ابحث في الموقع:
(مباشرة) أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 11:28 | Sunday, 06 July 2008

YOUR DIRECTORY /


	
أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (6 تعليقات) |

ثقافة الاستقدام والاستثمار لدى السعوديين أشبه بالقوادة!

بقلم وائل مهدي في يوم الخميس, 24 أبريل 2008

للعقل البشري طريقة فريدة في ربط الكلمات بالصور. فغالباً ما يربط العقل الكلمة الشائعة بالصورة الشائعة عنها. ومن ضمن الكلمات التي يرتبط مفهومها الشائع دائماً بصورة شائعة لها هي كلمة القوادة التي عندما نذكرها فإن أول ما يتبادر إلى أذهاننا هو صورة الرجل أو المرأة اللذان يقومان بدور الوسيط بين العاهرة والراغب في الجنس معها.

ولكن القوادة التي ترتبط صورتها في بالي وأنا أكتب هذه السطور هي ليست تلك القوادة المحصورة في الوساطة الجنسية وإن كانت الأدوار التي يلعبها كل الأطراف لم تتغير مع اختلاف المواقف.

القوادة التي أتخيلها وأنا أرى أمامي مجموعة ضخمة من القوادين في السعودية تعاقبوا على هذه المهنة جيلاً بعد جيل، هي قوادة على الوطن.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

أقول هذا وفي مخيلتي صور عديدة من القوادين السعوديين. بعضهم يشرب السيجار الكوبي على متن يخت راسي على شواطئ إمارة موناكو أو على شواطئ مربيا الأسبانية ويبتسم إبتسامة خبيثة وهو يبيع تراب وطنه للشركات الأجنبية التي جاءت للمتعة ولقضاء الوطر والاستفادة من عوائد النفط.

والبعض الأخر ليس إلا مواطن بسيط يلعب دور الكفيل أتخيله وهو يلبس سروالاً طويلاً أو جلباباً للنوم ويقف عند عتبة باب بيته يبتسم الابتسامة الخبيثة ذاتها والطمع يملأ عينيه وهو يقبض بضعة ريالات من عامل بنغلاديشي ثمناً زهيداً في مقابل سماح الكفيل السعودي للبنغلاديشي باستغلال للوطن.

لوبي القواديين في المملكة لوبي ضخم وقوي ومنظم عجز عن الوقوف أمامه وزير العمل السعودي الذي أوضح في كلمة له ألقاها يوم أمس الأربعاء في اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري أن وزاته عندما بدأت بتضييق الخناق على التأشيرات، أقام مدمنوا استقدام التأشيرات الدنيا ولم يقعدوها.

السعودية عبارة عن عروس تسحر العيون بأنظارها ويسيل لعاب الطامعين عند ذكر إسمها. عروس يغتصبها الملايين في كل يوم تشرق فيه الشمس ويقبض ثمن هذا الاغتصاب الملايين من أبناءها.

أقول هذا وأنا أرى ملايين العمالة الأجنبية في السعودية وخاصة البنغلاديشية وهي تنفذ شتى الجرائم التي تقشعر لها الأبدان وسط غيبوبة كاملة من الكفيل السعودي الذي باع شرفه يوم باع شرف موطنه وشرف الأبرياء الذين يعيشون فيه يوم أن جاء بالعامل البنغلاديشي وتركه يعمل في السعودية بدون متابعة أو رقابة.

ماذا أقول عن شخص جاء بشخص أجنبي إلى بلد وفتح له كل أبوابها وطرقاتها وتركه يعمل فيها كيفما شاء من غير متابعة ولا محاسبة. ماذا أقول عن شخص جاء بعامل وأخرج له إقامة وقال له إذهب وأعمل ما شئت في هذه البلد شريطة أن تأتني بالمال في نهاية كل شهر.

أقول هذا وأنا أرى المئات من رجال الأعمال الذين لا يعرفون من الأعمال غير إسمها وهم يتباهون في "بشوتهم" أمام الفقراء وأمام المسئولين بأنهم أصحاب الفضل في النهوض بإقتصاد البلد وفي الحقيقة هم ليسوا أشخاصاً بل مجرد سجلات تجارية وأسماء توفر الكفالة القانونية لمئات الأجانب الذين يريدون أن يقتطعوا جزءاً من هذه الكعكة الكبيرة التي تسمى السوق السعودي لأنفسهم.

