فوائض النفط العربية هل تهاجر مجددا؟
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 24 أبريل 2008
استبشرنا خيرا بعد أحداث سبتمبر عندما رجعت الكثير من الأموال العربية إلى موطنها، وقلنا رب ضارة نافعة. وكانت التقارير قد أشارت في حينها إلى عودة مئات ملايين الدولارات لمستثمرين وشركات ومصارف إلى بلدانها.
في بدية العودة السريعة للأموال العربية لشراء أصول أجنبية، ضخ العرب قرابة 200 مليار دولار في موجة شراء للأصول أو في استثمارات متنوعة. وعلى الرغم من اعتراض جهات غربية نافذة على شراء العرب لأصول في شركات استراتيجية غربية، الا ان الواقع يشير الى تشجيع الأموال العربية على الشراء. ومثال الخزينة البريطانية التي قامت بطرح صكوك إسلامية لتميل عجزها دليلا على ذلك، وهل هناك ما هو أكثر سيادية واستراتيجية من الخزينة العامة.
بغض النظر عن الأرباح التي يمكن أن تجنيها الصناديق السيادية العربية من موجات الشراء الجديدة، وبعضها حقق أرباحا آنية بالفعل، إلا أن أحدث التقارير المالية قد أكدت فرملة لشراء الأصول بعد تراجع أسهم بعض الشركات التي اشترى بعضاً من أصولها مستثمرون عرب، كما حدث مؤخرا عندما اشترى صندوق سيادي كويتي والأمير الوليد بن طلال أسهما في سيتي جروب وميريل لينش في كانون يناير الماضي، حيث تراجعت أسهم البنك بنسبة 20%.
وبناء على ذلك فقد سارع المستثمرون العرب إلى التعامل بحذر انتظارا لوضوح الرؤية بشأن ماذا كانت أزمة الائتمان قد بلغت ذروتها أم أنها في الطريق إليها.
وكانت مراكز بحث من بينها شركة ديلوجيك في لندن قد قالت أن عمليات الاستحواذ التي قام بها مشترون من دول الخليج خارج المنطقة قد زادت في عام 2007 ثلاثة أمثالها لتصل إلى 90 مليار دولار. بالمقارنة مع العام 2006. وقال بعض المصرفيين العرب :"لقد تسرعوا في بداية الأمر ولكن النار لسعت أصابعهم". وأضاف اتضح أن الأسوأ لم يأت بعد وأنهم تسرعوا بعض الشيء.
وحسب معلومات موثقة فان الصناديق السيادية العربية تسيطر على أصول أجنبية تقدر قيمتها بنحو 1،5 تريليون دولار ومازال المستثمرون يبحثون عن أماكن أخرى لإنفاق فوائضهم المالية.
ينتظر أن تصل عوائد النفط هذا العام في دول الخليج إلى 435 مليار دولار.
نعتقد أن الإنفاق على التعليم والصحة وتطوير الموارد البشرية أفضل من شراء أصول أجنبية جديدة تواجه مخاطر في المستقبل.
