السعودية تجهز نظاماً للرد على اتهامات أمريكا لها بالاتجار في البشر
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 15 أبريل 2008
ستصدر جهات حكومية سعودية في الأيام القليلة المقبلة مسودة نهائية لنظام مكافحة الاتجار بالبشر لأخذ الموافقة النهائية عليه من مجلس الوزراء، رداً على اتهامات الولايات المتحدة لها بالاتجار بالبشر بصورة استعبادية بسبب وضع الأجانب العاملين على أراضيها.
وتم وضع مسودة النظام من قبل سبع جهات حكومية وهي وزارات الداخلية والخارجية والعدل والشؤون الاجتماعية والعمل بالإضافة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام وهيئة حقوق الإنسان.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت الصيف الماضي تقريراً عن الاتجار في البشر اتهمت فيه 16 دولة بممارسات استعبادية من بينها أربع دول خليجية وهي السعودية والبحرين وقطر والإمارات.
ولاقي التقرير حين صدوره ردة فعل غاضبة من المسئولين السعوديين الذين قالوا بأن التقرير كان مغرضاً وأظهر المملكة العربية السعودية بصورة غير حقيقية.
وأتهم التقرير المملكة بإنها محطة للاتجار بالبشر خصوصاً القادمين من الهند وجنوب آسيا ودول جنوب شرق آسيا، من أجل استخدامهم كعمال ولكن في صورة استعبادية.
وتتركز الاتهامات في الاتجار بالبشر في السعودية في أربع صور وهي استغلال العمالة جنسياً أو قسرياً لمزاول العمل بالإضافة إلى عدم مكافحة تسول الأطفال القادمين من دول فقيرة إليها والذين يتعرضون إلى انتهاكات جنسية، وأخيراً التحكم في حرية تنقل العامل داخل المملكة أو خارجها وسحب جواز سفره لحرمانه من السفر.
ولعل من أشد الاتهامات التي توجهها منظمات حقوق الإنسان إلى السعودية هي اتهامها "بعضل النساء" وهو منع النساء من الزواج من أجل الاستفادة المادية منهن مثلما يحدث من العديد من أولياء أمور الفتيات الذي يبقون بناتهن بدون زواج حتى يأتي عريس يستطيع أن يدفع مهراً أكثر.
وتعتبر الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية "العضل" صورة من صور الاتجار بالبشر التي يجب منعها، وعادة ما يستخدم العضل في بعض المجتمعات التي تعاني من تراجع في المستوى التعليمي وشح في الموارد المالية.
وعلى الرغم من تحريم الإسلام للعضل إلا أن ممارسة العضل منتشرة في السعودية التي تحكم بالشريعة الإسلامية.
وتقف المحاكم السعودية في صف الفتيات التي يتقدمن بدعوى قضائية ضد أولياء أمورهم في حال عضلهن وتزوج المحكمة الفتاة إذا ما ثبت لديها أن ولي أمرها قام بعضلها. ولكن تبقى الحساسية العائلية وخوف الفتيات على سمعة أسرهن حائلاً دون لجوء العديد منهن إلى المحاكم للمطالبة بالحق الذي شرعه الله لهن.
ووفقا لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة، فإن حوالي 2.5 مليون شخص، من بينهم نساء وأطفال، لكن معظمهم شباب بين 18 و 24 عاما، يقعون ضحايا للاتجار بالبشر في أنحاء العالم سنويا. ويتم الاتجار بهم للعمل بالسخرة، والاستغلال الجنسي، وبتر أعضاء وأجزاء من الجسم، والزواج بالإكراه، وتبني الأطفال، والتسول، وتجنيدهم للحرب. وعلاوة على ذلك، يعانى 95 % من الضحايا من العنف أو الاعتداء الجنسي حسبما ذكرته تقارير المنظمة الدولية للهجرة 2007.
وتشير بعض الإحصائيات (وإن كانت تقديرية) إلى أن حجم الاتجار في البشر يتراوح بين خمسة وتسعة مليارات دولار سنوياً حيث تقوم العديد من المنظمات الإجرامية بتهريب النساء والأطفال والاستفادة منهم من خلال بيعهم أو عرضهم كسلع جنسية رخيصة. ومن أشد الدول التي تنتشر فيها هذه الممارسات هي روسيا ودول أوروبا الشرقية والهند ودول أمريكا اللاتينية.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل مقيم عربي, الرياض, السعودية في 16 نيسان 2008 - 22:57 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
الاتهامات واقعية و نعاني منها فنحن نعيش في السعودية منذ أكثر من 80 سنة و نعاني معاناة سيئة في التعامل الاستعبادي للكفيل السعودي و الحكومة السعودية التي تقف بصفه. فالكفيل هو المتحكم في كل شيء يخصنا.
تخيل معي ممنوع امتلاك الأجنبي لسيارة صالون أو سيارة نقل إلا بموافقات من الكفيل. ممنوع السفر و البيع إلا عن طريق الكفيل.
هذا بخلاف المعاناة اليومية التي نعانيها في الشوارع من ازدراء السعوديين لنا.
فنحن من بين الذين بنوا السعودية و تكون معاملتنا و معاملة العامل الآسيوي القادم من يوم واحد نفس المعاملة و أسوء .
و إلى الله المشتكى
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: الجيش الأمريكي يغوي الشبان بألعاب الفيديو لينضموا إلى صفوفه
- صحة: دواء "للحب" قد ينقذ زواجك
- رياضة: المنتخب السعودي يقسو على نظيره اليمني بسداسية نظيفة
- سياسة واقتصاد: الأمم المتحدة:80% من سكان غزة يحتاجون مساعدة غذائية عاجلة
- عقارات: ارتفاع مبيعات الشقق في الأردن رغم مخاوف ركود في قطاع الإسكان
