أسعار الكهرباء والماء في قطر الأدنى خليجياً
بقلم مصطفي البهنساوي في يوم الاثنين, 14 أبريل 2008
ارتفع استهلاك قطر من الكهرباء بنسبة 15 % مؤخراً بينما ارتفع استهلاك المياه بنسبة 9 %، وفقاً للمهندس فهد حمد المهندي المدير العام للشركة القطرية للكهرباء والماء، الذي توقع أن يتزايد حجم الاستهلاك من الماء والكهرباء خلال السنوات القادمة، خاصة مع المشاريع الصناعية الكبيرة في مجال الحديد والصلب والألمنيوم بالإضافة إلى الانتهاء من العديد من المشاريع العمرانية المتكاملة، وهو ما ينبغي مواكبته بالعديد من المشاريع الجديدة في قطاع الكهرباء.
«أريبيان بزنس» التقت المهندس حمد المهندي الذي تحدث عن واقع ومستقبل الطاقة الكهربائية وإمدادات المياه في دولة قطر وتاليأً نص الحوار:
ما هي توقعاتكم لتطور الطلب على الكهرباء والماء في السنوات القادمة وهل تستطيع الشركة تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة للمشاريع الحاضرة والمستقبلية؟
تتابع شركة الكهرباء والماء القطرية التطور الصناعي والعمراني في قطر، والذي ينعكس على إقامة مشاريع جديدة منها ما نقوم بتنفيذه حاليا سواء ما يتعلق بمشروع «مسيعيد» أو «رأس لفان 3»، ومنها مشاريع لما بعد عام 2010.
فخلال السنوات الثلاث الأخيرة، شهدت دولة قطر قفزة هائلة جداً في المشاريع والبنى التحتية التي ستستمر خلال السنوات القادمة، لذلك فإن الطاقة الكهربائية في الدولة تُبني على أساس الاحتياج المستقبلي، وتطرح مناقصات متعددة للمشاريع، فمشروع مسيعيد، على سبيل المثال، يغطي احتياجات قطر للأعوام 2008/2009/2010، والدولة ممثلة في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، تضع في منظورها خطة لكيفية تلبية الطلب المستقبلي على الكهرباء، بعد ذلك يتم طرح هذه المشاريع للشركات بما في ذلك شركة «الكهرباء والماء»، والتي لها الحق أن تنافس في هذه المشاريع ضمن مجموعة من الشركاء الأجانب، وفي حالة فوزها بأي مشروع فسيتم تنفيذه على أكمل وجه.
ما هي أبرز المشاريع الجاري تنفيذها وما هي الطاقة الإجمالية التي ستوفرها؟
قطاع الكهرباء والماء قطاع متطور جداً بدولة قطر، ودائما ينظر إلى حجم الطلب على الكهرباء بحجم التطور الاقتصادي والعمراني. ومن الطبيعي أن ينعكس التطور الاقتصادي والعمراني غير المسبوق في قطر والاستثمارت الهائلة في قطاعي النفط والغاز وارتفاع مستوى المعيشة على قطاع الكهرباء والماء بالدولة ومن هنا فإن قطاع الكهرباء والماء يشهد نشاطاً قوياً سيستمر على الأقل لعشر سنوات قادمة، وتعتبر قطر من دول الخليج التي كان لها السبق في الاستثمار بقطاع الكهرباء والماء ابتداء من منتصف التسعينيات، في حين أن معظم دول مجلس التعاون الأخرى اهتمت بقطاع الكهرباء مؤخراً، ونجحت قطر في إنجاز العديد من مشاريع الطاقة وتطوير بنيتها التحتية من مولدات ومقطرات وشبكات، أما بالنسبة لاستثمارات شركة الكهرباء والماء القطرية، فقد تجاوزت 7 مليار ريال قطري (1.9 مليار دولار)، والشركة لديها الآن مشروعان مكتملان في مدينة راس لفان الصناعية، حيث تمتلك 25 % في أحد المشروعين، و55 % في المشروع الثاني، وتبلغ تكلفة المشروعين 723 و 910 ملايين ريال قطري على التوالي.
