ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 18:47 | Sunday, 23 November 2008

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

كاتب مصري يرصد علاقات المد والجزر بين واشنطن والقاهرة في الخمسينيات

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الأربعاء, 16 أبريل 2008

يرى أستاذ للتاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس بمصر أن علاقة بلاده بالولايات المتحدة شهدت في الخمسينيات تذبذبا واضحا بين تقارب في مصالح الدولتين وتباعد بسبب اتهام أمريكا للرئيس الأسبق جمال عبد الناصر بتهديد المصالح الغربية لدرجة اعتبار مصر من الدول المارقة.

ويقول محمد عبد الوهاب سيد أحمد في كتابه (العلاقات المصرية الأمريكية من التقارب إلى التباعد.. 1952-1958) أن "صغار ضباط الجيش" كانت لهم اتصالات مبكرة بالأمريكيين فبعد ما يحدده بأنه ساعات على "انقلابهم" الذي استولوا فيه على السلطة فجر يوم 23 يوليو تموز 1952 بدؤوا التقرب "علانية" إلى السفارة الأمريكية في مصر.

ويقع الكتاب في 172 صفحة كبيرة القطع وأصدرته (دار الشروق) في القاهرة ضمن سلسلة تعنى بإعادة قراءة التاريخ المصري.

ويقول سيد أحمد أن الجيل الذي لم يعاصر الحقبة الناصرية "خدع" بمظاهر أدت إلى تكوين صورة ذهنية ملخصها أن علاقة أمريكا "كقوة عالمية ومصر كقوة إقليمية" شابها توتر ونفور منذ بداية الثورة حتى وفاة عبد الناصر عام 1970 .

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

ويضيف أن أمريكا "عضدت" موقف الضباط المصريين الشبان الذين قاموا بالثورة وقضوا على الحكم الملكي وأنهوا الاحتلال البريطاني للبلاد أملا في ترحيب الثوار بمشاريع الدفاع الغربية واستجابتهم للانضمام إلى الأحلاف "من أجل احتواء الخطر السوفيتي" وبعد رفض عبد الناصر ما يصفه بالإملاءات الأمريكية "والسلام تبعا للشروط الإسرائيلية.. أصبحت مصر في نظر صانعي القرار في واشنطن من الدول المارقة."

ويسجل أن السفارة الأمريكية بالقاهرة "لم تكن مهتمة فقط بتأمين الانقلاب بل أن أمريكا لم تتوقف عن التلميح لبريطانيا منذ البداية بأن التدخل الأجنبي سيتسبب في كارثة" كما رفض الأمريكيون التدخل لصالح الملك فاروق آخر من حكم البلاد من أسرة محمد علي.

ويضيف أن أمريكا رجحت أن يكون الحكم العسكري "أكثر نفعا في مشاريع الدفاع الغربية خاصة مشروع قيادة الشرق الأوسط" كما حصلت من الضباط على "تأكيدات" أنهم لا ينوون شن حرب على إسرائيل واستراحت لرغبة "أكيدة" أبداها الحكم الجديد في القضاء على الشيوعية حتى وصل التنسيق بين مصر وأمريكا خلال أول عامين للثورة "إلى ذروته" في مجال مناهضة الشيوعية.

ويصف سيد أحمد التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية لبلاده بعد الثورة بأنه لا يختلف كثيرا عن "تورط البريطانيين" في شؤون مصر على مدى أكثر من 70 عاما.

فيقول مثلا أن أمريكا عارضت تولي الدكتور عبد الرزاق السنهوري رئاسة الوزراء عام 1953 بسبب خلفيته الدينية إذ "كان من أشد المعارضين للمد الثقافي الأجنبي مما كان سببا في الصدام بينه وبين البعثات الأمريكية التبشيرية" مضيفا أن النفوذ الأمريكي "تفوق على النفوذ البريطاني" في مصر.

ثم يعرض المؤلف أسباب التباعد بين البلدين في منتصف الخمسينيات بعد رفض عبد الناصر الانضمام إلى أحلاف أو تكتلات عسكرية أجنبية "لأن الخطر المباشر على المنطقة العربية هو إسرائيل" ثم حصول مصر على صفقة أسلحة من الاتحاد السوفيتي عام 1955 والتي عدها مسؤول أمريكي بأنها "تعادل خسارة الصين.. وقد أظهر عبد الناصر بهذه الصفقة.. أن القوى الصغرى تستطيع أن تحدد مصائر سياسات القوى الكبرى وليس العكس في بعض الأحيان."

