غارة جوية إسرائيلية تقتل خمسة نشطاء في غزة
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأحد, 20 أبريل 2008
أسفرت غارة جوية إسرائيلية عن مقتل خمسة ناشطين من حركة المقاومة الإسلامية(حماس) في شمال قطاع غزة السبت بعد ساعات من هجوم ناشطين بعربات ملغومة على معبر حدودي إسرائيلي.
وقال ساسة فلسطينيون أنه على الرغم من احتدام أعمال العنف انهمكت حماس في نقاش داخلي بشأن مقترحات طرحها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر لوقف إطلاق النار من جانب واحد مع إسرائيل وإبداء مرونة سياسية اكبر.
وقال فلسطينيون على اطلاع على المناقشات أن كارتر الذي أجرى محادثات في دمشق مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس طالب حماس بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل في الوقت الذي يواصل فيه الجهود مع إسرائيل والغرب لرفع حصار عن قطاع غزة.
وسيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهي تعارض مفاوضاته للسلام مع إسرائيل والتي تتوسط فيها الولايات المتحدة.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن أربعة من نشطي حماس قتلوا في شمال قطاع غزة عندما أطلقت طائرة إسرائيلية النار على مجموعة اقتربت من السياج الحدودي مع إسرائيل.
وقالت حماس أن نشطا خامسا قتل في هجوم جوي منفصل قرب مخيم جباليا للاجئين.
وفي وقت سابق اليوم السبت قتل ثلاثة ناشطين من حماس وأصيب 13 جنديا إسرائيليا في تفجير عند معبر كرم أبو سالم في جنوب قطاع غزة وهو ثالث هجوم فلسطيني كبير في أقل من أسبوعين.
وأعلن متحدث باسم الجناح العسكري لحماس أن الهجوم يمثل بداية حملة من جانب حماس "لكسر الحصار" وذلك في إشارة إلى تشديد إسرائيل لحصار مفروض على غزة منذ تولي الحركة السلطة هناك.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن الهجوم عند المعبر يظهر "جدول أعمال (حماس)الذي لا يحترم القيم الأخلاقية" و"تجاهلها التام والكامل لمصلحة الفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة."
وكانت القوات الإسرائيلية في المنطقة في حالة تأهب قصوى تحسبا لشن حماس هجمات تتزامن مع بداية عطلة عيد الفصح اليهودي.
ووصف قائد إسرائيلي الهجوم عند معبر كرم أبو سالم الذي يستخدم في نقل إمدادات محدودة من البضائع الإنسانية والوقود إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس بأنه الأكثر تطورا منذ انسحاب إسرائيل من غزة في 2005.
وفي حوادث وقعت اليوم السبت قبل هجوم المعبر الحدودي قالت حماس أن فلسطينيين احدهما نشط من حماس والآخر مدني قتلا في هجومين جويين إسرائيليين منفصلين في قطاع غزة.
وقال الجنرال الإسرائيلي يوعاف جالانت أن حماس كانت تهدف إلى خطف جنود إسرائيليين عند معبر كرم أبو سالم.
وفي يونيو حزيران عام 2006 خطف نشطاء من غزة الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط قرب معبر كرم أبو سالم. وتريد حماس وجماعات أخرى للنشطاء مبادلة شليط بمئات من السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.
وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن سيارتي جيب انفجرتا في الهجوم الذي شن تحت غطاء من الضباب الكثيف. وقالت أن القوات الإسرائيلية استولت على مركبة ثالثة مدرعة استخدمت في الهجوم.
وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس أن أربع سيارات مليئة بالمتفجرات هاجمت معبر كرم أبو سالم وإن ثلاث سيارات منها انفجرت. وأطلق النشطاء قذائف المورتر والنار من الأسلحة الآلية لصرف الانتباه عن الهجوم.
وزادت أعمال العنف على حدود غزة مع إسرائيل في الأيام الأخيرة.
ويوم الأربعاء قتل 17 فلسطينيا معظمهم من المدنيين وبينهم مصور لرويترز إضافة إلى ثلاثة جنود إسرائيليين في قطاع غزة في أكثر الأيام دموية منذ أكثر من شهر.
