-
Account Manager
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Head of Consumer Operations
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE
أزمة الرهن العقاري مقدمة لأزمات جديدة
بقلم حسن عبد الرحمن في يوم الخميس, 17 أبريل 2008
جاءت مهلة المائة يوم التي أعطيت للمصارف العالمية بإعلان مجمل خسائرها وحجم تضررها جزاء أزمة الرهن العقاري لوضع مقياس حجم الضرر الذي لحق بالقطاعات المالية حول العالم.
وبعد أن كانت الأخبار تتحدث عن تقييم مسبق للخسائر. فقد أصبح الخيال مفتوحا اليوم أمام تقييمات جديدة، لم تعد الأرقام التي جرى الحديث عنها موضع بحث، وبانتظار ما تقوله المصارف عن خسائرها، ما يزال العالم يترقب بمزيد من الخوف، ذلك أن الآثار التي نجمت عن أزمة العقار سيصعب التكهن بنتائجها، ويبدو أن الآثار التضخمية التي يشهدها العالم اليوم لن تقف عند حدودها الحالية مما يعني أننا سنكون اقرب إلى اتساع موجات الفقر التي تتحدث عنها المؤسسات التابعة لمنظمات الأمم المتحدة المختلفة.
وعلى الرغم من ازدياد معدلات النمو حول العالم، إلا أن الطلب المتزايد على المواد الأولية والطاقة نتيجة لذلك سوف يدفع بأرقام التضخم خطوات سريعة إلى الأمام. وهذا سيؤدي إلى زيادة الفجوة بين العالم المتقدم والعالم المتخلف.
وسيعيد قارة مثل أفريقيا خطوات أخرى إلى الخلف، كما سيجعل الحديث عن العولمة وآثارها الايجابية كذبة لن يصدقها احد، فالتجربة حتى اليوم تشير إلى زيادة الفقراء فقرا والأثرياء ثراء، طالما أن النظام المالي العالمي يسعى إلى الربح والربا دون وجود مؤسسات أو أنظمة اجتماعية تكفل إعادة تدوير الثروة على كامل النسيج الاجتماعي خاصة في دول العالم النامي. حيث ما تزال الأنظمة السياسية غارقة في الفساد وانعدام الشفافية.
ما يزال العالم بحاجة إلى تصحيح والنظام الاقتصادي المعمول به اليوم مازال قاصرا عن تلبية احتياجات النمو المتسارعة ، ذلك انه مازال أيضا يعتمد على جهد الجماعات في خدمة الأفراد والمجموعات الصغيرة التي تحكم حركة راس المال ودوراته المتلاحقة.
