رئيس مجموعة الإمارات للاستثمار يحذر من "خطورة" فك الارتباط بالدولار
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأربعاء, 07 مايو 2008
حذر رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للاستثمار الاثنين من أن مسألة فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار المثيرة للجدل تحمل في طياتها "مجموعة من العواقب المجهولة".
وقال الشيخ طارق بن فيصل القاسمي في معرض حديثه أثناء المنتدى الاقتصادي العربي أنه في الوقت الذي "يعيق الارتباط بالدولار" عملية السيطرة على معدلات الفائدة حالياً، فان فك الارتباط يعد خطراً طالما أن العديد من صادرات الخليج مسعّرة بالدولار الأمريكي بموجب اتفاقيات شراء طويلة الأمد.
وذكر الشيخ طارق أمام الحضور في المنتدى "سيترتب على فك الارتباط فترة من المضاربات النقدية الخطرة التي لها نتائج مزدوجة، ولا اعتقد أنه يوجد من يريد الدخول في مجازفات كتلك في هذا الوقت".
كما قال أن معدلات الفائدة المنخفضة والإنفاق الحكومي المتزايد في الخليج أديا إلى الزيادة الحالية الحاصلة في الأسعار.
وذكر "تواجه الدول الخليجية الآن وضعاً حرجاً تحيط به الأوضاع الاقتصادية الدولية وارتباطاتها المختلفة من كل الجوانب".
وقال أنه بينما وصلت كمية السيولة النقدية في المنطقة إلى مستويات قياسية عالية فان مستوى التنمية اللازمة لتحقيق النمو الكبير في الخليج يتطلب "مستوى غير مسبوق من الإنفاق الحكومي" من أجل أجراء عمليات التوسيع اللازمة على البنية التحتية".
كما نبه إلى ضرورة إيجاد وسائل بديلة للسيطرة على معدلات التضخم التي تتزايد خطورته قبل خروجه عن دائرة السيطرة وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف قدرة المنطقة على التنافس.
"ويعد هذا الأمر صحيحاً في ظل مستوى الاستثمار الأجنبي المثير للإعجاب والاهتمام المؤسساتي العالمي الذي حازت عليه المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً".
وألقى الشيخ طارق اللوم على أسعار العقارات الآخذة بالارتفاع بشكل مضطرد واصفاً إياها بأنها السبب الرئيس وراء ارتفاع التضخم.
وأضاف أنه "سيكون لتقليل تدفق الاستثمار على قطاع العقارات أثر ايجابي على المديين المتوسط والبعيد. فعلى الرغم من أن ذلك قد يؤثر على مبيعات العقارات على المدى القريب فلن يكون له اثر إجمالي سلبي لأن الأسعار ستعود إلى مستويات أكثر اعتدالاً".
ويعد التحرك التشريعي في سوق العقارات احد الطرق التي يمكن إتباعها لتقديم مستوى سليم من التوازن في سوق الإيجارات.
وقال "أن ذلك من شانه حماية الاقتصاد من التأثيرات السلبية المترتبة على التضخم والتقليل من عبء الإيجار الملقى على كاهل الفئات من ذوي الدخل المحدود وتوفير حماية ضد الهجرة العكسية للمستثمرين من المنطقة".
وفي غضون ذلك أشار استطلاع للآراء أجرته وكالة رويترز مؤخراً إلى أنه من المتوقع أن يرتفع التضخم في السعودية وفي أربع دول خليجية أخرى بما لا يقل عن 9% في العام الحالي نتيجة لارتفاع الإيجارات وأسعار السلع العالمية ولتسبب معدلات الفائدة المنخفضة بزيادة الإقراض.
