غياب هيئة السياحة القطرية
بقلم جابر الحرمي في يوم الثلاثاء, 13 مايو 2008
يحز في النفس أن تجد وفوداً تتقاطر على الدوحة للترويج السياحي لبلدانها، وتعقد مؤتمرات، وتنظم المعارض، بهدف استقطاب المواطن القطري والمقيم العربي خلال فترة الصيف، وتبذل في سبيل ذلك الجهد الكبير، فوفد قادم، وآخر يغادر، بينما الجهات المعنية في وطننا غائبة تماما عن المشهد، ولم تحرك حتى هذه اللحظة ساكناً، ولم تبد رغبة في تنظيم مهرجان للصيف أو حتى الإعلان عن إقامة ولو فعاليات "متناثرة" هنا وهناك.
تفاءلنا خيراً - ومازلنا - بإعادة تشكيل هيئة السياحة، وكان الأمل أن تحرك "المياه" الراكدة على الصعيد السياحي، والترويج والتسويق لقطر، وتقليص نسبة الأموال التي يصرفها السائح القطري في الخارج خلال فترة الصيف، وفي نفس الوقت تقليص نسبة "الهجرة" خلال هذه الفترة، فهناك أعداد كبيرة من المواطنين، بل والمقيمين تسافر للخارج من أجل قضاء فترة الاجازة الصيفية، والبحث عن أماكن للترويح والاستجمام والتسوق، فلماذ لا تتوافر مثل هذه الاحتياجات للجمهور في قطر، مع إقامة فعاليات ترفيهية في مناطق مختلفة، اضافة الى الترويج لعدد من الأماكن السياحية التي تتوافر في بلادنا، وللأسف الترويج لها غائب تماما، سواء فيما يتعلق بالقلاع التاريخية او الشواطئ او المدن الخارجية.
المناخ ليس مبررا لحالة التقاعس التي نراها في المشهد المحلي السياحي، فهناك دول مناخها ان لم يكن اسوأ منا فهي ليست افضل منا، ولكن نجدها تتدافع للترويج لمدنها، وتجد رواجا كبيرا واقبالا من قبل السائح الخليجي والعربي، من خلال تقديم عدد من البدائل سواء داخل المجمعات التجارية او في الأماكن العامة خلال الفترة المسائية التي في كثير من الأحيان يكون الجو فيها ملائماً لإقامة برامج متنوعة وفعاليات يمكن ان تستقطب الأسر والعائلات التي تبحث عن أماكن للترويح وتسلية ابنائها.
نريد من الاخوة القائمين على هيئة السياحة التحرك قليلاً، والعمل على جعل قطر ضمن الخريطة السياحية، وضمن خيارات السائح العربي، فقطر لديها من الامكانات ما لا تتوافر للعديد من الدول.
نريد من القائمين على هيئة السياحة تقديم رؤية واضحة، وخطة مستقبلية مبنية على استثمار الموارد التي تمتلكها الدولة، والامكانات المتوافرة في وطننا، فأين هي خطة هيئتنا الموقرة؟
جابر الحرمي
نائب رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية

