نزول النفط عن أعلى مستوياته وسط مخاوف بشأن الطلب من الصين
بقلم أريبيان بزنس- رويترز في يوم الثلاثاء, 13 مايو 2008
نزل النفط عن ذروته القياسية فوق 126 دولارا للبرميل يوم الاثنين وسط مخاوف من أن ارتفاع الأسعار بدأ ينال من الطلب أثارها تراجع في واردات الخام إلى الصين ثاني أكبر مستهلك في العالم.
وتحدد سعر التسوية للخام الأمريكي منخفضا 1.73 دولار عند 124.23 دولار للبرميل بعدما سجل في وقت سابق من المعاملات مرتفعا قياسيا بلغ 126.40 دولار للبرميل. وهبط مزيج برنت في لندن 2.49 دولار مسجلا 122.91 دولار للبرميل.
وانخفضت واردات الصين من النفط الخام في أبريل نيسان عن مستوياتها قبل عام في أول تراجع سنوي منذ 18 شهرا وان كان محللون يقولون أنه تصحيح غير متكرر مع سحب مصافي التكرير من المخزونات بعد مشتريات مرتفعة أكثر من المعتاد في مارس/آذار.
وقال مايك زارمبسكي كبير محللي السلع الأولية لدى أوبشنز اكسبرس "يبدو هذا نوعا من التصحيح في سوق بها فائض كبير .. أنباء تراجع واردات الصين في أبريل كانت سببا لحجب بعض المال عن الطاولة لكن السوق لاتزال قوية."
وأضاف زارمبسكي أن قوة أسعار نواتج التقطير التي تستخدم لتوليد الكهرباء عالميا دعمت الخام في الأسابيع الأخيرة وأن مؤشرات انحسار الطلب ساهمت في إضعاف سوق الطاقة.
ودفعت طفرة الطلب في اقتصادات صاعدة مثل الصين والهند أسعار النفط إلى الارتفاع لستة أمثالها منذ العام 2002 بينما اجتذب ضعف الدولار موجة من المضاربين الساعين إلى التحوط من التضخم على مدى الأشهر الثمانية الأخيرة.
وقال اريك ويتنور من ايه.جي ادواردز "شهدنا عمليات بيع واسعة على أساس بيانات الواردات الصينية التي تشير إلى أن الأسعار عند هذه المستويات تثقل كاهل الطلب. لكننا قلصنا تلك الخسائر .. مرة أخرى تراجعت هذه السوق شديدة المرونة لكي تتعافى وتبلغ مرتفعات جديدة."
وقفز النفط نحو 13 في المائة منذ تراجعه إلى 110.53 دولار للبرميل في أول مايو أيار مع اغتنام المستثمرين لتعطيلات المعروض في بحر الشمال ونيجريا فضلا عن الطلب على نواتج التقطير مثل وقود الديزل.
وتراجعت عقود زيت الغاز (السولار) في بورصة انتركونتننتال أكثر من ثمانية دولارات يوم الاثنين لحلول أجل عقد أقرب استحقاق وذلك بعد صعودها في وقت سابق من المعاملات مقتربة من مستواها القياسي 1210 دولارات للطن الذي سجلته الأسبوع الماضي.

