امرأة عربية تتنازل عن طفلها مدى الحياة للحصول على الطلاق من زوجها السعودي
بقلم وائل مهدي في يوم الخميس, 08 مايو 2008
على الرغم من إنه يسمع كل إتهامات والده وتشكيكه في عرض والدته التي أنجبته، إلا أن "طفل النسب" (كما تدعوه الصحف السعودية للإشارة إليه) لا يستطيع أن يفهم شيئاً مما يقولانه الاثنان حول صحة نسبه، ولا يستطيع أن يفهم وعمره لا يتجاوز الشهور سبب رغبة أمه في التنازل عنه مدى الحياة.
مأساة إنسانية حقيقية دارت أحداثها في أروقة أحد المحاكم في مدينة الطائف وإنتهت يوم أمس الأربعاء نهاية مأساوية أخرى لتتحول القضية إلى تراجيديا إنسانية حقيقية.
وكتبت أم "طفل النسب" وهي إمراءة من جنسية عربية، بخط يدها سطور نهاية علاقتها مع زوجها السعودي الذي اتهمها في أعز ما تملكه أي امرأة وهو عرضها، رامية خلفها ذلك الطفل البرئ الذي لا يعي شيئاً مما يحدث.
إذ وقعت أم "طفل النسب" التي لا تسمح المحكمة بالإفصاح عن هويتها حفاظاً عليها، بيدها إقراراً قضائياً بالتنازل عن ابنها الرضيع مدى الحياة في مقابل حصولها على حريتها المتمثلة في الطلاق من زوجها الذي لم يجعل للصلح موضعاً بينهما بين سلسلة من الإتهامات المشينة والقذف، بالإضافة إلى مؤخر الصداق والمقدر بخمسين ألف ريال الذي قد يعينها على حياتها الجديدة بعد فراقها من زوجها.
ووقعت الأم هذا الإقرار بعد أن رفض الزوج الذي تراجع عن هتكه لعرض زوجتها، تطليقها. وكان الزوج قد رفض الإعتراف بابنه وإتهم زوجته في شرفها واشترط على المحكمة إجراء تحليل للحامض النووي لأبنه (DNA) للتأكد من نسبه قبل أن يعترف به، ولكنه عاد قبل أيام عن مطلبه واقتنع بأن هذا الأبن هو ابنه بعد اليمين الذي أقسمته زوجته.
ولكن يمين الزوجة الذي أنهى القضية، أنهى معاها رغبتها في الحياة مع الإنسان الذي شكك في ابنه وفي كرامتها لتتمسك هي بالطلاق والفراق من كل ما يذكرها بهذه القضية.
وقالت صحيفة "عكاظ" السعودية أن المحكمة الجزئية بمدينة الطائف علقت خلال جلسة يوم الأمس الأربعاء إجراءات التنازل في قضية الصلح بين الزوجين حول طفلهما الذي يعرف "بطفل النسب" الى أجل غير مسمى وأحالت القضية بأوراق التنازل إلى المحكمة الكبرى بالطائف.
وكانت المحكمة قد حاولت الإصلاح والتوفيق بين الزوجين قبل أن ينهار منزلهما، وخيرتهما بين الصلح أو المضي قدماً في القضية من أجل إثبات نسب الطفل الذي لا يعترف فيه والده إذ أنه من المستحيل أن يبقى هذا الطفل معلقاً بدون نسب ولا هوية.
وبدأت تفاصيل هذه المأساة الإنسانية بحسب ما ترويه الصحف عنها عندما انزرعت داخل نفس الأب بذرة شك نمت وكبرت لتتحول إلى اتهامات وتشكيك في عرض زوجته.
ولم تتحمل تلك الزوجة ما قاله لها زوجها فغادرت بيت الزوجية وهي حامل في الشهر الأخير إلى بيت أهلها لتضع مولودها هناك بعيدا عن أعين والده الذين لم يحترم ذلك الرحم الذي حمل إبنها.
ورفضت الأم كل محاولات الزوج بأن يرى إبنه فلجأ الزوج إلى المحكمة التي قضت حكماً بتمكينه من ذلك. وهنا بدأ الزوج بتجميع خيوط القضية التي قدمها ضد زوجته. إذ أشار الزوجة في دعواه القضائية أن أسرة الزوجة كانت تقدم له طفلين مختلفين في كل مرة يزورهم فيها لرؤية ابنه مما دفعه لرفع دعوى ضد الزوجة وأشقائها والمطالبة بتحليل الحامض النووي "DNA" للطفل الذي قدموه له للاعتراف به لتحديد نسبه.
وسينتظر الجميع الحكم الذي ستصدره المحكمة الكبرى بمدينة الطائف بخصوص الطلاق بعد أن انتهت الدعوى القضائية التي حكمت فيها المحكمة بصحة نسب الطفل بعد اعتراف والده به.
