الفارق كبير بين العقار والأسهم
بقلم عصام علي في يوم الأحد, 27 أبريل 2008
طالب ماجد الشلهوب الرئيس العام لمجموعة شركات إنماء السعودية بإيقاف طرح «المساهمات العقارية» التي قال أنها لا تضيف إلى التنمية والاقتصاد الوطني شيئا، لأنها تعتمد على المتاجرة بالأراضي البيضاء دون أن تعمل على تطويرها.
لم يكتف ماجد الشلهوب خلال حديثه لأريبيان بزنس بتوجيه نقد مرير للمساهمات العقارية «أي تجميع أموال مستثمرين لشراء وتطوير عقار أو مساحات أراضي كبيرة، ثم طرح العقار في مزاد وبيعه وتوزيع الأرباح على المساهمين» بل قال أن تلك المساهمات لا تفيد الاقتصاد الوطني، بل تضره عن طريق تجميد الأموال في قنوات غير منتجة مثلما هو حاصل فعلاً في مضاربات الأسهم.
وشدد الشلهوب على أهمية تفعيل نظام التسجيل العيني للعقارات باعتبار أنه «أفرح الجميع» مع أنه جاء متأخراً جداً، ومع هذا فقد توقف أو تعثر. فبالرغم من مرور سنوات طوال على صدوره إلا أن تنفيذه لم يبدأ بعد، ولا يلوح في الأفق ما ينبئ بوضعه موضع التنفيذ. إلى جانب اقتصار طرح المساهمات العقارية على الشركات العقارية المساهمة وألا تزيد قيمة المساهمة عن نسبة معينة من رأسمال الشركة التي تطرح المساهمة.
مجموعة النخبة
كما أكد الشلهوب الذي يدير مجموعة شركات إنماء أن المجموعة التي تأسست مطلع العام 2004 علي يد نخبة من رجال الأعمال والعقاريين والاستشاريين، إضافة إلى عدد من أبرع المصممين والمهندسين والمساحين والتي تضم عدة شركات تتكاتف جميعها لتحقيق أهداف تخدم القطاعين العام والخاص وهي: إنماء للتنمية وإنماء للمقاولات ونجم الأملاك لإدارة الأملاك والتسويق العقاري و شركة الرخاميات (مارمو) لأعمال الرخام وأشواط للتجارة والمكتب الهندســي أقطار، ومكتب الأول لتقديم الاستشارات القانونية للمجموعة، قد نفذت العديد من المشاريع العقارية من تأسيس الشركات العقارية وإدارة المحافظ العقارية من خلال شركة التنمية العقارية السعودية وصندوق نجم الاستثماري بدولة الإمارات وصندوق صحار العماني، إضافة إلى بيع وشراء الأراضي الخام بشراكة مجموعة من المستثمرين الخليجيين.
وتمتلك مجموعة إنماء العديد من العقارات خاصة شمال الرياض والعديد من مشاريع المقاولات للقطاع العام مثل مشاريع إنشائية تابعة لوزارة التربية والتعليم وحدائق عامة إضافة إلى إنشاء مشاريع سكنية في عدد من مدن المملكة.
وفي مجال التجارة العامة، نفذت شركة «أشواط» التابعة للمجموعة مناقصات وعمليات شراء مباشر لقطاع وزارة الدفاع والطيران. كما يقدم مستشارو المجموعة الدعم للشركات من خلال دراسات الجدوى والدراسات التسويقية للمشاريع التجارية.
وتعكف شركة «الرخاميات» على سد احتياجات السوق السعودي في هذا المجال نظرا لارتفاع الطلب على قطاع المقاولات والإنشاءات.
أما مكتب أقطار الهندسي، فيعمل بمجال الدراسات الإنشائية للأبنية السكنية والتجارية المتعددة الأدوار والفلل والمجمعات السكنية والمساجد والمباني الحكومية والعامة وكذلك الطرق العامة والجسور والسدود ومباني الخدمات والإشراف على جميع المشاريع الإنشائية والمعمارية وإعداد تقارير فنية عن المنشآت اللازمة للترميم وإعادة تأهيل المباني. كما يقدم المكتب رفعا للأعمال المساحية وتوقيع المخططات وإعداد خرائط كنتورية وميزانية شبكية وإعداد حساب كميات المشاريع وتكاليفها والجدوى الاقتصادية لها.
وقفة أمينة
وعن رأيه في سوق العقار السعودي يقول الشلهوب «يحتاج السوق إلى وقفات قوية وأمينة، حيث يواجه اليوم معوقات كضعف التنظيمات، وقِدَم الأنظمة والتشريعات وضعف التخطيط العمراني وانتشار العشوائية والتمييز في تطبيق الأنظمة بين بعض المناطق، وتجاهل صناع السوق عند سن التنظيمات وانتشار ظاهرة الصكوك المزورة، وظاهرة التهرب من دفع الإيجارات، وتأخر فصل المحاكم في القضايا الحقوقية، وانتشار ظاهرة الاستجداء والوساطة.

