العوالم أربعة .. حسب القوة الاقتصادية
بقلم أبو بكر الحسن في يوم الاثنين, 05 مايو 2008
تصنيف العالم إلى دول متقدمة ونامية ومتخلفة أي حسب قوة اقتصادها وقدرتها على التصنيع مقتبس من التقسيمات التي كانت سائدة في عصر الاقطاع الأوروبي حيث كان الناس يقسمون إلى سادة وعبيد وطبقة وسطى من الكادحين أو من يملكون حرفة تضمن لهم الاستقلال المالي عن طبقة الآسياد.
وبلغة الارقام فإن العالم أصبح يقسم حالياً إلى عالم أول، ويقصد به فئة البلدان التي تتمتع بتطور صناعي وتكنولوجي كبير تستطيع من خلاله توفير حياة ذات مستوى عال لقسم كبير من مواطنيها، اما العالم الثاني فيقصد به مجموعة الدول التي خاضت التجربة الاشتراكية معارضة بذلك المنظومة الفكرية للعالم الاول، أي الدول الرافضة لثقافة الليبرالية والرأسمالية المفتوحة وتملك بديلا ايدلوجيا. ويرجع اصطلاح العالم الثالث تاريخيا إلى عام 1952م بعد ان اطلقه الاقتصادي الفرنسي «الفريد سوفي» في احدى دراساته للاشارة إلى الدول التي لا تنتمي إلى مجموعة الدول الغربية ولا المجموعة الشيوعية. في الآونة الاخيرة تمت اضافة خانة العالم الرابع للتصنيفات العالمية للدول بعد ان ضاقت خانة العالم الثالث على ما يبدو بالكم الهائل من الدول التي تملك مقومات التصنيع للحاق بركب العالمين الثاني والأول، وذلك للتفريق بين الدول التي تملك العزم والقدرة على النهوض مستقبلاً وبين الدول النائمة في العسل ولا تريد من يزعجها أو يصدع رأسها بضرورة تسريع عجلة التنمية والتحول الديمقراطي. وحسب موسوعة ويكيبديا فان دول العالم الرابع هي التي تعاني من ادنى المؤشرات فيما يتعلق بالتطور الاجتماعي والاقتصادي مع ترتيب متدن في قائمة التطور البشري بين دول العالم، ووفقاً لتصنيف الامم المتحدة فإن دول العالم الرابع هي الدول النامية التي بقيت متأخرة عن ركب التصنيع وما تزال تفتقر إلى البنية التحتية الصناعية وحتى تصنف دولة ما على أنها من دول العالم الرابع لابد ان تحمل ثلاثة ملامح، الاول ان مستوى دخل الفرد سنوياً لا يقل عن 900 دولار مع وجود ضعف في الموارد البشرية بالاعتماد على مؤشرات التغذية والصحة والتعليم واخيراً يكون اقتصادها قابلاً للانهيار بسهولة، وتم احصاء 34 دولة في افريقيا و10 دول في آسيا ضمن القائمة الجديدة التي تحمل مسمى العالم الرابع. المشكلة ان التصنيف الجديد «العالم الرابع» متنازع عليه بين الدول الفاشلة والقوميات المقموعة فقد تنبأ باحثان في وحدة ابحاث الحدود الدولية في جامعة «دورهام» إمكانية ظهور الدول الجديدة من بين القوميات المقموعة واحصوا منها ستة آلاف وخمسمائة مجموعة بشرية متجانسة لها تاريخ مشترك وهوية مشتركة والتصاق تاريخي طويل بوطن ثقافي واحد منتشرة حول العالم مثل التاميل، الباسك، الاكراد، الشيشان والبربر واسموا هذه المجموعات المؤهلة للانفصال وتكوين دول بـ «العالم الرابع». واذا صحت تنبؤات الباحثين فإن تصنيفات العالم مرشحة لان تصل إلى الرقم عشرة عن قريب، والسؤال الاهم: اين موقعنا كعرب من هذه التصنيفات؟
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل صلاح الدين, الرياض, السعودية في 08 مايو 2008 - 08:06 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
العوالم كانت في الماضي عجائز الراقصات أما الآن فعجائز الحكومات . كانت عوالم زمان يدعون إلى الأفراح لترقيص الحضور أما الآن فالعوالم ترقص منفردة لبعضها البعض وكل من لديه فرح من الشعب يتمنى أن لا يكون هناك عوالم نهائيا حتى يمر فرحه بسلام .لأن عوالم زمان يأخذن النقوط من الحضور الميسورين أما عوالم الأن يأخذوا الأتاوات من العرسان ويأخذون منهم فرحتهم . عوالم زمان ينسى معهم الجمهور هموم الدنيا ولو وهما أما عوالم الآن فيذكروك برغيف العيش الذي عز وجوده ورسوم كل حركة وسكنة من الحضور . وكل الحضور مخالف .

