ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 03:29 | Sunday, 23 November 2008

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

من المحيط إلى الخليج

بقلم الوطن العربي في يوم الأربعاء, 14 مايو 2008

كانت مقولة «(إسرائيل) من الفرات إلى النيل» تصيبنا بالذعر، عندما نسمعها أو نقرؤها، على الرغم من ثقتنا وقتها بأن هذا الحلم لن يتحقق، فقد كانت أحلامنا نحن العرب أن نكون امة واحدة، من المحيط إلى الخليج.

وكنا نعتقد أننا نحمل مشروعاً يواجه طموحات (إسرائيل) التوسعية. اليوم، وبعد أكثر من ستين عاماً يبدو حلم (إسرائيل) أكثر جرأة، (فإسرائيل) تتطلع إلى أن تكون محور الشرق الأوسط ومركزه المتقدم تكنولوجياً، على أساس تطوير روابط اقتصادية إسرائيلية عربية تحقق منافع متبادلة.


بعد أن كان تحقيق حلمها هذا مشروطاً بالانسحاب إلى حدود ما قبل 5 يونيو 1967، وجدنا معظم الدول العربية يعمل لإقامة علاقات اقتصادية وسياسية مع (إسرائيل) فاتحاً الطريق أمام مقولة «(إسرائيل) من المحيط إلى الخليج»، تجعلنا نترحم على تواضع مقولة «من الفرات إلى النيل»، ولم يخطر ببال أحد ـ يوماً ـ أن تحقّق (إسرائيل) أحلامها دون أن يجني العرب شيئاً، وربما لم يخطر ببال (إسرائيل) نفسها أنها ستحقق كل ذلك دون مقابل يذكر.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

لسببٍ لا يبدو واضحاً بعد بالنسبة للشعوب العربية، التي لم تعترف بعد بدولة (إسرائيل) تحولت قضية العرب مع (إسرائيل) من قضية سياسية إلى اقتصادية تحكمها المنفعة التجارية، التي لم تكن يوماً.

لكن الغريب في الأمر أن الباحث في طبيعة وعوائد العلاقات التجارية التي أنشأتها حتى الآن 12 دولة عربية مع (إسرائيل) لن يجد سبباً واحداً أو فائدة تذكر يدفع هذه الدول لإقامة هذه العلاقات التي أقامتها سراً في معظم الأحيان.

بدأ التحول في طبيعة العلاقات بين الدول العربية و(إسرائيل) يظهر عندما أعلن السادات: «إن تجاوز مصاعب مصر الاقتصادية سوف يصبح أكثر يسراً بعد إنهاء الحروب مع إسرائيل وما قادت إليه أو فاقمته من أعباء اقتصادية».

وعندها ردد بعض المحللين أن انتفاضة الخبز في مصر في يناير 1977 هي التي عجلت بزيارة السادات لإسرائيل في نوفمبر من نفس العام. لكن من وجهة نظر إسرائيل لم تكن معاهدة كامب دايفد مرضية لطموحاتها.

وظل السلام بارداً ـ كما تسميه؛ لأنه خالٍ من علاقات اقتصادية ساخنة حتى مؤتمر مدريد 1991، ثم المفاوضات متعددة الأطراف في موسكو في 1992 ، ثم اجتماعات مجموعة التنمية الاقتصادية الإقليمية 1992، وروما في 1993، وكوبنهاجن 1993، ثم الرباط في 1994 لتبلور فكرة الشرق أوسطية، ويدعو ديفيد ليفي ـ نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، الليكودي المتشدد في يناير 1992 إلى «وقف الحروب في الشرق الأوسط وإقامة تعاون بين شعوب المنطقة».

وقد تضمنت خطة كوبنهاجن ـ التي أقرتها 14 دولة عربية ـ 35 مشروعاً؛ تشمل مشروعات اقتصادية وورش عمل ودراسات جدوى تغطي عشرة مجالات هي: الاتصالات، النقل، الطاقة، السياحة، الزراعة أسواق المال، الاستثمار، التجارة، التدريب، شبكات إقليمية.

وتتالى الاتفاقيات وتتدرج نغمة إنهاء المقاطعة مع (إسرائيل) والتعاون المشترك في الشرق الأوسط بالارتفاع زاحفةً كالثعبان السريع الذي يمر من تحت أوراق الشجر ليصل إلى حيث يريد بسرعة ومن دون أن ينتبه إليه أحد. وتبني إسرائيل على هذا وتتقدم إلى الأمام خطوات، وتوسع الدوائر ومعها المكاسب، فتوقع معاهدة (وادي عربة) مع الأردن 1994، والتي تشير المادة السابعة منها إلى: «تعاون اقتصادي ثنائي في إطار إقليمي، والتعاون التجاري ، وإقامة منطقة تجارة حرة، والاستثمار، والبنوك، والصناعة، والعمالة، وطرق إقليمية سريعة، ومشروعات للربط الكهربائي الإقليمي، وتطوير وادي غور الأردن ومنطقة العقبة / إيلات».

ثم تأتي المؤتمرات الاقتصادية لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (الدار البيضاء 1994 ، عمان 1995 ، القاهرة 1996 ، الدوحة 1997) فيدعو إعلان الدار البيضاء ـ بكل وضوح ودون أدنى مواربة ـ إلى: «وضع أسس الجماعة الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تقتضي في مرحلة معينة حرية تدفق البضائع ورأس المال واليد العاملة في جميع أرجاء المنطقة».

ودعا إلى مواصلة خطوات إنهاء المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل وأشاد بإنهاء دول مجلس التعاون الخليجي المقاطعة الاقتصادية من الدرجتين الثانية والثالثة. وفي مؤتمر الدوحة 1997 تعقد إسرائيل والأردن اتفاقية QIZ بمشاركة أمريكية.

