إسرائيل مستعدة للاجتماع مع السوريين برعاية تركية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 28 أبريل 2008
قال مسؤولون إسرائيليون أمس الأحد أن إسرائيل مستعدة للمشاركة في اجتماع رفيع المستوى مع سوريين برعاية تركيا لاستطلاع فرص استئناف مفاوضات السلام.
وأضافوا أن اجتماعا تمهيديا كهذا بين ممثلين إسرائيليين وسوريين سيكون الخطوة التالية في جهود الوساطة التي يبذلها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي أجرى محادثات في مطلع الأسبوع مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال مسؤولون إسرائيليون أن ذلك الاجتماع قد يضع الأساس لأجراء محادثات ذات طابع رسمي أكبر في المستقبل رغم أن اردوغان قد يواجه مهمة شاقة في دفع الطرفين لأجراء مفاوضات رسمية قبل أن يترك الرئيس الأمريكي جورج بوش منصبه في يناير/كانون الثاني القادم.
وقال المسؤولون الإسرائيليون أن إدارة بوش أبدت فتورا إزاء السعي لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية السورية التي انهارت عام 2000 من دون حسم لمصير مرتفعات الجولان.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية الموضوع "لا يمكنني أن أرى سببا يدعو إسرائيل لعدم الحضور إذا جاءت دعوة كهذه من تركيا." وقال مسؤول آخر أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت " سيقبل".
وتقول سورية أن تركيا أبلغتها بان إسرائيل مستعدة لإعادة مرتفعات الجولان المحتلة بالكامل مقابل السلام مع سورية. واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان في عام 1967 وضمتها في عام 1981 في تحرك رفضه مجلس الأمن الدولي.
وقال مسؤولون سوريون اليوم السبت أن دمشق ستتعاون مع تركيا في جهود الوساطة التي تبذلها لكن على إسرائيل أن تبذل هي الأخرى محاولة للتوصل إلى اتفاق.
ولم يؤكد أولمرت ولم ينف نقل عرض كهذا لدمشق وامتنع المتحدث مارك ريجيف عن التعليق على موافقة رئيس الوزراء على إرسال مبعوث لاجتماع رفيع المستوى مع السوريين. وقال ريحيف "إسرائيل ترغب في السلام مع سورية. كما تعرفون أرسلت رسائل والسوريون على علم بتوقعات إسرائيل من المحادثات ونحن على علم بتوقعات السوريين من العملية."
وفيما سعى الأسد لمعرفة موقف أولمرت فيما يتعلق بمرتفعات الجولان قال مسؤولون إسرائيليون أن رئيس الوزراء يسعى للحصول على ضمانات بأن محادثات السلام ستفضي إلى قيام سورية بقطع العلاقات مع إيران والجماعات المعادية لإسرائيل مثل جماعة حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير أنه لم يتضح أن كان أولمرت حصل على أي تأكيدات من الأسد في هذا الخصوص. وأضاف المسؤول "مسألة الثمن المستعدون لدفعه لا تزال مسألة مفتوحة."
ويسعى أولمرت الذي لم تظهر محادثات السلام التي يجريها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتدعمها الولايات المتحدة سوى علامة ضئيلة على إحراز تقدم محدود إلى تحسين شعبيته لدى الإسرائيليين والتي تضررت جراء حرب إسرائيل غير الحاسمة مع حزب الله في لبنان في عام 2006.
وقد يكون استئناف المسار السوري مقامرة سياسية خطيرة بالنسبة لأولمرت الذي يتعرض بالفعل لهجوم من الأحزاب اليمينية الإسرائيلية بسبب المفاوضات مع الفلسطينيين.
ونقل رؤساء وزراء إسرائيليون سابقون رسائل مماثلة لسورية بشأن إعادة الجولان مقابل السلام. لكن الخلاف ينصب على نطاق أي انسحاب إسرائيلي.
وقال اردوغان أن جهود الوساطة ستبدأ على مستوى منخفض ثم تنتقل لمستويات أعلى إذا أحرزت نجاحا. ولتركيا عضو حلف شمال الأطلسي علاقات قوية مع إسرائيل.
غير أن الدبلوماسيين يشكون في أن تؤدي المحادثات إلى شيء بدون تأييد كامل من الولايات المتحدة. وفي الأسبوع الماضي كشفت واشنطن عن معلومات مخابرات تزعم أن سورية بنت مفاعلا نوويا بمساعدة كوريا الشمالية قبل تدمير المنشأة في هجوم جوي إسرائيلي في سبتمبر/أيلول الماضي.
وقال الأسد في مقابلة نشرتها صحيفة الوطن القطرية أمس الأحد أن الموقع الذي قصفته إسرائيل ليس جزءا من برنامج للأسلحة النووية وإنما كان موقعا عسكريا تحت الإنشاء.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- صحة: الشؤون الصحية في مكة تصدر بيانا حول قضية الطبيبين المصريين
- تقنية: مستثمر اماراتي يقاضي "اتصالات" لتعديها على براءة اختراع باسمه
- رياضة: صحيفة ترفع من شأن المصريين ومنتخبهم الوطني على حساب الجزائر
- تجارة: تراجع حجم الترانزيت في العقبة والسعودية في المرتبة الأولى
- سياحة وفنادق: فيديو مذهل للألعاب النارية في اقتتاح أطلانتس
