البرادعي يأمل في توضيح قريب بشأن موقع سوري
بقلم مارك جون في يوم الخميس, 08 مايو 2008
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس الأربعاء أنه يأمل أن تتمكن الوكالة التابعة للأمم المتحدة من إلقاء الضوء في الأسابيع القادمة على ما إذا كانت المنشأة السورية التي قصفتها إسرائيل العام الماضي كانت مفاعلا نوويا سريا.
وكشفت الولايات المتحدة الشهر الماضي عن معلومات مخابرات قالت أنها تظهر أن سورية أقامت مفاعلا بمساعدة كوريا الشمالية قبل أن تدمره الطائرات الحربية الإسرائيلية في سبتمبر/أيلول. ونفت دمشق هذه الاتهامات.
وقال البرادعي أن الوكالة على اتصال بسوريا للتحقق من معلومات المخابرات الأمريكية وذكرت بالتزام دمشق بإبلاغ الوكالة عن أي أنشطة نووية.
وقال للصحفيين بعد محادثات مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي في بروكسل "آمل أن نتمكن في الأسابيع القليلة المقبلة من أن نلقي بعض الضوء على طبيعة المنشأة التي دمرت."
وأضاف "سورية لديها التزام بإبلاغ الوكالة بما إذا كانت قد بنت أو تبني أي مفاعلات نووية."
ويقول دبلوماسيون أن دمشق لم تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول المنطقة على الرغم من عدة طلبات بذلك منذ الضربة الجوية.
لكن مبعوث سورية في الأمم المتحدة قال قبل أسبوعين أن بلاده ستتعاون مع تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأنه "ليس لديها ما تخفيه".
وتتضمن المعلومات الأمريكية صورا ومعلومات أخرى قالت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أنها أظهرت قدرة المنشأة على إنتاج بلوتونيوم لإنتاج أسلحة نووية. لكن لم توجد دلائل على أي مصدر للوقود أو مفاعل لإعادة المعالجة وهما من الأمور البالغة الأهمية لإنتاج البلوتونيوم.
وقالت سورية أن تلك المعلومات ملفقة وشبهتها بالمعلومات الأمريكية الخاصة بوجود أسلحة للدمار الشامل في العراق والتي لم يعثر عليها قط عقب إطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بنظام صدام حسين.
واتهمت دمشق واشنطن بالضلوع في الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل وهي حليف قوي للولايات المتحدة يعتقد أنها تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.
ودخلت سورية مرارا في مشادات كلامية مع دول غربية بشأن التقارير عن المفاعل خلال اجتماع لمراجعة اتفاقية منع الانتشار النووي في جنيف لصد اتهامات بأنها ربما تكون قد انتهكت التزاماتها بموجب الاتفاقية.
وقالت مها عبد الرحيم المبعوثة السورية للمعاهدة "نرفض إلقاء خطب علينا بشأن الالتزامات الدولية من دولة انتهكت جميع المعايير الدولية" في إشارة إلى الغزو الأمريكي للعراق ودعم إسرائيل الدولة غير العضو في المعاهدة.
ولدى سورية منشأة نووية واحدة معلنة وهي مفاعل أبحاث يخضع لتفتيش دوري للأمم المتحدة.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجهات أخرى انتقدت الولايات المتحدة لانتظارها حتى الشهر الماضي كي تبلغها بمعلومات مخابراتها بشأن المفاعل السوري المزعوم. وأثار محللون تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه المعلومات ترقى إلى أن تكون دليلا على برنامج أسلحة سري.
ويقول دبلوماسيون مقربون من الوكالة أن الكشف عن دليل الآن أصعب بكثير عنه قبل الهجوم.

