تراجع عائد العقار هل هو مجرد مخاوف؟
بقلم حسن عبد الرحمن في يوم الخميس, 08 مايو 2008
من عوائد لا تقل عن 30 % إلى عوائد في حدود 5 % هذا ما يتوقعه المستثمرون العقاريون من الآن فصاعدا في السوق المحلية. ويعرب هؤلاء في مجالسهم الخاصة عن قلقهم لاستمرار زيادة معدلات انخفاض العائد الاستثماري في السوق العقارية المحلية، بعد أن سجلت خلال العام الحالي 2008 انخفاضا عن العام السابق 2007 بنحو يتراوح بين 15 % إلى 5 % نزولا من 20 % .
وعلى الرغم من استمرار الطلب على الوحدات العقارية من مختلف المستويات، إلا أن العائد كما يبدو سيتراجع لأسباب لا علاقة لها بالعرض والطلب كما هو الحال في الأسواق عادة. وأسباب ذلك عديدة في طليعتها ارتفاع أسعار مواد البناء من الاسمنت والحديد والألومنيوم والمواد الداخلة في البناء ومستلزمات الإكساء والديكور والصيانة وتضاعف كلف المياه والطاقة.
وما يقلق المطورين العقاريين والمستثمرين الداخلين في سلاسل التوريد الملحقة ليس استقرار العائد عند حدود 5 %. ولكن أن يكون تراجع هذا العائد ناتج عن أسباب تتعلق بكلف التشغيل والتضخم الذي تجاوز 20% في بعض دول المنطقة، وليس لأسباب تتعلق بتصحيح الأسعار نتيجة العرض والطلب.
وينظر هؤلاء على المدى المنظور بعين المتشائم نظرا لعدم وجود فرص لتراجع نسب التضخم، ويتخوفون من الأسوأ إذا ما استمرت الوتيرة على هذا النحو.
وعلى الرغم من الأمل بوجود فرص استثمارية جديدة في مستويات السكن المتوسط والوحدات التجارية المتوسطة وسكن العمال والسياحة والفندقة، إلا أن كل ذلك لا يصل إلى طموحات المستثمرين . لذلك فقد لجأ البعض منهم إلى شراء وتملك شركات متخصصة بإنتاج مواد البناء ومستلزماته. وكان لهذا الاتجاه ايجابيات كثيرة جعلتنا نشهد قيام تحالفات وموجات استحواذ تبشر بكيانات اقتصادية قوية.
يبدو أن أموال العقار الهائلة التي شهدنا تدفقها على مدى السنوات السبع الماضية سوف يتجه قسم كبير منها إلى السياحة والفندقة والأسهم وربما تمويل مشاريع تتعلق بالبنية الأساسية على امتداد المنطقة.

