمرين في العقود الآجلة يواصلون المراهنة على أن الريال العماني سيرتفع بنسبة 2.6 في المائة خلال عام.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- أسواق مالية: الإمارات: 70 مكتباً للوساطة المالية مهدد بالإغلاق
- سياسة واقتصاد: إيران تحول احتياطياتها إلى الذهب
- سياسة واقتصاد: 15 % متوسط البطالة عربياً
- سياسة واقتصاد: السويدي يطالب البنوك في الإمارات تصحيح معادلة القروض والودائع
- سياسة واقتصاد: استطلاع رأي : 46 بالمئة من العراقيين مع توقيع الاتفاقية الأمنية
