-
Assistant Manager Treasury
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Account Manager
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE
دول الخليج العربية تكبح جماح موجة الشراء انتظارا لصفقات أفضل
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الثلاثاء, 22 أبريل 2008
كبحت دول الخليج العربية المصدرة للنفط والتي تتمتع بإيرادات قياسية جماح موجة شراء الأصول الأجنبية إذ أن أزمة الائتمان العالمية تبشر بالمزيد من الصفقات في وقت لاحق بالإضافة إلى أن الاهتمام السياسي ينصب الآن على الاتجاهات الاستثمارية لهذه الدول.
ويقول الاقتصاديون أن المعركة ضد التضخم المحلي في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم تحد من الإنفاق في الداخل مما يترك الصناديق السيادية التي تستثمر أغلب فوائض إيرادات النفط تجاهد لإيجاد ملاذ مربح لأموالها.
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في بنك ساب السعودي الذي يملك بنك اتش.اس.بي.سي حصة فيه "أنهم يدخرون بعض الشيء في الوقت الراهن مستفيدين من الوضع."
وأضاف "على مدى عامين كانوا يقبلون على الشراء. لكن صناديق إدارة الثروات السيادية تتوقع أن تتراجع الأصول المالية بدرجة أكبر مع انتشار أزمة الائتمان في الغرب."
وقالت شركة ديلوجيك للبحوث ومقرها لندن أن عمليات الاستحواذ التي نفذها مشترون من دول الخليج خارج المنطقة زادت إلى ثلاثة أمثالها لتبلغ قيمتها 89.13 مليار دولار في عام 2007 بالمقارنة مع العام السابق.
لكن عمليات الشراء تباطأت إلى 19.8 مليار دولار في الربع الأول من العام بانخفاض يفوق 30 بالمائة عن الربع الأخير من العام الماضي على الرغم من صفقات كبيرة ساعدت في دعم مؤسسات مالية أمريكية كبرى.
وأثار تنامي عمليات الشراء التي تقوم بها صناديق سيادية القلق بين المشرعين الأمريكيين بشأن النفوذ الأجنبي والسيطرة على الأصول والشكوك في أن تكون لهذه الاستثمارات دوافع سياسية. وقد يكون ذلك ما جعل الصناديق السيادية الخليجية
تتوخى الحذر.
وإلى جانب التدقيق السياسي تأثرت هذه الاستثمارات سلبا كذلك وبدأت الصناديق تتعامل بحذر أكبر انتظارا لوضوح الرؤية بشأن ما إذا كانت أزمة الائتمان قد بلغت ذروتها.
فقد تراجعت أسهم سيتي جروب وميريل لينش بنسبة نحو 20 بالمائة لكل منها منذ أن وافق صندوق سيادي كويتي والأمير السعودي الوليد بن طلال في يناير/كانون الثاني الماضي على استثمار خمسة مليارات دولار على الأقل في البنكين الأمريكيين.
وقال علاء اليوسف كبير الاقتصاديين في بيت التمويل الخليجي في لندن "بعد الحماس في بادئ الأمر لسعت النار أصابعهم بشدة." وأضاف "اتضح أن الأسوأ لم يأتي بعد وأنهم تسرعوا بعض الشيء في الشراء في هذه المؤسسات."
وكان انتقال الثروات السريع إلى المنطقة من ارتفاع إيرادات النفط قد أطلق مرحلة من النمو الاقتصادي الكبير في دول الخليج التي تشكل الأعضاء الأساسيين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك). وزاد حجم اقتصادات دول الخليج إلى مثليه في الفترة من 2002 إلى 2006.
ومع ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى قياسي أعلى من 117 دولارا للبرميل أصبح من المنتظر أن ترتفع إيرادات النفط والغاز في الخليج إلى مستوى قياسي جديد هذا العام لتبلغ 435 مليار دولار بالمقارنة مع 380 مليار دولار في العام الماضي حسب تقديرات بنك ساب.
وبلغ متوسط سعر الخام الأمريكي في التعاملات الآجلة 99.60 دولار للبرميل حتى الآن هذا العام ارتفاعا من 72.36 في العام الماضي.
