تعرف عن قرب
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الثلاثاء, 13 مايو 2008
غيريش كيه، وجه مألوف على مستوى أسواق مكونات الكمبيوتر في المنطقة من خلال فترة عمله الطويلة مع شركة "إف دي سي"، شركة توزيع المكونات وتجميع الكمبيوتر الرائدة في أسواق الإمارات والشرق الأوسط ودول الكومنولث المستقلة. تشانل العربية بادرت إلى تسليط الضوء في هذا الشهر على شخصيته وسيرة عمله في أسواق الشرق الأوسط.
هل لنا بلمحة سريعة عن خبراتك السابقة والمناصب التي شغلتها؟ وكيف انتهى بك المطاف للعمل في دبي؟
استكملت متطلبات دراستي الجامعية في تخصص هندسة الكمبيوتر في بومباي الهندية، حيث عملت بعدها في مجال المبيعات لدى إحدى كبرى شركات تقنية المعلومات وأتمتة المكاتب في المدينة. وقدمت لزيارة دبي في العام 1996 لإتمام بعض المشاريع، ولمست خلالها أن دبي والمنطقة المحيطة بها تبدو منطقة واعدة تزخر بالعديد من الفرص لتطور أسواق تقنية المعلومات. وهذا ما لفت انتبهي وشدني للعمل لدى إحدى شركات الكمبيوتر الجيدة التي تتخذ من دبي مقرا لها.
ما هي الأمور التي تزعجك في بيئة عمل أسواق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط؟ ما هي السلبيات التي تفضل أن تتلاشى سريعا من الأسواق؟
التأخر في سداد المستحقات بلا أدنى شك. هذه الحالات بالطبع لا تتكرر مع جميع فئات العملاء، إلا أن هنالك عقليات رائجة تقول بأنه لا يجب السداد للموزع أو شركة تزويد المنتجات قبل أن تتمكن الشركة أو الجهة من بيع كل المنتجات. كما أن هنالك تركيز كبير على تقديم المنتجات كما هي متاحة من المصدر والعمل على دفع مختلف هذه المنتجات إلى الأسواق دون الانتباه إلى التقنية المستخدمة في هذه المنتجات والقيمة التي توفرها.
ما هي العوامل التي تشدك للعمل في أسواق الشرق الأوسط؟ ما الذي يميزها عن غيرها من الأسواق؟
تعد سوق دبي من الأسواق التي تزخر بفرص النمو نظرا لأن معظم العاملين في قنوات التوزيع يكتفون بلعب دور توفير المنتجات كما هي متوفرة من المصدر بدلا من التركيز على البيع الاستراتيجي. وأكثر من يثير اهتمامي ويلفت انتباهي في أسواق المنطقة ليس فقط مجرد دفع المنتجات إلى الأسواق، بل لعب دور المستشار لعملائي بما يمكنهم من تسهيل حركة المنتجات بالصورة الصحيحة في الأسواق، وبالتالي فرض السيطرة على المخزون من المنتجات وجني الأرباح بالنسبة لمنتجات "إف دي سي".
من من الشخصيات في عالم تقنية المعلومات يحظى بمكانة خاصة في ذاكرتك؟
بالنسبة لي، فإن الشخصية التي أكن لها كل احترام وتقدير والتي تعلمت منها كيف أكون شخصا ناجحا اليوم هي شخصية الدكتور سيف، الرئيس التنفيذي للشركة. والسبب في ذلك هو تلك البساطة في التعامل والتفكير على المدى البعيد والمزيج المثير ما بين الأساليب التقليدية والمتطورة في إدارة الأعمال، وهو ما تفضله أسواق هذه المنطقة من العالم. فلقد نجح في لم شمل فريق عمل "إف دي سي" حتى غدت إحدى أكبر شركات التوزيع في أسواق تقنية المعلومات على مستوى الشرق الأوسط.
ما هي أسعد اللحظات التي تذكرها لليوم؟
الدور الذي أسهمت من خلاله في بناء علامة "إيلايت غروب" الخاصة باللوحات الرئيسية منذ بداية إبصارها النور. فلقد غدت هذه العلامة التجارية هي المفضلة على مستوى أسواق الشرق الأوسط إجمالا في غضون عام واحد من كشف الستار عنها.
ما هو أكثر الدروس التي تعلمتها خلال عملك في أسواق المنطقة قيمة؟
أهم درس عملي اكتسبته في الحياة هو كيف تصبح رجل أعمال في داخل المؤسسة التي تعمل بها. فهذا القطاع من الأسواق يبدو دائم وسريع التقلبات، ولهذا يجب أن تفكر مليا في مستوى الرضا الذي يحققه لك هذا العمل بدلا من الاكتفاء بالتفكير في المرتب الشهري الذي تحصل عليه. لا بد من الاهتمام بتحقيق الأرباح للشركة بالإضافة إلى الحرص على إرضاء العملاء.
ما هي وسائل الترفيه التي تفضلها خارج أوقات العمل؟
أكثر الأوقات سعادة بالنسبة لي هي تلك التي أقضيها مع الأهل والأصدقاء، وفي ترددي على دور السينما أو اصطحاب أطفالي إلى دروس السباحة. كما بدأت تعلم العزف على البيانو خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من خلال دروس خاصة لذلك. في الوقت ذاته فأنا أهوى الحفلات وارتياد النوادي.
ما هي أهم النصائح التي ستحافظ عليها خلال الأشهر الإثنا عشر القادمة؟
لا بد من التركيز على التدريب والتعليم، وهو ما يبدو غاية في الأهمية بالنسبة لاستراتيجية الأعمال. التسويق من جانب آخر لا يبدو أقل أهمية. فالعديد من الشركات - ويؤسفني القول بأن "إف دي سي" من بينها- تبدو متأخرة على هذا الصعيد. إذ يعتقد البعض أن المنتجات تبيع نفسها بنفسها، ولكن هذا لا ينفي ضرورة أن يأتوا بأفكار مبتكرة وإبداعية للتزويج لها.

