حلمُ من سيتحقق؟
بقلم Fawzia Yasmineh في يوم الأحد, 04 مايو 2008
تقصّدنا في هذا العدد الحديث عن التجارة بين العرب وبين (إسرائيل) لأسباب عدة، منها أولاً، تطور هذه الحركة التجارية بشكل ملحوظ. وثانياً، انتقال موازين القوى من الطاولة السياسية إلى الطاولة الاقتصادية، وتخلي العرب عن سلاح ضغطٍ آخر يمكنهم أن يجنوا منه بعض المكاسب السياسية أو الاقتصادية على حد السواء. ثالثاً، تأزم الأوضاع في غزة والذي لم يقابل برد فعل عربي بمستوى الأحداث.
تكمن مشكلة هذه التجارة في أمور عدة منها عدم تقبل الشعوب العربية لها من ناحية ومن ناحية أخرى أنها لا تعود بأي منفعة تذكر على هذه الدول لا قتصادياً ولا سياسياً. ففي ظل تكّون الاتحادات الاقتصادية العالمية الأوروبية منها أو الآسيوية، تتنحى الدول العربية وتنفرد في تطوير علاقاتها التجارية كل منها على حدا لينقلب ذلك سلباً على موازين القوى في المنطقة. ويذهب باحتمال تشكل قوة اقتصادية عربية لها أسسها المتينة على غرار السوق الأوروبية.
في غالبية الاتفاقات التي تمت بين أي من الدول العربية و(إسرائيل) كانت تحصل الأخيرة كل التسهيلات من الطرف الآخر لدخول بضائعها إلى تلك الدول، بينما تضع العراقيل في وجه البضائع القادمة إليها من تلك الدول بحجج أمنية! ويتضح ذلك جلياً بمجرد المقارنة بين واردات (إسرائيل) وصادرتها إلى أي من هذه الدول العربية.
أمر آخر جدير بالنقاش هو مسألة التدخل الأمريكي الدائم والضاغط على الدول العربية لتيسير وتسهيل التعاملات التجارية والاستثمارية (لإسرائيل) في المنطقة. وذلك مساهمة منها لمساعدة (إسرائيل) في تحقيق حلمها بأن تصبح سويسرا الشرق الأوسط ومركزه الاقتصادي والتكنولوجي المتقدم، وهو أمر يمكن أن يكون مبرراً حيث تقف أمريكا إلى جانب (إسرائيل) في كل الأحوال. ولكن إذا كانت الولايات المتحدة تساهم في تحقيق حلم (إسرائيل) فحلم من تساهم العرب تحقيقه؟
ربما على هذه الدول أن تعيد النظر في أمر اتفاقاتها التجارية تلك واضعة بعين الاعتبار قوتها الفعلية في هذا المجال وخصوصاً إذا ما وحدت هذه القوة مع القوى العربية الأخرى لتشكل التكتل الأكبر وبالتالي المستفيد الأكبر على الأقل على الصعيد السياسي، الذي أُغفل كفاية حتى الآن.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل Ahmad, Abu Dhabi, United Arab Emirates في 05 مايو 2008 - 11:07 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
في فلسطين نقول في من شبع و تداركته النعمة؛ فأصبحت اكبر همه
"لما يكبر الفجل بيرخص"
و أخشى ان هذه حالنا، ما ادخلنا اسرائيل اسواقنا و نحن فقراء، أندخلها لما قوي عودنا.........؟


