تكاليف البناء المرتفعة تنذر بخطر خروج المقاولين من الإمارات
بقلم آمي جلاس في يوم الأحد, 11 مايو 2008
حذر رجل أعمال يوم الأربعاء من أن تكاليف البناء المرتفعة قد تجبر شركات المقاولات على الخروج من الإمارات. ونقلت صحيفة "إماريتس بزنيس 24/7" يوم الخميس عن خلفان الكعبي رئيس لجنة البناء في غرفة التجارة والصناعة في أبو ظبي قوله أن المقاولين تضرروا بشدة من جراء الزيادة المفاجئة لأسعار الإسمنت ومواد البناء الأخرى.
وذكر الكعبي أن الازدهار الاقتصادي في الإمارات عمل على زيادة نفقات البناء بشكل حاد مؤثراً على شركات المقاولات بشكل سيئ للغاية، وأن أية زيادات أخرى "قد تدفعهم إلى خارج البلاد".
وقال الكعبي أن تكلفة بناء متر مربع واحد من فيلا ارتفع بسرعة وبنسبة 60% تقريباً خلال شهر واحد من 2200-2300 درهم في ديسمبر/كانون الأول إلى 3700-4000 درهم في يناير/كانون الثاني.
وأضاف : "إنها زيادة ضخمة للغاية وهي تؤثر على ميزانيات شركات المقاولات والعقود التي وقعت عليها قبل الزيادة".
وتابع قائلاً : "والنتيجة هي احتمال فشل بعض تلك الشركات في تسديد التزاماتها المالية... وقد تؤذي كل هذه التطورات أعمالها وتدفعها لإيجاد بيئة استثمارية أخرى خارج الإمارات".
وأشار الكعبي إلى أن الارتفاع المستمر في تكاليف البناء، الذي يرجع إلى أسعار النفط القياسية والقيمة المتدهورة للدولار الأمريكي الذي يرتبط الدرهم به، قد يؤثر سلباً على المناخ الاستثماري والتنافسية في الإمارات.
وذكر أن القيمة الإجمالية للمشاريع المعلن عنها في أبو ظبي، وأغلبها في قطاعي البناء والعقارات، وصلت إلى حوالي 920 مليار درهم في نهاية عام 2007 وقد تتجاوز التريليون درهم في نهاية العام الحالي.
وقال الكعبي أن حلول هذه المشكلة قد تتضمن ابتكار آلية للسيطرة على أسعار المواد وتكاليف البناء وتأسيس شركة تؤمن مواد البناء بأسعار معقولة من أجل تلبية الطلب.
ويتحدث الكثير من المحللين عن أزمة تلوح في أفق صناعة البناء نظراً لاستمرار ارتفاع تكلفة المواد الأولية، وبشكل خاص الإسمنت والحديد.
وحسب بحث من شركة الاستشارات العالمية "إي سي هاريس"، ارتفعت تكاليف البناء بنسبة تعادل ضعف نسبة التضخم في 2007، أي بنسبة 20%. وارتفع سعر حديد التسليح بنسبة 46% وسعر حديد الإنشاءات بنسبة 38%، بينما أنهت أسعار الإسمنت العام بارتفاع بنسبة 30%.