وتراعي (إسرائيل) سرية علاقاتها التجارية مع بعض الدول العربية؛ لتتخذ منها ورقة ضغط ـ عند اللزوم ـ فلا تعلن في كتبها الإحصائية الرسمية أسماء بعض الدول ولا أرقام صادراتها أو وارداتها معها.

في العلن

اليوم هناك من الدول العربية من ترتبط مع (إسرائيل) باتفاقات تجارية مباشرة وهي 9 دول:

أول هذه الدول هي مصر والتي بينهما تمثيل دبلوماسي كامل، طبقاً لمعاهدة السلام بينهما في مارس1979. كما بينهما اتفاق المبادلات التجارية وفق مبدأ معاملة البلد المفضل1981.

توترت هذه العلاقات التجارية كما السياسية بينهما عام 1982 عندما اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان، وعام 2000 عند اندلاع انتفاضة الأقصى. إلا أن اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة QIZ في ديسمبر2004 عززها ثانيةً.

أرقام

حسب بيانات هيئة الصادرات الإسرائيلية عام 1999: يبلغ الاستثمار الإسرائيلي في مصر 30 مليون دولار؛ حيث تعمل 20 شركة إسرائيلية مصرية مشتركة في قطاعات المنسوجات والإنتاج الزراعي والمعدات الطبية ومكيفات الهواء والبلاستيك.

وبلغ حجم التجارة بينهما عام 2004 حوالي 25 مليون دولار فقط، وارتفع ـ بعد دفء العلاقات أربعة أضعاف خلال عام 2005، وإلى 234.1 مليون دولار عام 2007. وتتركز الواردات الإسرائيلية من مصر في النفط ومشتقاته، وتمر التجارة بينهما عبر الحدود البرية (رفح ونيتسانا).

وقد حال الرفض الشعبي المصري والمقاطعة ـ اللذان هدءا كثيراً، وخبت جذوتهما ـ دون إقامة علاقات تجارية واسعة رغم مرور ربع قرن على اتفاق المبادلات التجارية عام 1981.

ومن الدول العربية أيضاً التي تربطها علاقات دبلوماسية كاملة مع (إسرائيل) هي الأردن وذلك طبقاً لاتفاق السلام 1994، وبينهما اتفاق التعاون الاقتصادي والتجاري في أكتوبر 1995، واتفاق QIZفي 1997 الذي دخل حيز التنفيذ 1998، تتخذ (إسرائيل) من الأردن قاعدة لتصدير منتجاتها خاصة إلى المنطقة العربية ودول الخليج العربي.

وقد بلغ عدد المؤسسات الفردية المملوكة لإسرائيليين في الأردن نهاية عام 1996 مؤسسة واحدة ، في حين بلغت مطلع عام 2004 اثنتي عشرة مؤسسة، و 58 علامة تجارية وارتفعت بأضعاف كثيرة عام 2007. وتأتي الأردن في المركز الحادي عشر في ترتيب الدول التي تصدر إليها (إسرائيل). بينما تأتي (إسرائيل) في المركز الخامس في ترتيب الدول التي تصدر إليها الأردن.

تضع إسرائيل العراقيل أمام الصادرات الأردنية إليها أو إلى الأراضي الفلسطينية، بالرغم من اتفاق التعاون الاقتصادي، ومن ذلك: عقبات إدارية، رسوم جمركية عالية، مواصفات شديدة التعقيد، غرامات ورسوم، تفتيش الشاحنات، رفض الترخيص للتجار. ورغم هذا كله لا تطلب الأردن المعاملة بالمثل؛ لثلاثة أسباب:

أولاً أنه لا حاجة لإسرائيل في البضائع الأردنية التقليدية (خضر، فاكهة، منتجات ألبان، جلود، مشروبات...) والتي يمكن استيرادها من الأسواق الفلسطينية، أو المصرية. ثانياً، يحتاج الأردن البضائع الإسرائيلية ذات القيمة المضافة والمحتوى التكنولوجي والمزايا التنافسية؛ لأنه لا يرتبط باتفاقات تجارة حرة أو تفضيلية مع دول تنتج نفس المنتجات، خاصة في ظل إعفاء جمركي وانعدام تكاليف النقل.


أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (0 تعليقات) |

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


من  Current Issue

 بريد الأخبار

  1. سياسة واقتصاد


EMIRATES ID DOWNLOAD

تعليقات القراء خلال

مقالات

الازدهار يتحول إلى تشاؤم بعد تأثر دبي بالأزمة العالمية

خيمت أجواء الأزمة على إمارة دبي هذا الأسبوع مع توقف الازدهار العقاري هناك وتبخر الإقراض، في حين تفكر الحكومة في خطوات أوسع لإنقاذ بنوك.

هل تنجح الخطة الأمريكية؟

على الرغم من مرور وقت ليس بالقصير على إعلان الحكومة الأمريكية القيام بخطة إنقاذ مالي لقطاعاتها المتضررة إلا أنها ما تزال مقصرة في تفعيل هذه الخطة.

قمة العشرين..نوايا حسنة ونتائج متواضعة

قدم قادة العالم عرضًا مهما للوحدة في قمتهم الرامية للتصدي للكساد وتعهدوا بتحديث النظام الاقتصادي العالمي والتزامهم التام بحرية التجارة.

مقابلات

تتدفق في الاتجاهين

طغى تسابق الشركات للحصول على المواهب وعلى عولمة الأسواق الجديدة على الحاجة إلى تخفيف تكلفة اليد العاملة كسبب للقيام بالبحوث والتطوير خارج الولايات المتحدة.