كما يجري حاليا بناء مشروع «مسيعيد» للكهرباء، ومن المقرر أن يتم إنجازه قبل صيف عام 2009، وتشارك الشركة في هذا المشروع بنسبة 40 %، إلى جانب شركة ماروبيني الإيطالية بنسبة 40 %، وشركة قطر للبترول بنسبة 20 %، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 2000 ميجاوات، وتبلغ تكلفته حوالي 1.7 مليار دولار، ويواكب المشروع الاحتياجات المضطردة للطاقة في قطر، خاصة المشرعات الحالية والمستقبلية في منطقة مسيعيد الصناعية، ومن المقرر أن يتم تنفيذ المشروع وفقا لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية، وفي الوقت نفسه يجري حاليا العمل بمشروع توسعة راس أبو فنطاس «B2»، وتبلغ تكلفته حوالي 485.5 مليون دولار، وهو مملوك بالكامل لشركة الكهرباء والماء، ومن المقرر أن ينتج 567 ميجاوات و29 مليون جالون من المياه، كما بدأ العمل اعتبارا من شهر أيلول / سبتمبر الماضي في مشروع آخر مملوك بالكامل لشركة الكهرباء والماء وهو راس ابو فنطاس A1»» وتبلغ تكلفته 600 مليون دولار، وينتج 45 مليون جالوناً من المياه، ويتوقع اكتمال إنجازه في عام 2009. وستساهم تلك المشاريع، سواء المملوكة بالكامل للشركة أو التي تشارك فيها بحصص جيدة في رأس المال، في رفع حجم إيرادات الشركة وأرباحها المستقبلية، وهو ما سيعود بالفائدة على المساهمين.
ما هي مصادر وآليات التمويل المعتمدة؟
جميع المشاريع التي تم الإشارة إليها يتم تمويلها عن طريق بنوك عالمية، ولا توجد صعوبات في تمويل المشروعات الأساسية للشركة، ويرجع ذلك إلى المناخ الاستثماري الملائم الذي توفره الحكومة القطرية، والذي يقدم حافزا ايجابيا مشجعاً للشركات والبنوك والمؤسسات المالية الأجنبية للإسهام في تمويل المشاريع القطرية، فعلى سبيل المثال، تم توفير التمويل اللازم لمشروع محطة راس لفان «ب»، من خلال مجموعة من البنوك المحلية والخليجية والأجنبية، وبلغت تكلفة إنشاء المشروع 900 مليون دولار، بما في ذلك تكلفة التمويل، علماً بأن 80 % من قيمة المشروع ممول من قبل البنوك الأجنبية والخليجية، مما يعكس الثقة التي يتمتع بها هذا المشروع عالمياً، والسمعة الطيبة التي تتمتع بها دولة قطر في جذب الاستثمارات.
هل لديكم استثمارات مع شركاء أجانب؟
تتمثل استثماراتنا مع الشركاء الأجانب في مشروع رأس لفان للكهرباء، وحصة الشركة في هذا المشروع 25 %، وهذا المشروع وهو رأس لفان (1) (المرحلة الأولى) والذي دخل مرحلة التشغيل حاليا بعد أن تم افتتاحه في شهر نيسان / أبريل الماضي، وينتج 600 ميجاوات كهرباء و15 مليون جالون من الماء، كما تساهم الشركة في مشروع راس لفان (ب) بنسبة 55 %، وهو مشروع كبير جداً تم افتتاحه مؤخراً بطاقة 1025 ميغاوات من الكهرباء و 60 مليون غالون من المياه المحلاة يومياً، وتصل تكلفة مشروع محطة راس لفان (ب) إلى 900 مليون دولار، تم دفع 20 % من تكلفته من قبل الملاك وهم شركة الكهرباء والماء بنسبة 55 % وشركة انترناشيونال باور البريطانية بنسبة 40 %، وشركة تشوبو اليابانية بنسبة 5 %، أما النسبة الباقية فتم تمويلها عبر قروض طويلة الأمد من البنوك العالمية.

