عولمة تجارة السلاح
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 14 أبريل 2008
جاء التقرير الأخير لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام ـ سيبرى ـ للعام 2007، ليؤكد عدة حقاق مهمة أولها: أنه في الوقت الذي تتجه فيه التجارة العالمية نحو مزيد من العولمة،فان تجارة السلاح العالمية هي أيضا، تتجه نحو مزيد من العولمة.
وثانيها أن الدول النامية والفقيرة هي المستورد الأكبر للسلاح في العالم.
وثالثها أن الدول الصناعية الكبرى هي المورد الأكبر للسلاح في العالم.لا بل أن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الذي يفترض فيه أن يكون شرطي العالم وحافظ أمنه وسلامته هي في الحقيقة، المورد الأكبر للسلاح في العالم.
ورابعها أن تجارة السلاح العالمية لاتزال السبب الأكبر للفقر في العالم لأن المبالغ التي تنفق على شراء السلاح عالميا تستطيع القضاء على الفقر عالميا في غضون سنوات قليلة.
وخامسها أن الدول المستوردة للسلاح تدفع ثمن مشترياتها من الأسلحة من الأموال المتأتية من تصدير وبيع واستغلال ثرواتها الخام من بترول وغاز ومعادن وثروات طبيعية أخرى.
ولكن كيف تتعولم تجارة السلاح العالمية؟.
لقد نمت مبيعات السلاح لتصل إلى 1.2 تريليون دولار في عام 2005 .
فقد بلغت مبيعات أكبر 100 شركة سلاح فى العالم 290 مليار دولار. وهناك 40 شركة أميركية بين هذه الشركات الـ100 الكبرى. وقد بلغت قيمة مبيعات الشركات الأميركية الأربعين نحو 100 مليار دولار، فيما باعت 29 شركة سلاح أوروبية، ما قيمته 90 مليار دولار، هى أيضا حصيلة مبيعات 32 شركة أوروبية بين المائة شركة الكبرى للسلاح فى العالم.
أما الشركات الروسية، وعددها 9 شركات فقد باعت ما قيمته 5 مليارات دولار، وجاءت شركات من اليابان وإسرائيل والهند والصين وجنوب إفريقيا والبرازيل لتستكمل النسبة الباقية من المبيعات.
وتواصل بعض الشركات تسجيل زيادات هائلة فى مبيعات الأسلحة. ففى حين كان يوجد فى عام 1995 شركة واحدة فقط تعدت مبيعاتها السنوية المليار دولار و11 شركة أخرى تخطت مبيعاتها نسبة الـ%3 كان هناك فى سنة 2005 ، 6 شركات فى الفئة الأولى و19 شركة فى الفئة الثانية، وكان معظم هذه الزيادات العالية نتيجة حيازات جرت بين تلك الشركات أكثر مما كان نتيجة نمو عضوى لكل شركة على حدة.
أما أبرز الشركات الـ 6 التي ذادت مبيعات الأسلحة لديها فى سنة 2005 عن المليار دولار فهي بوينغ ولوكهيد مارتن وإيادس وتاليس.
وفي ما يتعلق بـبوينغ تحديدا فقد زادت مبيعاتها من الأسلحة فى سنة 2005 بواقع 550 مليون دولار، وكان لديها فى سنة 2006 عقود عسكرية غير منفذة بقيمة 80 مليار دولار. وكان لدى الشركات الثلاث الأخرى مبيعات أسلحة ثابتة تقريباً فى سنة 2005، لكنها حققت زيادات كبيرة فى السنوات الأخيرة.
وحسب التقرير فانه يمكن إرجاع نسبة كبيرة من زيادات مبيعات شركات الأسلحة فى أميركا، إلى عمليات دمج واستحواذ، حيث شهد العام 2005 ثلاث صفقات من هذا النوع، وشهد العام 2007 صفقة واحدة تمثلت فى نجاح شركة بوينغ فى الاستحواذ على شركة إيفيال لصناعات الطيران بقيمة 1.7 مليار دولار، وفى عام 2007 أيضاً قامت شركة هاليبرتون ببيع شركة KBR. وشهد العام 2006، استحواذ شركة L-3 للاتصالات العسكرية على 4 شركات أميركية صغيرة عاملة فى نفس المجال، واشترت لوكهيد مارتن 5 شركات مماثلة.
أما فى أوروبا، فقد كانت أكبر صفقة للاستحواذ، قد تمت عبر قيام شركة كينفن بشراء شركة آفيو الإيطالية المنتجة لمحركات الطائرات بقيمة 2.57 مليار يورو، وحصلت عليها شركة كارلايل الأميركية المالك السابق لآفيو، كما قامت شركة L-3 للاتصالات الأميركية باستملاك أربع شركات أوروبية فى المملكة المتحدة وشركة واحدة فى ألمانيا.
أما فى روسيا، فقد نجحت شركة آدمير ألتيسكاى فى الاستحواذ على شركة سيفر نايا فيرف المتخصصة فى صناعة السفن الحربية والغواصات. كما نجحت شركة تر آر في TRV المتخصصة فى تطوير الصواريخ التكتيكية، فى الاستحواذ على 6 شركات أصغر مما ساهم فى رفع مبيعاتها إلى 890 مليون دولار للعام 2006.
وكشف تقرير للبنتاغون أن مبيعات الأسلحة الأمريكية بلغت 16.9 مليار دولار عام 2006 أي ما نسبته 41.9 % من حجم السوق العالمية، فيما بلغت مبيعات روسيا 8.7 مليار دولار، أي ما نسبته 21.6 %.
العولمة تطال كل شيئ . نعم كل شيئ.