وعلى الرغم من إن التقنية الحديثة والتطور العلمي ساعدا على حفاظ الأنساب إلا أنهما شجعا الأزواج على التشكيك بأنساب أطفالهم. ولعل من أشهر القضايا التي استخدم فيها تحليل الحامض النووي الوراثي لمعرفة نسب الجنين هي قضية الممثل أحمد الفيشاوي مع هند الحناوي التي أنجبت منه بعد أن رفض هو الاعتراف بزواجهما العرفي.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة وترفيه
أيضا في ثقافة وترفيه
آخر الأخبار
تعليقات القراء (3 تعليقات)
المرسل إكرام, أمستردام, هولندا في 11 مايو 2008 - 16:08 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
شيء مخزي فعلا أن يشكك الزوج في نسب طفله ثم يتراجع عن ذلك مكتفيا بتصديق الزوجة بعد ما أقسمت بأنه هو والد الطفل أمام أعضاء المحكمة.شيء محير فعلا، أولم تحلف الزوجة لزوجها أثناء صراعاتهم في بيت الزوجية بصحة نسب هذا الطفل؟ لو قمت بتحليل الموقف من الناحية السيكولوجية لصنفت الحالة ضمن حالات البله الخلقي حيث يعجز المرء عن التفكير السوي و يتخدر ضميره ،لكن الحمد لله كان ضمير هذا الزوج يستفيق من غيبوبته المرضية
فطلب رؤية طفله مستعينا بالقضاء و هذا يدل على تمسك الزوج بأسرته بطريقة لاشعورية، و عناد الزوجة المجروحة في عرضها و شرفها قام بتصعيد المشكلة و تدخل أسرتها زاد من الطين بلة،حيث فضلوا مؤخر الصداق على لحمهم و عرضهم غير آبهين بمصير ذلك الكائن البشري الذي لاذنب له في هذا الصراع المرضي بين الزوج و زوجته
و أستغرب تنازل الزوجة عن طفلها بكل برودة مقابل الطلاق و مؤخر الصداق، و أسقطت الحق العلمي لاثبات نسب الطفل لوالده حتى لو تراجع الولد في مطلبه .
وفي الاخير لايسعني إلا أن أدعو الله أن يهديهم و يوفقهم و يشفي صدورهم من الشك و العناد .
لفتة ذكية من كاتب المقال حيت ذكرنا ب أحمد الفيشاوي و هند الحناوي ، فعلا مقارنة ذكية فهند أخطأت بدون شك، لكنها لم تتنازل عن طفلتها و لا عن حقوق نسبها رغم كل الفضائح .
المرسل ابراهيم, القصيم, المملكة العربية السعودية في 09 مايو 2008 - 03:21 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
أن مشكلة الشك والظنون وعدم الثقة بين الزوجين مسئلة في غاية الخطورة لأنها قد تدمر حياتهما .
فالشك حالة انفعالية يشعر بها الفرد وهو في حالة غيظ من نفسه أو المحيطين به وهي ايضاً مزيج من انفعالات الغضب والخوف وحب التملك .
فالزوج يعتبر زوجته واولادة أثمن مالديه وعلاقته بهم هي الدعامة الأساسية لاستمرار الأسرة لذا فهو يشعر بالغيظ عندما ينافسه أحد في كسب تعاطفهم والاستحواذ على اهتمامهم حتى ولو كان هذا الشخص اقرب المقربين للاسرة .
ومع ذلك على الزوج أن يتصرف بحكمه حيال مشاعره وأن يأخذ في عين الاعتبار أن الكبت والحرمان العاطفي من اشد الأمور خطرا على الصحة النفسية والعقلية للانسان .
كما يجب على الزوجة ان تراعي مشاعر زوجها الذي لا يقصد الاساءة لها وان لاتتعمد إثارة غيرته أو اللعب بمشاعره وانفعالاته حتى تنتهي هذه المشكلة .
أحوال أهل الشك في قبورهم:
حين يدخل هؤلاء قبورهم يعاينون بعض ما كانوا فيه يشكون حين يأتيهم الملكان فيسألان كلاً من هؤلاء: "فيم كنت؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولاً فقلته. فَيُفْرَج له قِبَلَ الجنة. فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك. ثم يُفْرَج له فرجة قِبَل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا. فيقال له: هذا مقعدك. على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله". [رواه ابن ماجه].
المرسل حسن ابو على, القاهره, مصر في 08 مايو 2008 - 21:49 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
ايه اللى بيجصل ده وايه اللى حشر الفيشاوى وهند مع ان السيب فى الحكايه كلها معروف عطل فنى يصعب اصلاحه وان رائحه رجلين سيادته وحشه قوى !!!!!

