دول حول العالم تقدم عروضا لمساعدة ميانمار بعد إعصار مدمر
بقلم أريبيان بزنس- رويترز في يوم الثلاثاء, 06 مايو 2008
سارعت الدول حول العالم إلى تقديم وعود لمساعدة ميانمار بعد أن خلف إعصار 15 ألف شخص على الأقل بين قتيل ومفقود لكن لم يتضح مدى السرعة التي قد تصل بها المعونات إلى البلد الآسيوي الذي يحكمه مجلس عسكري بقبضة حديدية.
واجتاح الإعصار دلتا ايراوادي يوم السبت وبعد إحصاء أولي أشار إلى مئات قليلة من القتلى أعلنت ميانمار أرقاما أكبر كثيرا في وقت متأخر من يوم الاثنين.
وقال دبلوماسي يعمل في يانجون لرويترز في بانكوك ملخصا إفادة من وزير الخارجية نيان وين "الرسالة الأساسية هي أنهم يعتقدون أن العدد الحالي للقتلى هو حوالي عشرة آلاف والمفقودين ثلاثة آلاف. أنه عدد خطير للغاية."
وآخر إعصار قوي ضرب آسيا كان الإعصار سيدر الذي قتل 3300 شخص في بنجلادش في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ونتيجة لضخامة الكارثة التي سببها إعصار يوم السبت قبل المجلس العسكري الحاكم المساعدات الخارجية. ومن النادر أن يقبل الجنرالات الذين تفرض عليهم عزلة دبلوماسية مثل هذه المساعدات الخارجية وسبق أن رفضوها في أعقاب أمواج المد التي أحدثها زلزال قوي في المحيط الهندي في 2004.
وسمحت السفارة الأمريكية في ميانمار بالإفراج عن معونة طارئة فورية قيمتها 250 ألف دولار ووعدت سيدة أمريكا الأولى لورا بوش بمزيد من المعونات.
لكنها حثت الحكام العسكريين في ميانمار على أن يقبلوا أولا فريقا أمريكيا متخصصا في معالجة آثار الكوارث لم يسمح له حتى الآن بدخول البلاد قائلة أن ذلك سيمهد الطريق أمام المعونات الأوسع.
وقال توم كيسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن فريقا " يقف جاهزا لدخول بورما" في إشارة إلى الاسم السابق لميانمار.
والعدد الرسمي للقتلى في وسائل الاعلام المحلية هو 3394 قتيلا إضافة إلى 2879 مفقودا إلا أن هذه الأرقام لا تغطي سوى منطقتين من المناطق الخمس المنكوبة حيث يقول مسؤولو الأمم المتحدة أن مئات الآلاف يعيشون من دون مأوى أو مياه للشرب.
وانتقدت السيدة بوش التي نادرا ما تطرق إلى السياسة الخارجية يانجون أيضًا لفشلها في إعطاء مواطنيها تحذيرا قبل وقت كاف من الإعصار.
وقالت "على الرغم من أنهم كانوا على علم بالتهديد فان وسائل الإعلام المملوكة للدولة في بورما فشلت في إصدار تحذير في الوقت المناسب إلى المواطنين المقيمين في مسار العاصفة."
ويرتفع عدد الضحايا بسرعة مع تمكن السلطات من الوصول إلى الجزر والقرى التي عصف بها الإعصار في دلتا ايراوادي التي كانت من قبل "وعاء الارز لآسيا" ومنيت بأكبر خسائر نتيجة لرياح إعصار نارجيس التي بلغت سرعتها 190 كيلومترا في الساعة.
وبعد أن حصلت على "موافقة حذرة" من الحكومة قالت الأمم المتحدة أنها سترسل معونة طارئة من الأغذية ومياه الشرب والبطاطين والأغطية البلاستيكية.
وقال بول ريزلي المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي "الأمم المتحدة ستبدأ في إعداد المعونة الآن لكي يتم تسليمها ونقلها إلى ميانمار في اقرب وقت ممكن."
وقالت وزارة الخارجية الهندية أن سفينتين من البحرية الهندية محملتين بالأغذية والخيام والبطاطين والملابس والأدوية ستبحران إلى يانجون في وقت قريب.
وقال نوبادون باتاما وزير الخارجية التايلاندي أن تايلاند أرسلت طائرة نقل من طراز سي-130 محملة بالمواد الغذائية والأدوية إلى يانجون بعد أن أعيد فتح المطار يوم الاثنين.
وقال مكتب الأمم المتحدة في يانجون أن هناك حاجة ماسة للأغطية البلاستيكية وشباك مقاومة البعوض ومعدات الطبخ وأطقم صحية وأقراص تطهير المياه والمواد الغذائية.
وأضاف أن الموقف خارج يانجون "حرج وان المأوى والمياه النقية هما الحاجتان العاجلتان."
وقال القادة العسكريون الذين يتمركزون في عاصمتهم الجديدة نايبيداو على بعد 400 كيلومتر شمالي يانجون أنهم سيمضون قدما في أجراء استفتاء في العاشر من مايو/أيار على دستور جديد وضعه الجيش يقول منتقدون أنه سيؤدي إلى ترسيخ دور الجيش.
وفي العاصمة السابقة يانجون ارتفعت أسعار المواد الغذائية والوقود كما هرعت وكالات المعونة لتسليم إمدادات طارئة وتقييم الأضرار في المناطق الخمس المنكوبة التي يقطنها 24 مليون نسمة.
وكانت المياه النقية شحيحة وباعت غالبية المتاجر كل ما لديها من شموع وبطاريات ولم يعلن أي موعد لعودة التيار الكهربائي.
15 ألفا قتيل حصيلة أولية لإعصار ميانمار
قال وزير خارجية ميانمار اليوم الثلاثاء أن الإعصار نارجيس قتل 15 ألف شخص بينهم عشرة آلاف في بلدة واحدة.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة وترفيه: شرطة أبوظبي تضبط شواذاً في حفلات ماجنة
- سياسة واقتصاد: المحادثات السورية الإسرائيلية تستأنف في يوليو وأولمرت يريدها مباشرة
- سياسة واقتصاد: العراق يبحث حظر استخدام صور الرموز الدينية في الانتخابات
- سياسة واقتصاد: إسرائيل في ورطة بعد هجوم القدس
- صحة: طبيب سعودي يمزج الطب الحديث بالعلاج الصيني

