العنوان الأبرز في نخلة جميرا
بقلم نورى عيلال في يوم الاثنين, 12 مايو 2008
تحتل السياحة في العالم ككل، والمنطقة خصوصا، مكانة مهمة ومميزة داخل هرم الناتج الوطني بعد قطاع البترول، الذي لعب ولسنوات عديدة دورا محوريا في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بلا استثناء ما جعل التطورات الاقتصادية في المنطقة تحت رحمة التطورات في الأسواق العالمية.
وسعيا منها إلى التحرر من هذه التبعية النفطية بمفهومها التقليدي، عملت دول المنطقة على تنويع قاعدتها الاستثمارية مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والسيولة الضخمة، المحلية منها أو رؤوس الأموال العائدة.
وقد حظي قطاعا العقار والسياحة بالحصة الأكبر من هذه السيولة جعلتهما من بين المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية. هذا ما أكده فتاح تمانس مؤسس و رئيس مجموعة «ريكسوس للفنادق» في حديثه لأريبيان بزنس.
استهل فتاح تمانس حديثه بالقول :«لاشك أن القطاع السياحي في المنطقة شهد نمواً مطرداً خلال السنوات الماضية. فقد حقق أداء متميز وتحديدا في دبي التي تمكنت من ترسيخ مكانتها كواحدة أبرز مدن العالم التي استطاعت أن تجعل من هذا القطاع الحيوي أحد الروافد الأساسية في اقتصادها.
إذ يسهم قطاع السياحة الإماراتي اليوم بما يوازي 22.6 % من إجمالي الناتج المحلي. وتفيد التقارير أن حجم المشاريع السياحية التي يجري تنفيذها في دولة الإمارات تناهز 858 مليار درهم (الدولار الواحد يساوي 3.65 درهم)، منها 454 ملياراً يتم استثمارها في دبي فقط وهي تفوق نصف إجمالي حجم المشاريع.
وهذا يعكس المركز المتقدم الذي تحتله الإمارة اليوم في هذا القطاع الحيوي والذي جعلها من أهم الوجهات من حيث معدلات النمو. ومكنها من ترسيخ موقعها داخل خريطة السياحة الإقليمية والعالمية خلال فترة قصيرة نسبياً.
فدبي اتبعت استراتيجية طموحة ارتكزت على إطلاق مجموعة من المعالم السياحية التي استقطبت سياحا من مختلف أنحاء العالم، مثل برج العرب، وجزر النخلة، ودبي آيلاند، وبرج دبي ومشاريع أخرى.
وبالتالي، المنطقة ككل ودبي تحديدا ً أصبحت مهمة بالنسبة للصناعة السياحية فهي تشهد تطوير مجموعة من المشاريع غير التقليدية إلى جانب تنظيم المعارض والمؤتمرات الدولية والبطولات الرياضية لاستقطاب السياح من كافة أنحاء العالم, فدبي باتت إحدى الوجهات السياحية المفضلة محليا إقليميا وعالميا».
وظن المراقبون الاقتصاديون أن الظروف الصعبة التي أصابت أسواق الائتمان والتي نجمت عن أزمة سوق الرهن العقاري وانكماش السيولة العالمية، إلى جانب مخاوف تباطؤ الاقتصاد الأمريكي واستمرار الدولار في التهاوي أمام العملات الرئيسية الأخرى، سينعكس على أسواق المنطقة، وبخاصة على قطاعي السياحة والعقار.
إلا أنه على العكس، فما حدث في الأسواق العالمية نشط الاستثمارات السياحية والعقارية في المنطقة. وهنا يعقب تمانس «سببت أزمة الإئتمان العالمية شللا في القطاع العقاري العالمي المرتبط بالقطاع السياحي، وأيضا انخفاضا في أسعار الأسهم، لكنها في نفس كانت لصالح القطاع داخل دولة الإمارات العربية حيث أوجدت فرصا استثمارية هامة كبديل آمن عن سائر الاستثمارات.
العقار والسياحة متلازمان، وأعتقد أن الشركات العقارية يجب أن يكون لها دور في مجال الاستثمار السياحي، كذلك الاستثمار في العقارات التي ستقوم عليها المشاريع السياحية وتطوير البنية التحتية والفوقية، وإنشاء مدن وفنادق سياحية وغيرها من المشاريع العقارية».
وعلى الرغم من إنجاز عدد كبير من الوحدات العقارية داخل دبي ، إلا أن الأسعار التي ارتفعت وبصورة ملحوظة أثارت جدل المواطنين والمقيمين على حد سواء، إلى درجة أنهم أصبحوا يصفونها بالأسعار الخيالية.
ويقول تمانس :«بالرغم من الجدل القوي، تبقى أسعار العقارات في المنطقة عموما معقولة جداً مقارنة بباقي دول العالم، فأسعار العقارات حالياً ارخص بكثير مقارنة بعديد من الدول مثل لندن ونيويورك وباريس وموسكو وبالتالي أسعار العقار في المنطقة مازالت منخفضة.