ماذا أقول وأنا أرى مئات الألوف من الشباب الباحث عن لقمة العيش في بلده وهو يدخل شركة على أرض بلده وكل من فيها أجنبي ولا يمت له بصلة وينظر إليه الجميع على إنه هو الغريب بينهم. ما مصير هذا الشاب عندما يرى أن الشركة عبارة عن مالك سعودي من تحته عشرات المدراء الأجانب الذين جاءوا بعشرات الأقارب وعينوهم في هذه الشركة وأصبح هناك المئات منهم يتحكمون في مصيرها ومصير كل سعودي يعمل فيها.

أنا لست بعنصرياً ولست ضد أن يأتي أحد إلى السعودية أو إلى الخليج ليعمل ويساعد في إعمار هذه الرقعة الجغرافية فالضرب في الأرض والسعي والبحث عن الرزق فريضة في الإسلام وكل الأراضي لله وأرض الله واسعة.

ولكن أنا حزين على صور القوادة التي أراها في كل يوم من قبل السعوديين أنفسهم الذين لا يهمهم سوى المبلغ الذي يحصلون عليه من وراء الأشخاص الذين جاءوا بهم للعمل في وطنهم متناسين الضرر الإجتماعي والإقتصادي الذي يحدثه الأجانب القادمين من الخارج.

وأنا لست بعنصري عندما أقول أني ضد تصريحات القنصل البنغلاديشي في السعودية وهو يقول أن الجرائم التي إرتكبها أبناء شعبه في السعودية هي عبارة عن جرائم بسيطة إرتكبتها شرذمة قليلة لا تعبر عن البنغلاديشين الموجودين في السعودية بصورة نظامية والبالغ عددهم مليون ونصف.

أنا متأكد أنه لو تم إجراء إستفتاء عام شعبي حول العمالة البنغلاديشية في المملكة فإننا سنصل إلى نتيجة مفادها أن غالبية العمالة البنغلاديشية هي عمالة مجرمة على عكس ما يقوله القنصل الذي لا يهمه سوى تحسين صورة بلده. وبالطبع لا يمكننا قول الكل إذ هناك بعض العمالة الأجنبية ممن يعملون بشرف ويكسبون لقمة عيشهم بإحترام للقانون ومراعاة للضمير.

ليس هناك أبشع ولا أخطر من أن يأتي بنغلاديشي ويزور أوراق رسمية حكومية وينتحل شخصية رجل دين للتحرش بمراهق يبلغ من العمر 14 عاماً. ولا يوجد أبشع من أن يغتصب مجموعة من العمالة البنغلاديشية بنات وأولاد لم يتجاوزوا عامهم العاشر. ليس هناك أبشع على المجتمع من بيع المأكولات المتعفنة والمسمومة للأطفال والعجائز من أجل الحصول على بعض ريالات منهم.

وليس هناك أبشع وأفظع من وجود شخص جاء بكل هؤلاء المجرمين وتركهم يعيثون في البلاد فساداً والمقابل هو مبلغ شهري يتحصل عليه.

أنا لا ألوم أجنبياً كائنا من كان إذا ما أخطئ في حق وطن غيره ولكن ألوم أبناء الوطن الذي يسمحون لغيرهم بإهانة موطنهم. ولكن كيف لنا أن نطالب السعوديين بما ليس فيهم. كيف أقول لشخص لم يتربى على الوطنية وتربى على العرقية والطائفية والمذهبية والعصبية القبلية أن يتخلى عن كل هذا وينظر إلى الوطن.

ولا أود الحديث عن المدراء الأجانب للشركات السعودية فالحديث عنهم ذو شجون. ولكن سأتحدث عن الشركات السعودية نفسها والشركات الأجنبية التي تشاركها العمل التجاري.

إن السعودية كانت أرضاً خصبة في السبيعنات والثمانينات الميلادية وقتها ظهر جيل كامل من القوادين الذين فتحوا البلاد للأجانب وتركوها بين أيديهم وذهبوا وعاشوا في أوروبا وأمريكا ولبنان ومصر. والذين لم يذهبوا ويتركوا البلاد جاءوا بالشركات الأجنبية لتستفيد من الثروة النفطية التي تعوم عليها هذه البلاد. وهؤلاء القوادون نفسهم هم الذين يقفون ضد السعودة لأن السعودة معناها تدريب وتأهيل ومسئولية وهم قد تعودوا منذ سنين طويلة على الثراء السريع السهل القائم على كد الأخرين وتعبهم.

أتحدث من واقع تجربة عشتها في قطاع كان ولازال بعيد عن سيطرة الدولة السعودية ألا وهو قطاع الإنشاءات والبنية التحتية. لا أريد الحديث عن المناقصات وما يحدث فيها ولكن أريد الحديث عن العمالة والإستغلال الأجنبي للبلاد. عندما ترى شركة سعودية تعمل في مجال بناء محطات الكهرباء والطاقة يتجاوز عدد موظفيها الخمسة آلاف شخص يشكل الهندوس 95 في المائة منهم، أليس هذا دليل على أن هناك خطباً ما في وزارة العمل التي أعطت تأشيرات لكل هؤلاء بدون أي مراعاة للتركيبة الإجتماعية للبلاد وللشركة؟

كيف جاءت مثل هذه الشركة ونمت حتى أصبحت بهذا الحجم. ما أعرفه عن هذه الشركة أنها بدأت بقواد سعودي جاء بمجموعة من الهندوس، ومن ثم تطور الوضع وجاءت كل مجموعة بمجموعة أخرى حتى بلغ عددهم الألاف. والمضحك أن إسم هذه الشركة يحوي كلمة "الوطنية" إذ كيف تكون شركة مثل هذه وطنية.

هذه ليست إلا صور بسيطة من صور الإغتصاب الذي يحدث لهذه البلاد التي يعيش شبابها على حد أدنى من الأجور يبلغ 1500 ريال والتي شهدت إرتفاعاً كبيراً في تأشيرات العمالة الأجنبية في عام 2007 تجاوز الخمسين بالمئة وبلغ 1.7 مليون تأشيرة عمل.

ولو أردت الحديث عن ما هو أكبر فلننظر جميعاً إلى مشاريع البنية التحتية التي تنفذها مئات الشركات الأجنبية التي جاء بها المئات من رجال الأعمال الباحثين عن "الكوميسيون" أو العمولة على حساب تنفيذ هذه المشاريع بأيد سعودية بعد تدريبها.

ولا زلت أكرر أنا لست ضد مجئ الأجانب إلى السعودية، ولكني ضد المجئ غير المنظم للأجانب والذي لا تستفيد منه البلاد كثيراً بل يستفيد منه مجموعة من القوادين الذين فتحوا السعودية لمجموعة من الشركات الأجنبية والعمالة وتقاسموا معهم الكعكة الكبيرة.

وزارة العمل السعودية لا تستطيع التحكم في عدد العمالة الأجنبية
كشف وزير العمل السعودي غازي القصيبي بأن وزارته لا تستطيع التحكم بأعداد العمالة الوافدة إلى المملكة بسبب الطفرة الاقتصادية التي تقدم عليها المملكة.

بنغلاديشي ينتحل شخصية رجل دين ليتحرش بمراهق في مكة
ألقت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  السعودية القبض على بنغلادشي انتحل صفة رجل للهيئة للتحرش بمراهق وساقته الأقدار أن يوقع نفسه بنفسه في شباك الهيئة.

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (6 تعليقات) |



تعليقات القراء (6 تعليقات)

احب السعودية ولست من سكانها
المرسل جمال, مسلم, الاسلام في 04 حزيران 2008 - 13:57 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


السلام عليكم .

انا لا اعرف الكثير عن السعودية و اهلها لاكن ما اعرفه هو انها بلاد الدعوة الحق وفيها رجال صدقو ما عاهدو اله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.وامثال هؤلاء كثير مثل الشيخ العالم الزاهد
ابن باز رحمه الله و جزاه عنا خير الجزاء و العام الرباني ابن العثيمين رحمة الله عليه وغيرهم كثير ممن انارو للامة طريقها وممن تتبع اثارهم كثير والحمد لله.
فمازالت الامة بخير مادامت يثرب بخير فادا خربت يثرب فعلى الدنيا السلام.
ووالله ان لم تتخد الدولة السعودية موقفا صارما من هؤلاء العمال الدين ياتون لكسب الرزق فيتحولون
بعد فترة الى وحوش ضارية تهلك الحرث والنسل فسيكون منكرا عظيم في هده البلاد الطاهرة فآحدرو يااهل السعودية كل الحدر لان اليدي الخبيثة تحاول ان تفتك بكم وإني اكتب هده الاسطر و في بالي هده الابيات.
؟؟؟؟مالي اراكم نياما في بلهنية و قد ترون شهاب الحرب قد سطعا
قومو قياما على امشاط ارجلكم ثم افزعو فلعل الامن لمن فزعا

