صالح كامل: أغلب منتجات البنوك الإسلامية غير "إسلامية"
بقلم وائل مهدي في يوم الاثنين, 28 أبريل 2008
صرح رئيس مجلس الغرف الإسلامية للتجارة والصناعة ورئيس مجموعة البركة المصرفية صالح كامل بأنه تم إنشاء هيئة إسلامية دولية للتأكد من العديد من المنتجات والخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية والتي هي في الواقع غير إسلامية.
وقال كامل: "للأسف الشديد أن بعض البنوك توضع "لافتة" عبارة "إسلامي" والمنتجات المطروحة ليس لها علاقة بالإسلام."
جاءت تصريحات صالح كامل خلال مؤتمر صحفي عقده يوم أمس الأحد بمقر مجموعة دلة البركة التي يرأسها كامل، بمدينة جدة بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول للهيئة الشرعية لتصنيف ورقابة المصارف الإسلامية والتي تتخذ من البحرين مقراً لها.
وأوضح كامل أن الاجتماع الأول الذي عقد أمس كان بهدف وضع النظام الأساسي واللوائح التنفيذية والنواحي الفقهية للهيئة الجديدة والتي ستقوم بتصنيف المنتجات الإسلامية التي تصدرها البنوك المختلفة للتأكد من مطابقتها للشريعة.
وعن سبب تأسيس "الهيئة الشرعية للتصنيف والرقابة" قال صالح كامل بأن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية والذي هو امتداد لاتحاد البنوك الإسلامية، قد رأى بأن عدد المصارف الإسلامية قد تجاوز 350 مصرفاً وأصبحت أغلب المنتجات الإسلامية لهذه المصارف مثار شك للعديد من المتعاملين.
وعليه قرر المجلس في شهر رمضان الماضي إنشاء الهيئة الجديدة لحماية صناعة المصرفية الإسلامية من التشويش الذي تتعرض له المنتجات الإسلامية. وأضاف كامل بأن الهيئة ستنظر في كافة المنتجات الإسلامية المتاحة وتبين مدى ملاءمتها مع الشريعة من ناحية المقصد والآلية.
وأسفر اجتماع يوم أمس الأحد والذي حضره عدد كبير من أعلام المصرفية الإسلامية عن اختيار الشيخ مختار السلامي مفتي تونس "السابق" ليكون رئيس للهيئة الجديدة وسيحل الدكتور عبدالسلام العبادي أمين مجمع الفكر الدولي، في منصب نائب رئيس الهيئة. وتم اختيار لعضوية الهيئة نخبة بارزة تتكون من "4" أشخاص وسيتم إنشاء الأمانة العامة لها وستبدأ العمل قريباً بحسب تصريحات كامل.
وحضر الاجتماع يوم أمس العديد من الشخصيات الإسلامية في مقدمتهم الشيخ مختار السلامي والدكتور عبدالسلام العبادي ، والدكتور صالح المرزوقي أمين مجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي وأحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية ومندوبين عن بنوك مركزية وهيئات مركزية مثل بنك السودان المركزي وبنك باكستان المركزي والبنك الماليزي ومجمع الفقه الإسلامي بالهند.
كما حضر الإجتماع أعضاء من اللجنة الشرعية لوزارة الأوقاف الكويتية التي تقوم برقابة البنوك الإسلامية في الكويت ومدير إدارة الإفتاء في دبي الشيخ أحمد الحداد ومن السودان الدكتور أحمد علي عبدالله والشيخ محمد سعيد البوطي من سورية والدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر.
وقال كامل بأن هناك أجهزة مساندة في الصناعة المصرفية الإسلامية تتمثل في هيئة المعايير والمحاسبة والتي وضعت عدد كبير من المعايير الممتازة شرعياً ولكن لم يلتزم عدد كبير من البنوك الإسلامية بتنفيذ هذه المعايير للأسف الشديد على حد تعبير كامل.
