بوش : حزب الله " يقوض استقرار لبنان"
بقلم السيد العزوني في يوم الثلاثاء, 13 مايو 2008
قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن حزب الله " يقوض استقرار لبنان". وأضاف بوش في تصريحات لبي بي سي العربية في مقابلة مع مراسل بي بي سي العربية في واشنطن لقمان أحمد "أعلم انهم في فترة ما كان ينظر إليهم بوصفهم حماة لبنان إلا انهم يتجهون الآن ضد مصلحة الشعب اللبناني نفسه".
وجدد بوش دعم إدارته لحكومة فؤاد السنيورة والجيش اللبناني "لكي يتمكن من مواجهة أولئك الذين يتصرفون خارج اطار الدولة".
وقال : من الصعب علي أن أخمن ماذا يدور بذهن المسؤولين في حزب الله لكنني أعلم أنهم يزعزون استقرار لبنان وأعلم أنهم في فترة ما كان ينظر اليهم بوصفهم حماه لبنان ضد اسرائيل إلا انهم الآن يتجهون بأنفسهم ضد الشعب اللبناني.
وأعلم أيضا أن نجاح لبنان أمر في غاية الأهمية بالنسبة للسلام في الشرق الاوسط. ولذلك فإن موقفنا وموقف حكومتنا هو تقديم الدعم لحكومة السنيورة. ودعم جيشه لكي يتمكن من مواجهة أولئك الذين يتصرفون خارج اطار الدولة.
وحزب الله نكرة دون الدعم الايراني. والايرانيون مسؤولون عن كثير من المشكلات في الشرق الاوسط سواء بتمويلهم حزب الله أو حماس أو أفعالهم ضمن الديمقراطية الحديثة في العراق. ولذلك فإن من الاهداف الرئيسية لزيارتي إلى الشرق الأوسط هي جعل الناس يركزون انظارهم ليس فقط صوب لبنان ولكن أيضا إلى مسألة أن ايران تثير الكثير من المشكلات.
وأضاف بوش : المساعدة العملية الأفضل هي مساعدة القوات المسلحة اللبنانية لكي تصبح فعالة. وهذا الدي نقوم به. قبل حوالي عامين ارسلت أحد كبار قاداتنا العسكريين إلى لبنان لتقييم حاجات الجيش. ونحن نراقب عن كثب شجاعة القيادة اللبنانية. أن معجب بالرئيس السنيورة فهو رجل طيب يهتم كثيرا بمستقبل بلاده. إنه بحاجة إلى جيش يمتلك التجهيزات العسكرية اللازمة للتعامل مع عناصر عازمة على زعزعة الاستقرار في بلاده. هنا تكون المساعدة العملية.
ورداً على سؤال هل الدعم العسكري للحكومة اللبنانية يعني أنه يتعين عليها أن تقوم بنزع سلاح حزب الله قال بوش بطبيعة الحال لست أرى كيف يمكن أن يكون لديك مجتمع فيما حزب الله مسلح كما هو. فهم يملكون حرية الحركة، وفي هذه الحال تحركوا ضد الشعب اللبناني وليس ضد أية دولة أجنبية ولا بد أن يشير ذلك للجميع أنهم قوة تهدد استقرار لبنان. ولكن الخطوة الاولى بالطبع هي أن نتحقق من أن حكومة السنيورة لديها القدرة على الرد بواسطة جيش فاعل يملك القدرة على انجاز هذه المهمة.
وبخصوص التفاوض مع كافة الاطراف لحل النزاع أجاب بوش على ماذا نتفاوض؟ إنهم يعلمون موقفي. في بداية عهدي أبلغنا السوريين عن طريق مسؤولين كبار في الادارة الامريكية بأنهم إذا أرادوا اقامة علاقات أفضل مع الولايات المتحدة فيتعين عليهم أن يتوقفوا عن دعم هذه المجموعات المتطرفة التي تهدد تقدم المجتمعات الحرة. وفي كل مرة لم يكن هناك رد. فالسوريون والإيرانيون على علم بموقفنا ولقد أعلنت صراحة أنه إذا شاء الايرانيون اقامة علاقات طيبة معنا فإنه يتعين عليهم أن يتوقفوا وبالدليل القاطع عن تخصيب اليورانيوم. لكن الدولتين كليهما قررتا عدم الموافقة على عرضنا.وهما تمارسان نفوذا سلبيا يزعزع استقرار المنطقة.
إنني أعتقد بصدق أن على دول العالم أن تولي منطقة الشرق الأوسط الكثير من الاهتمام لكي يتمتع بالاستقرار والرفاهية والسلام. وعندما يمنح الناس اهتمامهم بقدر كبير لتلك المسألة فإنهم سيدركون جيدا التأثير المزعزع للاستقرار لكل من سورية وإيران.
وقال بوش أن المرحلة القادمة قد يكون بها عقوبات وهناك العمل مع المجتمع الدولي لارسال رسائل مشتركة والعمل مع الدوائر المالية الدولية ونقوم بذلك بالفعل.
المشكلة هي أن البعض لا يرون التهديد الذي تشكله ايران للشرق الاوسط على سبيل المثال كما يراه الآخرون. أنا أعتقد أن إيران تمثل تهديدا حقيقيا للسلام. لهذا امضي وقتا طويلا في محاولة اقناع دول اخرى وقادة آخرين لمشاركتي اهتمامي بهذا الشأن.

