ابحث في الموقع:
(مباشرة) أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 11:52 | Sunday, 06 July 2008

YOUR DIRECTORY /


	
أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

صلاة الاستسقاء

بقلم روب كوردور في يوم الاثنين, 12 مايو 2008

كان الحاكم السابق لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مناصر حريص لتحقيق الاكتفاء الذاتي لدولة الإمارات وبخاصة في مجال الإنتاج الزراعي.

بموجب توجيهاته ، تم تحويل مساحات واسعة من الصحراء في محيط أبوظبي إلى مزارع وغابات ليست فقط كافية لتوفير الطعام للإمارات فحسب بل جعلها مصدرة للمواد الغذائية.

بعد التغلب على أقسى الظروف الصحراوية لإيجاد حزام أخضر حول المدينة، كان استكمال رؤيته يتمثل في إيجاد طريقة للإبقاء على حياة النباتات من دون الحاجة لضخ كميات كبيرة من مياه التحلية عالية التكلفة والمضرة بالبيئة إلى المنطقة المعنية.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

في يناير 2000 وخلال فترة طويلة من الجفاف ، خصص سموه لطلاب المدارس يوم عطلة لتمكينهم من مشاركة الأهالي في البلاد (وفي باقي دول الخليج) في صلاة الاستسقاء، إلا أنه لم يتكل على الإيمان وحده لجعل الأمطار تهطل. كانت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تبحث في علم تعديل الطقس.

توفي الشيخ زايد قبل أن يتحقق حلمه بإيجاد المطر الصناعي. في أبريل /نيسان 2005 وبعد ستة أشهر من وفاته بدأ العمل الذي بدأه يؤتي أَكله . نشرت طائرات صغيرة قنبلات هيدروجين بلاستيكية صغيرة في السحب مما أدى إلى تفكيك قطرات الماء إلى عناصرها الأساسية من جزيئات الهيدروجين والأكسجين. ارتفعت هذه الجزئيات في السحب وتجمدت أثناء صعودها. أدى هذا "التبريد الفائق" إلى خلق بلورات من الثلج أصبحت ثقيلة جداً ً لاتتحمل السحب حملها وهبطت على الأرض على شكل مطر.

حسب ما قاله مسؤولون ذلك الحين فقد استمرت هذه التجربة على مدى أربعة أيام وأتت بمطر معتدل إلى شمال الإمارات.

التبريد الفائق أمر أساسي لعصر الرطوبة من السحب العصية على الإمطار( لم يتحقق حتى الآن أي نجاح في إهطال المطر من السماء الزرقاء الصافية).

أظهرت هذه التقنية فعاليتها للمرة الأولى عام 1946 حين اكتشف ثلاث علماء من "جنرال إلكترك" أن نشر يوديد الفضة على شكل ثلج جاف قد سرّع عملية التبريد الفائق.

توصلت تجربة كبرى جرت بعد ثلاث سنوات 1949 إلى أن عملية بذر السحب باستخدام كيلوات قليلة من يوديد الفضة كانت - ربما - أكثر فعالية بكثير مما توقع العلماء.

لم يكن بإمكانهم التقدير بدقة كم يمكن للغيمة أن تمطر أو تثلج قبل أن يتم بذرها ولكنهم صدموا بالمطر الغامر الذي تلا تدخلهم. يبدو أن سلسلة من النتائج قد حدثت وأدت إلى هطول أكثر من بوصة من الثلج لمدة ساعة على مساحة مائة ميل مربع.

بدأت جنرال إلكتريك تخشى من مسؤولية قانونية محتملة بسبب كشفهم الجديد رغم السعادة بهذا  الاكتشاف العلمي ، ولذلك بعثت الشركة ببحثها إلى الحكومة الأمريكية.

خلال الخمسة وعشرين عاما ً التالية أصبحت النظرة إلى التحكم بالطقس على أنه سلاح استراتيجي يمكن يغيّر الحرب الباردة بين الإتحاد السوفيتي والغرب.اعترف بذلك القائد الجوي الأمريكي الجنرال "جورج كيني" قبل تعاقده عام 1951 أن السيطرة على العالم مصدر خطر.

على الرغم إنفاق المليارات على هذا البحث فقد كان التقدم الذي تم إحرازه محدوداًً منذ التجارب المبكرة بعد الحرب. يعد الصينيون اليوم أكثر من يستثمر في هذه التقنية ولكن النتائج لازالت بعيدة عن وصفها بالنهائية.

في وقت مبكر من هذا العام ، زار مراسل من مجلة "فانيتي فير" منطقة " Xinjiang" شبه الجافة في شمال شرق الصين ليشاهد الجهود المبذولة لتعديل الطقس.تم إطلاق آلاف من الصواريخ نحو السحب بهدف استخراج المطر منها ، ولكن حين سأل المراسل مدير البرنامج عما إذا كانت التجربة قد نجحت ، أجاب " هذا سؤال علمي عالمي كبير، بالمراقبة فقط من الصعب رؤية الفرق، ولكن لم َ لا ؟"

بعد مرور أكثر من ستين عاما ً على أول تجارب للتبريد الفائق. لم تزل التقنية غير مبرهن عليها من قبل أي معايير علمية. حقيقة هطل المطر الثلاثاء على الإمارات ليس دليلا ً دامغا ً على نجاح جهود بذر السحب الذي قامت بها الحكومة. ربما كانت ستمطر في كل الأحوال.

هل تحقق أخيراً ً حلم الشيخ زايد؟ من يعلم. لكن كما كان يردد في حياته، إذا صليت طالبا ًهطول المطر بتضرع ، فسوف يهطل في النهاية.

روب كوردر هو مدير تحرير"مجموعة آي تي بي للنشر".

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |



تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.