والسلام عليكم
هذا شعورك الوطني لا يلومك عليه احد ولكن
المرسل ناصر, khobar, ksa في 02 حزيران 2008 - 09:20 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


هذا شعورك الوطني لا يلومك عليه احد ولكن ............ ان معظم الشعوب الخليجية تعتمد على العمالة الاجنبية بشكل كلي ...
سؤال :

هل انت كتبت هذا المقال ... ام هنالك من كتبه لك ؟
موضوع مهم وعنوان وتشبيه غير موفق؟!
المرسل abdullah al gahtani, KSA في 26 نيسان 2008 - 08:54 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


أشكر لك دوما أخي وائل تطرق مواضيع مهمة، ولكن ياليت قومي يعقلون؟!!

التنزه من بعض التشابيه والتعابير في موضوع كهذا ومنبر كهذا لعله مطلب ملح...

وسوء الاطار لا يفترض أن يطغى على جمال الصورة داخله وان اثر فيها....

ومزيدا من العطاء والاشعاع

شكرا

عبد الله
الفاحشة،
المرسل سالم محمد في 26 نيسان 2008 - 00:20 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


كلام الكاتب مردود عليه فهو الذي بدور يلعب الوسيط لأنّ" الثراء الفاحش لا تصنعه إلا الفاقة الفاحشة، وما يكدّس الأرباح الخرافية عند فريق أوّل (الأغنياء) ليس سوي النظام ذاته الذي يستبيح انتزاعها من فريق آخر (الفقراء)" – صبحي حديدي- هذا الكاتب هل تنقصه الجرأة للحديث الصريح عن الأنظمة المسؤولة عن القوانين فيلهث وراء من يسهل اتهامهم دون متاعب؟ قلها يا من قد تخدع البعض بشجاعة وجرأة مزيفتين.
ربما ...
المرسل فيصل عبدالله في 25 نيسان 2008 - 20:15 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


العزيز وائل ...
على الرغم من انني اتفق تماما مع الرسالة التي تريد ايصالها , الا ان لي عتبا على اسلوب الصياغة , فلا اجد من المناسب استخدام هذا التشبيه والاصرار على الخوض في تفاصيله خصوصا ونحن نتناول قضية وطنية , كان من الممكن مقاربة الموضوع باسلوب ارقى قليلا ..

تقبل تحياتي
كلام مداهن
المرسل SOOS, DAMMAM, KSA في 25 نيسان 2008 - 20:12 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


هذه المرة اراد الكاتب مسايرة النخبة الاعلامية البغبغاوية من الكتاب في المملكة وقد نجح في ذلك لدرجة انها بدا وكأنه واحد منهم :|
نجاحه هذا في تجيير رأيه مع سرب البغبغاوات اعتبره سقطة وخيبة امل كبيرة لي .ارجو ان تكون هذه مجرد عثرة جواد يقوم بعدها ليمتعنا بمقالاته السابقة التي امتعتنا.
اخي الاستاذ وائل. يقول سبحانه( ولا تزر وازرة ور اخرى )اي لا تأخذ شخص بجريرة غيره.
فعدد لجرائم التي مارسها بعض العمال البنجال لا يمكن ان نستنج منه الاستناج الخاطئ بان جميع البنحال مجرمون وانما يجب ان نراجع قوانين العمل التي يخضع لها هؤلاء العمال .فربنا قوانينا هي التي حولتهم الى مجرمين لكي يطلبوا لقمة عيشهم .
يجب ان نكون عقلانيين وواقعيين .
كيف نطلب من الولايات المتحدة ان تكون منصفة مع رعايانا السعوديين وان لا تأخذ بجريرة ال19 مواطن السعودي الذين قاموا بهجماتمروعة في 11 سبتمبر
بينما نطالب بعقاب جماعي لجميع العمال البنجال الذين يعملون لدينا بحجة ان بعضهم سرق او بعضهم هرب من كفيله او بعضهم باع خمرا متعفنة ..
لدينا مفاهيم خاطئة ونحتاج ملايين السنين لكي نتراجع عنها مادام نخبتنا يطبلون لها .
قال ابن القيم ان الله ينصر الأمة الكافرة إن عدلت على ينصر الأمة المؤمنة الظالمة

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.