ويضيف أنه "حفاظا على هيبة الغرب" أعلنت أمريكا يوم 19 يوليو تموز 1956 سحب عرض لتمويل مشروع السد العالي في جنوب مصر فأعلن عبد الناصر بعد أسبوع تأميم شركة قناة السويس وترتب على ذلك تعرض البلاد لعدوان ثلاثي بريطاني-فرنسي-إسرائيلي في أكتوبر تشرين الأول 1956.

لكن أمريكا التي عارضت العدوان رأت أن تحافظ على دورها بألا تعطي الاتحاد السوفيتي فرصة "الصيد في الماء العكر... وضح للأمريكيين أن الاتحاد السوفيتي هو وحده المستفيد في حالة تأييد الولايات المتحدة للعمل العسكري (العدوان الثلاثي)" فبدأ التقارب من جديد بين القاهرة وواشنطن.

ويشير إلى أن الموقف الأمريكي لم يكن يعني تأييد مصر في تأميم شركة قناة السويس بل كان يميل إلى أن "عبد الناصر لا بد أن يتخلى عن تأميم شركة القناة بوسائل دولية وليس بالقوة" بل أن عبد الناصر في نظر الأمريكيين أصبح "يمثل نفوذا شريرا" على حد تعبير وزير الخارجية الأمريكي في ذلك الوقت جون فوستر دالاس الذي رأى أن الزعيم المصري استفاد من السياسة الأمريكية في أزمة السويس لكنه لم يتخذ خطوات إيجابية نحو تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

ويقول سيد أحمد أن عام 1957 شهد انقضاء "شهر العسل. وهنا تبدأ مرحلة جديدة من التباعد بين القوى العظمى والقوى الإقليمية التي اتهمت صراحة بأنها تهدد مصالح الغرب ومن يلوذون بفلكه في المنطقة...وفي النهاية سلمت الولايات المتحدة بضرورة التقارب ولو مرحليا مؤمنة بأن التباعد في هذا الوقت الذي تتصاعد فيه حمى القومية العربية لا يخدم المصالح الأمريكية بقدر ما يهددها. وكان عبد الناصر من خلال ما أحرزه من انتصارات ولو على المستوى السياسي مدركا أبعاد اللعبة فهو لم يتباعد كلية ولم يتقارب بصورة فجة."

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


 بريد الأخبار

  1. ثقافة ومجتمع


EMIRATES ID DOWNLOAD

تعليقات القراء خلال

  1. مايكل جاكسون اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى "ميكاييل بدلا من مصطفى   3  
    22 Nov ' 08 at 20:59
    ارجو الا يكون اسلامه كلمة حق اريد بها باطل نظرا للقضية المرفوعة ضده كما...  اقرأ »
  2. مصري أمام قنصلية السعودية:الجلد أرحم من العيشة في مصر   3  
    23 Nov ' 08 at 14:28
    يبقى المصريين يقرو و يفهمو مش يتفلسفسو عمال على بطال فاهم و مش فاهم...  اقرأ »
  3. يهود يكتبون عبارات مهينة للنبي محمد على جدران مسجد بالخليل   2  
    23 Nov ' 08 at 14:30
    روى ابن تيمية فيمن سب الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:حدثنا أعداد من...  اقرأ »

مقالات

الأزمة المالية العالمية تصيب الكلاب والقطط الأمريكية

يضطر كثيرون من أصحاب الحيوانات الأليفة في الولايات المتحدة لاتخاذ قرارات صعبة بشأن مصير حيواناتهم نتيجة فقدانهم وظائفهم أو منازلهم.

روعة العمارة الإسلامية

أصبح مسجد الشيخ زايد في أبوظبي من أهم الوجهات الحضارية ذات الطابع الديني في العالم، وهو صرح إسلامي بارز.

الخيمة تنافس الأبراج

موجة الحداثة التي وضعت ظلالها على المنطقة، لم تستطع أن تكسر كل العادات والتقاليد العربية الأصيلة، بل زادت بتثبت الكثيرين بتراث الأجداد.

مقابلات

هتون الفاسي: ثائرة تبحث عن مكان هادئ في المجتمع السعودي

بعد ثمان سنوات من نكران جامعة الملك سعود لها بدأت أستاذة التاريخ الصوفية في إيجاد مكان وسط المجتمع السعودي المتشدد.

عرائس بلا مرافئ

يمتلك العرب نحو ثلث اليخوت العملاقة الفاخرة من 100 أهم يخت في العالم. واليخوت الخمسة الأولى في هذه القائمة هي ملك لشخصيات عربية.