-
Internal Auditor
Industry: Finance
Location: Doha, Qatar -
Vice President - Credit Control/Collections
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE
في المنطقة الفوائض المالية تقود مرحلة النمو
بقلم بشار باغ في يوم الأربعاء, 07 مايو 2008
في عالم الأعمال هناك دائما من يفكر بطريقة مختلفة، لا سيما عندما تختلط بعض الأمور ويستعصي بعضها الآخر على الفهم والتحليل. فبدءاً من ضعف الدولار الأمريكي، مرورا بأزمة الرهن العقاري، تعيش أسواق العالم حالات تضخم غير مسبوقة، ويتجاوز سعر برميل النفط حاجز 115 دولاراً موحيا بالمزيد من الارتفاع، مما يستدعي سياسات مالية حكيمة وخططاً تأخذ في الاعتبار كل المستجدات.
في بداية هذا الحوار الشامل أكدت الخبيرة الاقتصادية الإماراتية ناهدة عبد القادر، أن المنطقة مازالت حتى الآن، بعيدة عن تأثير الركود العالمي، وبعيدة عن التباطؤ أو التراجع الذي تشهده بعض الاقتصاديات العالمية.
وترى ناهدة عبد القادر أن المنطقة تعيش حالة من الازدهار والنمو، على الرغم من بعض المخاطر والصعوبات التي يفرضها التضخم المالي الذي برز كنتيجة للنمو المتسارع الذي نشهده حاليا، مع ماله من مسببات عالمية.
أول المستفيدين
تقول ناهدة «:كانت معدلات النمو الاقتصادي تدور في محيط لا يتجاوز 3 % قبل نحو عقد من الزمن، أما اليوم فبعض دول الخليج تسجل معدلات نمو تفوق 12 %. كما لوحظ قيام مشاريع بنية أساسية شاملة مع طفرات عقارية وخدمية ما تزال مستمرة إلى اليوم».
ومن الطبيعي، تضيف ناهدة، أن تكون المصارف أول المستفيدين. فالمشاريع وأعمال البناء بحاجة إلى تمويل مرن وسريع. وعمليات الاستثمار النوعية النشطة بحاجة إلى بيئة تمويل نشطة، وهذا ما نراه حاليا، حيث تقوم المؤسسات المالية بدورها وتحقق أرباحا مجزية.
تعمل ناهدة عبد القادر كمديرة لحسابات الشركات لدى بنك الفجيرة الوطني، الذي أصبح اليوم من المصارف الإماراتية الطموحة. وتملك ناهدة خبرة مهمة في العمليات المصرفية والمالية، ولديها العديد من الدراسات حول السياسات المالية والمصرفية تخولها الإجابة بدقة كبيرة على الكثير من الأسئلة التي تشغل بال المراقبين والمختصين.
تقول عبد القادر ردا على سؤال حول طبيعة الطفرة العقارية في المنطقة ودور مؤسسات التمويل في نجاحها :»كان من الطبيعي أن نشهد طفرة في قطاع الخدمات والبنية الأساسية، فالمنطقة بحاجة ماسة إلى الخدمات بعد عمليات التوسع والتطوير التي تقوم بها دول المنطقة.
كما أن الفوائض المالية والسيولة الهائلة التي تملكها الحكومات والقطاع الخاص كان لابد أن تجد منافذ لها، ولذلك شهدنا طفرة في العقار والمرافق الخدمات والسياحة وقطاعات النقل والتجارة. ولاشك أن المؤسسات المالية كان لها دور كبير في تمويل هذه الطفرة وتدوير حركتها على كل القطاعات».
فلسفة التحولات
لكن كيف تنظر ناهدة عبد القادر إلى الفرص الاستثمارية الموجودة، وإلى دور القطاع الخاص في كل ذلك؟. تقول :»اعتمدت فلسفة التحولات الاقتصادية في الدول العربية على تفعيل آليات السوق، وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحول الدولة من دور اللاعب الأساسي والوحيد، إلى دور الحَكَم، وراسم السياسات.
وبعد أن قطعت الدول العربية شوطاً كبيراً في هذه التحولات، من خلال برامج الإصلاح الاقتصادي، أصبح القطاع الخاص في معظم الدول العربية لاعبا أول في النشاط الاقتصادي بجوانبه المختلفة من تجارة واستثمار وغيرها من المجالات.