إذا تكلمنا عن دبي فهي وجهة رئيسية لكثير من رجال الأعمال الأجانب وهؤلاء يشترون العقار داخل دبي رغم ما يقال عن الأسعار بأنها خيالية أو جد مرتفعة. لا يجب أن ننسى أن دبي أصبحت الآن مقصداً بارزاً على خريطة السياحة العالمية، وهي تعتبر موازية لوجهات سفر عالية الشعبية مثل تركيا، مصر وسنغافورة. ومع وصول زوار من أكثر من 150 دولة إلى دبي كل عام غالبيتهم باحثون عن فرص استثمارية، يبدو أن الطلب أعلى من العرض بالنسبة للإقامة في الفنادق.
المدينة الآن يقصدها زوار متنوعون، فقد احتلت المملكة المتحدة المكان الأول في عدد الزائرين إلى دبي برقم بلغ 458.451 زائر، تليها المملكة العربية السعودية بـ457.736 زائر، وإيران بـ342.571 زائر.
وبين الأسواق الأخرى الهند، روسيا، عمان، باكستان، الكويت، ألمانيا، الولايات المتحدة، البحرين ومصر.وإذا ما استمرت دبي وجهة لهذه النوعية السياح فأنا أظن أن الأسعار لن تنخفض ولن تكون مشكل ولن تتأثر بأزمة الرهن العقاري الأمريكية أو بالأزمات التي تشهدها أسواق المال العالمية».
ووفقا للإحصائيات استقبلت فنادق دبي حوالي 7 ملايين نزيل العام الماضي.ويتوقع أن ترتفع أعداد الفنادق والشقق الفندقية في دبي من 452 في العام 2007 إلى 488 بحلول العام ،2010 كما ستزيد أعداد الغرف الفندقية من 51 ألفاً و168 غرفة في العام الماضي إلى 64 ألفاً و179 غرفة في العام 2010.
دبي إلى7 ملايين نزيل، ووصل حجم الإشغال في المنشآت الفندقية إلى %84 وهي النسبة الأعلى في العالم. أيضا يتجاوز عدد خطوط الطيران التي يستقبل مطار دبي رحلاتها 120 شركة دولية، تشغل رحلات إلى أكثر من 200 وجهة سفر في مختلف أنحاء العالم، في حين وصل عدد المسافرين الذين عبروا من خلال مطار دبي في العام2007 إلى34 مليون مسافر، بما يعادل %27 من إجمالي عدد المسافرين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وتتوقع نفس الإحصائيات أن يتجاوز عدد الفنادق في دبي500 فندق بحلول العام 2015، وأن يرتفع عدد الغرف الفندقية من 47 ألف غرفة حاليا إلى حوالي 125ألف غرفة، متضمنة أضخم فندق في العالم والذي سيتم تشييده ضمن مشروع «بوادي.
تمثل «زعبيل للعقارات» الذراع العقارية لشركة «زعبيل للاستثمار» التي تعد شركة متعددة الأنشطة تزاول أعمالها في مجال الملكية الخاصة وإدارة الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من الأسواق العالمية.
وتمتلك «زعبيل للعقارات» محفظة مميزة من المشاريع السكنية والتجارية والفندقية تتجاوز قيمتها الإجمالية 15 مليار درهم (حوالي 4.1 مليار دولار أمريكي)، وتضم: مشروع «بورتو دبي» السكني الحصري الفاخر، الذي سيقام على شبه جزيرة اصطناعية متدرجة الارتفاع قبالة الشاطئ بالقرب من مرسى أم سقيم، ليقدم بذلك مفهوماً رائداً لتصميم المشاريع العقارية ويمنح سكانه إطلالة فريدة على فندق برج العرب الشهير.
ومشروع «تيارا للفنادق والمنتجعات» البالغة تكلفته 2.1 مليار درهم إماراتي والذي يضم مرافق سكنية وفندقية وترفيهية والمتوقع له أن يكون أحد أكبر المشاريع وأكثرها تميزاً على جزيرة نخلة الجميرا. و»تيارا يونايتد تاورز»، وهو مشروع تجاري وفندقي مشترك مع «يونايتد القابضة» على شارع الشيخ زايد في دبي.
وتبلغ تكلفة المشروع 2.4 مليار درهم إماراتي ويتألف من توأم أبراج متميز سيكون الأول من نوعه في المنطقة من حيث تصميمه الفريد. وفندق و«منتجع أمريكا» الذي سيتم إطلاقه قريباً في مشروع «بوادي» بدبي، ويضم 800 غرفة. ومن المتوقع أن يصبح هذا المشروع أحد أروع الوجهات الترفيهية في العالم، حيث يشمل العديد من مراكز الترفيه والاستجمام والتسوق والمسارح والمطاعم ومراكز المؤتمرات.

