موقعك بين القوة والضعف
بقلم فرح برقاوي في يوم الأربعاء, 16 أبريل 2008
عندما تلجأ لها لتعرف على أي أرض تقف، تأتي بحقيبتها الممتلئة بالأدوات؛ تبحث عنك وتفتش داخلك وتقيس أبعادك ثم تمنحك موقعاً أو ترتيباً، تدرك منه أين تقع من القوة والضعف لتبدأ طريقك في تحسين موقعك هذا أو استكمال رحلة نجاحك. أنت البنك أو الشركة أو الصندوق أو المستثمر .. وهي، ستاندرد آند بورز، واحدة من قلة، تعطيك الجواب لأسئلتك.
تردد اسم «ستاندرد آند بورز» في كتبي الجامعية كثيراً، هذه الشركة التي تمنح البنوك والشركات والصناديق الاستثمارية رتباً قد تجذب مستثمراً، وقد تثني آخر. وكان الموضوع معقداً ولا زال، وهو مهم بلا شك، فما تقدمه هذه الشركة يعود بالنفع أولاً على من تقيمه، وثانياً على المستثمرين، ودائماً على الأسواق.
بلقاء باربرا ريدباث، رئيسة خدمات ستاندرد آند بورز للتصنيف في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، تتضح الصورة أكثر، ليس من باب عمل الشركة فقط، وإنما بإدراك أنها تضم عدداً لا يستهان به من الخبراء الضالعين في عالم الاقتصاد والمال والأعمال.
فباربرا التي بدأت حياتها المهنية كاقتصادية في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أكملت الشهر الماضي 25 عاماً بصحبة ستاندرد آند بورز، متنقلة خلالها بين عدة مناصب وعدة بلدان. فبعد أن كانت ثاني الخبراء الذين ترسلهم الشركة لخارج الولايات المتحدة بذهابها للعمل في مكتب لندن عام 1986، استلمت إدارة مكتب باريس لسنوات.
ثم وصلت لمحطتها الحالية منذ ثلاث سنوات، حيث ترأس باربرا اليوم خدمات التصنيف التي تقدمها ستاندرد آند بورز من خلال 10 مكاتب في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، يعمل فيها 650 موظفاً من 30 جنسية، ويتكلمون 45 لغة مختلفة.
اكتشاف العالم
جاءت باربرا مع شركتها ستاندرد آند بورز في الشهر الماضي لافتتاح أول مكتب في منطقة الشرق الأوسط للشركة، في مركز دبي المالي العالمي. وعلى الرغم من صيت الشركة المنتشر في كل بقاع الأرض، إلا أنه منذ وقت ليس ببعيد لم تكن هذه الشهرة موجودة، ولم يكن مؤشرها الأشهر S&P 500 موجوداً.
كما أن خروج ستاندرد آند بورز الأول من الولايات المتحدة يعود إلى السبعينيات من القرن الماضي فقط، فظروف تلك الفترة كانت هي التي دفعتها لاستكشاف العالم واكتشاف الفرص الزخمة في مناطقه المختلفة.
تحدثنا باربرا: «لم ننطلق بأعمال التصنيف الائتماني خارج الولايات المتحدة حتى السبعينيات من القرن الماضي، عندما بدأ المقترضون الأجانب بالاهتمام بالأسواق الائتمانية في أمريكا. ومع أزمة البترول الأولى وتدوير البترودولارات، ثم تطور سوق سندات اليورودولار، بدأ الاهتمام والطلب يتصاعدان على خدمات التصنيف الائتماني والتقييم لهذه السندات خارج الولايات المتحدة».
انطلقت ستاندرد آند بورز خارج الولايات المتحدة في البداية مع عملائها الأصليين، حيث كان بعض المقترضين الأمريكيين يقصدون أسواقاً خارجية، وازداد نشاطها الخارجي مع قدوم الصناديق السيادية للاستثمار في أمريكا، ومع نشأة وتطور أسواق الاقتراض قصير الأمد (الأوراق التجارية) في أماكن مختلفة من العالم.
ثم وبعد استحداث منطقة اليورو التي أضافت بشكل كبير لتطور الأسواق الائتمانية في أوروبا، أدركت ستاندرد آند بورز والعديد من المسئولين في القطاعات الرسمية إلى أي مدى كانت المعلومات والدراسات التي تزودها الشركة عن المخاطر الائتمانية مؤثرة في تطور الأسواق.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لبنوك واستثمار
أيضا في بنوك واستثمار
آخر التقارير خاصة
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
RELATED STORIES
Standard & Poor's
Most Viewed Standard & Poor's Articles
- مجموعة البركة المصرفية "مستقرة" ولكنها معرضة لتأثيرات الإقتصاد
22 Apr '08 | News - بنوك الخليج تخفي خسائرها المتعلقة بأزمة الرهن العقاري
13 Feb '08 | News - 100 مليار دولار مبيعات الصكوك عام 2010
12 Feb '08 | News - أسئلة قانونية تعيق تمويل المشاريع الإسلامية
29 Nov '07 | News - اعمار العقارية بين أول عشر شركات في مؤشر “ستاندرد آند بورز” الجديد
19 Aug '07 | News


