متخصصون يدعون لتوحيد معايير التمويل الإسلامي من أجل استمرار النمو
بقلم سليمان الخالدي في يوم الخميس, 15 مايو 2008
قال محافظو بنوك مركزية ومسؤولون تنفيذيون الأربعاء أن التحدي الأكبر الذي يواجه دمج صناعة التمويل الإسلامي في النظام المالي العالمي يكمن في توحيد المعايير للحفاظ على نموها السريع.
وقال متحدثون خلال القمة الخامسة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي شارك فيها مسؤولون مصرفيون كبار ومسؤولون من جهات تنظيمية وبنوك مركزية أن هذا القطاع المالي الذي تنمو أصوله 20 في المائة سنويا بحاجة إلى تبني معايير عالمية لإدارة المخاطر والإدارة الرشيدة.
وقالت زيتي أخطر عزيز محافظ البنك المركزي في ماليزيا التي تسعى لأن تصبح مركزا عالميا للتمويل الإسلامي في منافسة مع دبي ولندن أن هذا ضروري لحماية هذه الصناعة من الاضطرابات في المستقبل.
وأضافت "تطور البعد العالمي للتمويل الإسلامي جلب مجموعة جديدة من التحديات التي ينبغي أن توضع في الحسبان لضمان أن تكون لديه القدرة على إدارة المخاطر وامتلاك السلطات التنظيمية الأدوات اللازمة للمواجهة أي عواقب مزعزعة للاستقرار."
وأشارت زيتي إلى أهمية "تطوير ممارسات مثلى عالمية قوية في إطار عقلاني رقابي يضمن صمود الصناعة وقدرتها على الاستمرار في المدى البعيد."
وهذا تحد ملح نظرا لأن الصناعة تشهد مزيدا من التعاملات عبر الحدود مع تزايد التعقيدات واتساع نطاق المنتجات من صكوك وأوراق مالية إسلامية.
ويتوقع أن تنمو أصول التمويل الإسلامي إلى تريليوني دولار في العام 2010 من 900 مليار دولار حاليا فيما يرجع جزئيا إلى تدفق إيرادات النفط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال مشاركون آخرون أن العولمة ستزيد المخاطر التي جعلت التمويل الإسلامي معزولا نسبيا حتى الآن عن تباطؤ أسواق المال الأوروبية.
ووجه رأفت أحمد عبد الكريم أمين عام مجلس الخدمات المالية الإسلامية ومقره كوالالمبور تحذيرا. والمجلس هو الهيئة المكلفة بوضع معايير المعاملات المصرفية الإسلامية ويضم الهيئات التنظيمية والإشرافية على صناعة الخدمات المالية الإسلامية.
وقال "أزمة الائتمان والسيولة العالمية الحالية في النظام المالي التقليدي والناجمة عن انهيار سوق الرهون العقارية عالية المخاطر بالولايات المتحدة أدت إلى عمليات إنقاذ كبيرة والأهم من ذلك أنه جرى تعلم دروس جديدة لمنع حدوث أزمة مالية مشابهة في المستقبل."
وأضاف أن احتواء "المخاطر الحتمية يستلزم تعزيز الأسواق المالية المحلية ودعم التكامل الإقليمي لتلك الأسواق وتبني معايير دولية مقبولة."
وقالت شمشاد اختر محافظة البنك المركزي الباكستاني أن على التمويل الإسلامي أن يعد نفسه لمواجهة التحديات القادمة التي تفرضها زيادة التكامل.
وأضافت "ينبغي الاعتراف بأن العولمة المالية يمكن أن تكون لها تبعات سلبية غير مقصودة."
وتابعت أنه رغم أن قدرة البنوك الإسلامية على مقاومة المخاطر أعلى من البنوك التقليدية نظرا لأن تعاملاتها تستند إلى نشاط اقتصادي حقيقي وليس إلى مضاربات إلا أنها ستتضرر أيضًا في حالة حدوث ركود عالمي.
وقالت أن الحد من التأثير السلبي للانخراط بشكل أوسع في النظام المالي العالمي يستلزم الترويج لأنواع مختلفة من وسائل تقاسم المخاطرة من خلال زيادة التمويل المعزز بأسهم وأصول.
وأضافت أن تعميم الصكوك عالميا لن يسمح فحسب بتوسيع تكامل التمويل الإسلامي مع النظام المالي العالمي وإنما سيفي أيضًا بالاحتياجات المتنامية لتمويل المشروعات بالبلدان الإسلامية.
وقالت أن تلبية تلك التحديات من شأنه أن يسمح للتمويل الإسلامي بالتنافس بشكل أفضل مع المؤسسات المالية التقليدية من خلال سحب حصة أكبر من إيرادات النفط لدول الخليج العربية التي تتجاوز حاليا 2.3 تريليون دولار.