لكن إنفاق الحكومات في الداخل لم يرتفع بشكل مماثل لارتفاع الإيرادات في الخليج إذ يعمل المسؤولون على تجنب إغراق اقتصاداتهم حيث يواجهون بالفعل معدلات تضخم بلغت أعلى مستوياتها منذ عشرات السنين. ويضطر ربط عملات الخليج بالدولار البنوك المركزية إلى خفض الفائدة تمشيا مع سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي في الوقت الذي تجاهد فيه لاحتواء التضخم.
وأثار المغتربون العاملون في الإمارات والبحرين أعمال شغب بسبب تآكل أجورهم نتيجة لتراجع قيمة الدولار والتضخم.
وقال بنك ساب أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستشهد نمو إيراداتها من النفط إلى نحو 235 مليار دولار هذا العام بارتفاع بنسبة 12 بالمائة تقريبا عن 210 مليارات في العام الماضي.
وقال براد بورلاد كبير الاقتصاديين في شركة جدوى للاستثمار السعودية أنه على رغم من ذلك فإن الإنفاق داخل المملكة التي تشهد أعلى معدل تضخم في 27 عاما كان حذرا.
وأضاف بورلاند "إنفاق الحكومة السعودية ارتفع بمعدل 15 بالمائة سنويا أي اقل بكثير من معدل ارتفاع الإيرادات... لا أرى أمثلة على إنفاق في غير محله بل يوجه بشكل جيد أغلبه إلى الاحتياجات الاجتماعية في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم."
وفي حين تسيطر صناديق الاستثمار الخليجية على أصول أجنبية تقدر قيمتها بنحو 1.5 تريليون دولار حسب تقديرات بورلاند مازال المستثمرون يبحثون عن أماكن أخرى لإنفاق فوائضهم المالية.
والكثير من إيرادات النفط يعاد تدويرها في أذون الخزانة الأمريكية عن طريق البنوك المركزية في المنطقة في الأساس.
وقال بورلاند "مع ربط العملات بالدولار تميل البنوك المركزية إلى توجيه الأموال إلى أذون الخزانة الأمريكية التي تنطوي على أقل مخاطر والمقومة بالعملة المربوطة بها عملاتهم."
ويقول المحللون أنه بالنسبة للمستثمرين الخليجيين الذين يتطلعون لمخاطر أكبر فإن خفض الفائدة جعل أذون الخزانة اقل جاذبية والاستثمار الأفضل يكون السندات المقومة باليورو وإذا كان بإمكانهم تحمل المخاطر فهناك الأصول في أسواق ناشئة مثل الصين.
وكانت دول الخليج المصدرة للنفط بائعا صافيا لسندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل في ستة من ثمانية أشهر منذ يونيو حزيران عام 2007. ومازالت الأموال تتدفق على الولايات المتحدة لكنها توجه إلى الأسهم.
وتفيد بيانات ديلوجيك أن عمليات الاستحواذ الخليجية في آسيا ارتفعت فشملت أكبر عشر صفقات عمليات استحواذ في سنغافورة وماليزيا بقيمة 2.35 مليار دولار في الربع الأول.
وقال سفاكياناكيس "سيكون هناك تركيز أكبر على آسيا... لكنهم سيتقدمون ببطء على الأرجح لأن آسيا لم تنفصل فعليا عن الغرب."
وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن دول أوبك البالغ عددها 13 دولة ستحقق إيرادات قدرها 980 مليار دولار في عام 2008 ارتفاعا من 676 مليار دولار في عام 2007. وفيما يلي بيانات صافي إيرادات صادرات النفط الاسمية بالمليار دولار أمريكي في عامي 2006 و2007. ولم تورد الإدارة تقديرات عن الإيرادات المتوقعة في كل
دولة على حدا هذا العام.
الدولة 2008 2007 2006
الجزائر 50.4 44.6
انجولا 43.8 31.3
الاكوادور 7.8 7.4
اندونيسيا (4.2) (3.1)
إيران 58 54.1
العراق 37.8 31.8
الكويت 54.9 50.6
ليبيا 40.6 35.6
نيجيريا 55.5 52.1
قطر 26.3 24.4
السعودية 194 182.8
الإمارات 63.0 57.5
فنزويلا 47.7 43.4
الإجمالي 980 675.5 612.5
(اندونيسيا إيراداتها سالبة إذ أنها دفعت في واردات النفط أكثر مما جنت من صادراته)