وأوضح كامل أن بإنشاء هذه الهيئات انتقلت المسئولية من المشرعين إلى المتعاملين ولهذا يجب أن يسأل كل شخص البنوك الإسلامية التي يتعامل معها إذا ما كانت تطبق معايير المحاسبة الإسلامية التي وضعتها "هيئة المعايير والمحاسبة"؟ وهل المنتجات المطروحة مصنفة من قبل الهيئة الشرعية للتصنيف والرقابة أم لا؟
وقال كامل: "إذا كانت البنوك لا تطبق هذه المعايير ولا تصنف منتجاتها من قبل الهيئة الجديدة فنحن لسنا مسؤولون عن ذلك."
وتزدهر حالياً صناعة المصرفية الإسلامية في العالم والتي تجاوز حجمها 300 مليار دولار. والمصرفية الإسلامية هي الأسرع في النمو حالياً في ظل الازدهار الاقتصادي للدول الإسلامية وخاصة في الشرق الأوسط، مما دفع العديد من البنوك الأجنبية إلى التوجه إلى تطوير منتجات إسلامية وفي مقدمتها بنك "إتش إس بي سي" البريطاني و "سيتي بانك" الأمريكي.
وتتنافس لندن لتكون عاصمة للتمويل والبنوك الإسلامية مع العديد من العواصم المالية العربية والإسلامية خصوصاً دبي والمنامة وكوالالمبور.
من الجدير بالذكر أن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية والذي هو امتداد لاتحاد البنوك الإسلامية الذي انشئ في الثمانينات وهو المنظمة الأولى في المجال البنكي الإسلامي التي تنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ويضم في عضويته 120 بنكاً.
ومن أهم البنوك المؤسسة للمجلس العام هي هي البنك الإسلامي للتنمية، مجموعة الفيصل الإسلامية، مجموعة البركة، بيت التمويل الكويتي، وأخيراً بنك دبي الإسلامي.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لاستثمار إسلامي
أيضا في استثمار إسلامي
آخر الأخبار
تعليقات القراء (2 تعليقات)
المرسل صلاح الدين, الرياض, السعودية في 29 نيسان 2008 - 14:54 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
السلام عليكم . ما الفرق بين البنوك العادية والبنوك الإسلامية؟؟؟؟ حرم الله الربا وأحل البيع. مهنتي تتصل بالبنوك وخبرتي 25 عاما تعاملا معها . ونتعامل مع أكثر من خمسة بنوك أسمها(إسلامي ) لكن أشهدكم ويشهد الله إنها تتعامل بالربا. الموضوع يجب أن ينبع من داخل المسلم (الموظف ) في بنك إسلامي هل يخدع السوق أم يخدع الله والذين أمنوا؟؟ ويرضى أن يكون في الدرك الأسفل من النار ويقبل مواجهة حرب من الله ورسوله؟؟ يجب أن يكون أصحاب رأس المال مؤمنون وكذلك الكوادر مؤمنة بالله . وهذا يحتاج لتدريب مكثف في العقيدة للشباب العامل في هذه البنوك . ليس عقيدة إرهاب إينما عقيدة رهبة من حرب الله ورسوله ورهبة من الدرك الأسفل من النار. (الربا فقط الذي أذن الله بحرب منه تعالى ورسوله على من يتعامل به ) الحمد لله إني لا أملك بنكا ولا أتعامل بالربا الحمد لله الحمد لله وأقسم بالله إن كل ماذكر في القرآن عن الربا صحيح جهنم حق وحرب الله ورسوله حق . أنتبهوا يا مسلمين . كما أن من يريد الربح الوفير فلينشئ بنك إسلامي حقيقي . ظاهرا فإن كل المسلمين يتعاملون مع البنوك الربوية كأكل الحمار لعدم توفر البعير (وهذه مسئولية كل مسلم وأنا معكم)وفروا البعير يا أهل رأس المال فسيتحول كل مسلم للتعامل معكم وغير المسلمين . يعني ستكونون الرابحون مليار المرات عن البنوك الأخرى . وسترحون أخرة لم تخطر على قلب بشر . وشكرا
المرسل dr. adel tawfiq, amman, jordan في 29 نيسان 2008 - 14:49 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
is this right alot of moslem people looking for islamic financial instuments to invest in this mean we should have islamic autherities to regulate this industry strict supervision any absence in thi supervision mean we cant say that s insruments go along with islamic creedr

