المرابحة تدخل فضاء العولمة
بقلم نورى عيلال في يوم الثلاثاء, 06 مايو 2008
التطورات السريعة التي شهدها ميدان التمويل الإسلامي، جعلت منه صناعة عالمية مزدهرة استطاعت أن تستقطب اهتماماً وإقبالاً متزايدا قل نظيرهما خلال العامين الماضيين.
والصيرفة الإسلامية بمفوهمها العام،غادرت مراحلها الأولى لتدخل مرحلة جديدة من النضج والابتكار. فمن المرابحة التقليدية كمنتج إسلامي، إلى المرابحة الإلكترونية، استطاعت المؤسسات المالية العاملة وفق الشريعة أن تتغلب على التحديات التي يواجهها القطاع في الانتقال نحو فضاء العولمة.
بغض النظر عما حققه قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي على المستويين العالمي والإقليمي، لا يزال هناك سؤال هام يلوح في الأفق حول ما إذا كانت المنتجات التي تقدمها المؤسسات والمصارف الإسلامية، هي حقا منتجات إسلاميةً، أم أن الأمر لا يعدو كونه عبارة عن منتجات تمويل تقليدية ترتدي حلة إسلامية؟.
مساحة واسعة
لعل النجاح الذي حققته المصارف الإسلامية في ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي خاصة دولة الإمارات ومملكة البحرين، دليل قاطع يعكس النجاح الذي حققه القطاع، بالأخص في مجال المرابحة كأكثر طرق التمويل شيوعا في المؤسسات المالية الإسلامية، وامتداد لعقد المرابحة العادية الذي كان سائدا.
ويؤكد محمد النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة «موارد» على أن مساحة النمو ما تزال واسعة لمزيد من التطور. فالتمويل العقاري على سبيل المثال لا يزال قطاعاً غير مكتمل النمو في دولة الإمارات، وفي منطقة الخليج عموما بالرغم من وجود عدد كبير من مؤسسات التمويل القوية التي ترتكز في أعمالها، إلى أسس الشريعة الإسلامية وتتمتع بنماذج عمل جيدة وفرص نمو واعدة.
يقول النعيمي «نرى أن توقيت دخولنا السوق، وكسب حصة جيدة منه مناسب جداً عبر التركيز على الرؤية الإستراتيجية والمستقلة التي قامت عليها الشركة، والتي تتمثل بتوفير منتجات متطورة تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وتجمع بين عوامل الاستقرار المالي والأداء الفعال والقيم العالية في العمل.
وعموما، اكتسبت صناعة الخدمات التمويلية والصيرفة الإسلامية خبرة ونمواً كبيرين في عقدنا الحالي. ومن المتوقع أن يزداد هذا النمو في الوقت الذي أصبحت فيه الصناعة أكثر اندماجاً في النظام المالي الدولي مصحوبة بتوسع عالمي مميز في الطلب على الخدمات المالية والمنتجات المطابقة للشريعة الإسلامية. ومن أجل دعم وتعزيز نمو هذه الصناعة لابد من تدريب الكفاءات والمواهب على أفضل وجه لرفع مستوى أداء الصناعة إلى أعلى مستويات».
وبالرغم من التطور السريع الذي حققه قطاع المصارف الإسلامية، إلا أن جل المنتجات التي تطرحها المؤسسات العاملة في هذا القطاع ما زالت تتمحور في إطار اعتماد مفاهيم عدد من المنتجات المصرفية التقليدية.

