المعارضة اللبنانية تزيد الضغط على حلفاء واشنطن في لبنان
بقلم ليلى بسام في يوم الاثنين, 12 مايو 2008
اشتبك الأحد مقاتلو حزب الله مع أنصار الحكومة وذلك لليوم الخامس في حملة من جانب حزب الله سددت ضربة قوية لحلفاء واشنطن في لبنان.
وأسفرت المعارك التي دارت في بلدة عاليه الواقعة في جبل لبنان والمطلة على بيروت والقرى المجاورة عن مقتل ثمانية أشخاص. وتغلب حزب الله وحلفاؤه على مسلحين موالين للحكومة في بيروت خلال الأيام الأخيرة في أسوأ عنف داخلي منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
وزادت الحملة التي يقودها حزب الله الضغوط على الائتلاف الحاكم لقبول شروط المعارضة لإنهاء الصراع السياسي المستمر منذ 18 شهرا.
وقالت مصادر أمنية أن مقاتلي حزب الله ومقاتلين دروزا متحالفين معهم سيطروا على عدد من القرى في منطقة عاليه. وتردد دوي انفجارات وأعيرة نارية عبر تلال التي تغطيها أشجار الصنوبر.وارتفع عدد القتلى خلال خمسة أيام من الاقتتال في أنحاء لبنان إلى 53. وأصيب أيضًا مالا يقل عن 150.
وخفت حدة القتال وبدأ الجيش الانتشار بعد أن طلب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يقاتل أنصاره حزب الله من الزعيم الدرزي المنافس طلال ارسلان وهو حليف لحزب الله التوسط لإنهاء الاشتباكات في الجبل.
وتوقفت المعارك لعدة ساعات ولكن الجانبين اشتبكا مجددا في بجل الباروك في جنوب شرق البلاد قبل فترة وجيزة من منتصف الليل. ويفصل الباروك معقل الدروز في الشوف عن الطرف الجنوبي لوادي البقاع الذي تقطنه أغلبية شيعية.
وقال جنبلاط في اتصال مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال (ال بي سي) "أقول لأنصاري السلم الأهلي والعيش المشترك ووقف الحرب والدمار أهم من كل اعتبار."
وكان نداء جنبلاط لارسلان علامة على قوة الضربة التي وجهها حزب الله للائتلاف الحاكم. وجاءت الاشتباكات الأخيرة بعد اتهامات من حزب الله بأن موالين لجنبلاط قتلوا اثنين من نشطائه وحمله الحزب المسؤولية عن عودة نشط ثالث مفقود.
واتفق وزراء الخارجية العرب الذين يعقدون اجتماعا طارئا في القاهرة على إرسال بعثة برئاسة رئيس وزراء قطر إلى بيروت للمساعدة في التوسط لإنهاء الأزمة اللبنانية.
وقال عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية أن الجامعة العربية تريد إنقاذ لبنان. وأضاف أن وزراء الخارجية أدانوا "استخدام العنف المسلح لتحقيق أهداف سياسية."
وتحول الصراع السياسي المستمر منذ 18 شهرا بين المعارضة والتحالف الحاكم إلى حرب مفتوحة يوم الأربعاء بعدما اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله وتتضمن إبعاد مدير جهاز أمن المطار المقرب من الحزب.
واعتبر حزب الله خطوة الحكومة ضد شبكة اتصالاته إعلان حرب قائلا أن الشبكة لعبت دورا مركزيا خلال 34 يوما من الحرب مع إسرائيل عام 2006.
وسيطر حزب الله على معظم بيروت الغربية يوم الجمعة ولكنه انسحب بعد ذلك للسماح للجيش بالسيطرة على المناطق التي استولى عليها بعد أن ألغى الجيش قرارات الحكومة، لكن حزب الله قال أنه سيواصل حملة العصيات المدني إلى أن تنفذ كل مطالبه.
ويريد حزب الله بشكل خاص اعترافا صريحا بأن بوسعه الاحتفاظ بأسلحته لاستخدامها ضد إسرائيل. ويطالب أيضًا بأن تكون له سلطة الفيتو في أي حكومة جديدة ويطالب بقانون انتخابي جديد قبل السماح بانتخاب العماد ميشيل سليمان قائد الجيش رئيسا للبلاد.
وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن حكومته ستجتمع قريبا لمناقشة مطالب حزب الله والجيش بتراجع الحكومة عن قراراتها.
وفي بيروت أقام مئات الجنود المدعومين بالسيارات المدرعة حواجز طرق واتخذوا مواقعهم في شوارع الجزء الذي تسكنه أغلبية مسلمة من العاصمة بيروت.
واختفى تقريبا المسلحون من الشوارع لكن شبانا أبقوا على حواجز في بعض الطرق الرئيسة مما أدى لاستمرار إغلاق الميناءين الجوي والبحري في بيروت.
