الجيش اللبناني يكثف حملته لإنهاء الوجود المسلح وإقرار الأمن
بقلم نديم لادقي في يوم الثلاثاء, 13 مايو 2008
كثف الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء دورياته في إطار حملة لإنهاء الوجود المسلح واتخاذ خطوات لمنع المسلحين والجماعات من حمل السلاح بطريقة غير مشروعة مع استخدام القوة إذا اقتضت الضرورة لوقف أسبوع من القتال بين مقاتلي حزب الله ومسلحين موالين للحكومة.
وسيطر حزب الله وحلفاؤه في المعارضة على معاقل لخصومهم السياسيين في التحالف الحاكم في العاصمة بيروت وفي التلال إلى الشرق مما دفع البلاد إلى شفا حرب أهلية جديدة مثل التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وخوفا من حدوث انقسامات بين صفوفه بقي الجيش اللبناني محايدا حتى الآن في الصراع الذي قتل 81 شخصا وجرح 250 شخصا وأثار مخاوف عربية ودولية على مصير لبنان. وقالت الشرطة اللبنانية أنه تأكد مقتل 62 لكن مصادر أقرت بأن العدد الحقيقي للقتلى أكبر من ذلك.
وشهد لبنان اليوم بشكل عام أهدأ أيامه منذ أن اندلع القتال في السابع من مايو/أيار بعد أن أصدرت حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة التي تدعمها الولايات المتحدة قراري تفكيك شبكة اتصالات حزب الله وإقالة مدير جهاز أمن المطار اللذين أديا إلى رد فعل قوي من حزب الله.
وأعلن حزب الله أن ذلك بمثابة إعلان حرب وشن سلسلة هجمات مؤثرة سيطر خلالها على أجزاء كبيرة من بيروت وهزم مسلحين سنة موالين للحكومة قبل أن يسلم المواقع التي سيطر عليها إلى الجيش.
وجاء في بيان لقيادة الجيش أمس الاثنين أنه سيعمل على إنهاء كل مظاهر الوجود المسلح في المدن والقرى و"ستعمد وحدات الجيش إلى ضبط المخالفات على أنواعها فردية كانت أو جماعية بالوسائل المعتمدة ووفقا للأصول القانونية حتى ولو أدى ذلك إلى استعمال القوة" اعتبارا من الساعة السادسة من صباح الثلاثاء (0300 توقيت جرينتش).
ولم يقدم الجيش المزيد من التفاصيل عن خطته لكن مصدرا أمنيا قال أن ذلك يتضمن اعتقال أي مسلح والسيطرة على كل المواقع المسلحة ومداهمة مستودعات الأسلحة المشتبه بها.
ويرى محللون سياسيون أن هذه المبادرة لا تنطوي على تحد لحزب الله وربما جرى معه التنسيق بشأنها لأنه قد يكون من مصلحته أن يظهر سيطرة الجيش اللبناني على الموقف قبل وصول وسطاء جامعة الدول العربية إلى بيروت غدا الأربعاء.
وسيطر الجيش على مزيد من المواقع كانت تسيطر عليها قوات درزية تابعة للزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي هاجم حزب الله معقله في الجبل شرقي بيروت يوم الأحد. وقال النائب اللبناني أكرم شهيب مساعد جنبلاط أن الموقف الأمني في الجبل مستقر بعد تحرك الجيش. لكن البقال وسيم تيماني وهو من أنصار جنبلاط في بلدة عاليه لم يكن متأكدا من ذلك.
وقال لرويترز "وجود الجيش هنا للمظهر فقط. لن يستطيع فعل شيء إذا انتهكت الهدنة. لقد أظهرنا كل الاحترام لها (الهدنة) لكن لن نسلم سلاحنا."
كما وسع الجيش اللبناني أيضًا وجوده في مدينة طرابلس الشمالية التي شهدت خلال الليل اشتباكات محدودة بين مسلحين سنة وعلويين موالين لحزب الله.
وحتى لو نجحت خطة الجيش فهذا لا يعني انتهاء حملة المعارضة المدنية لإجبار الحكومة على سحب قرار إقالة مدير جهاز أمن المطار وتفكيك شبكة اتصالات حزب الله كما لا يعني أن الجيش يعتزم إزالة الحواجز التي أقامها حزب الله وحلفاؤه. ومازالت أجزاء كبيرة من العاصمة اللبنانية بيروت مصابة بالشلل من جراء هذه الحواجز كما ظل مطار وميناء بيروت مغلقين.
الجيش اللبناني سيتدخل بالقوة لحفظ النظام إذا اقتضى الأمر
قال الجيش اللبناني أنه سيستخدم القوة إذا اقتضت الضرورة اعتبارا من يوم الثلاثاء لوقف القتال في البلاد بين القوات الموالية للحكومة والمعارضة لها.
بوش : حزب الله " يقوض استقرار لبنان"
قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن حزب الله " يقوض استقرار لبنان".

