تحذير من صراع ديني إذا لم تحظر الاحمدية في إندونيسيا
بقلم اوليفيا روندونيو وتيلي ناتاليا في يوم الأربعاء, 07 مايو 2008
حذرت جماعة من رجال الدين المتشددين في اندونيسيا أمس الثلاثاء من أن البلاد ذات الأغلبية المسلمة يمكن أن تواجه صراعا دينيا إذا لم تمض الحكومة قدما في خطط لحظر طائفة "خارجة عن الدين".
وقالت الجماعة أنها ستطالب المملكة العربية السعودية بمنع إتباع هذه الطائفة من اندونيسيا من الحج. وينتمي إلى هذه الجماعة ابو بكر باعشير وهو رجل دين أصولي سجن فيما له صلة بهجمات بالقنابل في بالي عام 2002 لكن أبرأت ساحته بعد ذلك.
وقالت الحكومة أمس الاثنين أنها بحاجة لمزيد من الوقت لصياغة مرسوم يقضي بحظر الاحمدية التي كانت موضع جدل ساخن بعد وصف مجلس العلماء وهو أكبر سلطة إسلامية في اندونيسيا الطائفة بأنها "منحرفة".
وفي إطار منفصل أوصى فريق حكومي مكلف بمراقبة الجماعات الدينية الشهر الماضي بوجوب حظر الاحمدية نظرا لان تعاليمها تحيد عن المعتقدات الأساسية للإسلام.
وقال عثيان علي رئيس المنتدى الاندونيسي للعلماء المسلمين في مؤتمر صحفي اليوم "لا ننصح الناس على الإطلاق بالتدمير لكننا نريد أن نشدد على أنه سيكون هناك صراع اجتماعي نتيجة لإرجاء الحكومة اتخاذ القرار (حظر الطائفة)."
ولا تعترف الاحمدية بالنبي محمد كخاتم الرسل وتزعم أن مؤسسها نبي وهو المسيح.
وفي اليوم ذاته خرج نحو 300 ناشط من جماعات إسلامية معتدلة في مسيرات في شارع مزدحم بجاكرتا مطالبين الحكومة بإلغاء خطتها لحظر الاحمدية. وكتبوا على لافتات "أنقذوا حريتنا ..أنقذوا الأحمدية."
يشار إلى أن 85 في المائة من سكان اندونيسيا وعددهم 226 مليون نسمة مسلمون ومعظم معتدلون يقبلون بالمعتقدات الأخرى.
ويرفض السواد الأعظم من مسلمي العالم ادعاء الاحمدية بأن ميرزا غلام أحمد الذي أسسها في القرن التاسع عشر في الهند نبي ويقولون أنه يتعين أن تتوقف الاحمدية عن وصف معتقداتها بأنها تنضوي تحت راية الإسلام.
وتتنوع تقديرات عدد أتباع الاحمدية في اندونيسيا. فالخبراء يقولون انهم حوالي 200 ألف فيما تزعم الجماعة أنهم يتجاوزون المليونين.

