ثروة المعرفة أم ثروة المادة!
بقلم حسن عبد الرحمن في يوم الخميس, 01 مايو 2008
يعيش الدولار أزمته التاريخية الثانية ربما. بعد تلك التي عاشها مع بدايات الكساد الكبير قبل الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من قوة الاقتصاد الأمريكي وحصانته كأكثر الاقتصاديات تنوعا، إلا أن انه أعطى انطباعا قويا بان هناك مشكلة ما يجب حلها.
ترتفع أسعار النفط في صعود تاريخي فاجأ معظم المراقبين والمهتمين، حتى أنه فاجأ منتجيه الذين يعانون إلى اليوم من الفقر والعجز الاقتصادي، ولم يكن النفط في أي يوم رمزا للتطور الاقتصادي خاصة، هذه الأيام بعد أن تغير مفهوم الثروة ليصير مرادفا للمعرفة، بعد ثورة المعلومات والاتصالات والانترنت.
وعودة على الاقتصاد الأمريكي الذي كان أول من صدر ثورة المعلومات والمعرفة فان هذا الاقتصاد لم يستطع تفادي قوة الموجودات والأصول والثروة بمعناها المالي والمادي في التنافسية الدولية، التي يبدو أنها ما تزال تعيش عصر مختلفا، فالعالم يعيش على نحو متناغم وليس بمقدور منطقة واحدة أن تكون جزيرة معزولة.
ومع ذلك فكل ذلك لا يعفي الاقتصاد الأمريكي ولا يبرر له تراجعه بعد انتكاسة الرهن العقاري. الأخيرة، ولن نقول مرة أخرى أن الأزمة في مجملها هي في مصلحة أمريكا والغرب الذي بدأ مجددا بامتصاص السيولة مثل ثقب اسود. فهاهم المستثمرون يطيرون مجددا إلى القارة الجديدة مغتنمين فرصة تراجع قيم الأصول وتراجع أسعار الأسهم.
فأين أصبحت ثورة المعلومات وأين نحن من مصطلح اقتصاد المعرفة.
ما يعيشه العالم من أزمات تضخم وبطالة وتهديد بالمجاعة والموت الجماعي من الفقر يعيدنا إلى ما قبل الثورة الصناعية عندما كان المبشرون يقولون أن العلم والصناعة والآلة سوف تنقذ البشر وتجعلهم يعيشون في عصر جديد من الرخاء، ما عاشه البشر في بدايات القرن التاسع عشر يعيشونه اليوم في عصر المعلومات والاتصالات، والمبشرون الذين بشروا برخاء العالم يبشرون اليوم بالمجاعات والبطالة والتضخم والفقر. وربما ننسى إلى حين معظم ما قدمته ثورة المعلومات وكل ما قاله الأكاديميون بأننا في عصر المعرفة.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل salem mohamed, dubai, UAE في 01 مايو 2008 - 16:53 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
لايزال اقتصاد المعرفة هو العامل الحاسم، وقريبا ستتحول الصين من أكبر مصّنع للمنتجات الرخيصة إلى منافس قوي للولايات المتحدة في ذات اللعبة: اقتصاد المعرفة والتقنية وبناء تسويق العلامات التجارية وعالم المال. وستواجه أقوى العلامات التجارية الأمريكية منافسة شرسة من الصين.

