السعودية تستمتطر السحب بالتخصيب
بقلم وائل مهدي في يوم الخميس, 15 مايو 2008
تواجه السعودية نقصاً كبيراً في إنتاج المياه يدفعها إلى البحث عن حلول ووسائل لتوفير أكبر عدد ممكن من المياه لسكانها الذين ينمون بصورة كبيرة. ومن هذه الحلول هو تخصيب السحب من خلال نثر مواد كيميائية فيها من أجل تحفيزها على إسقاط المطر بعملية تعرف علمياً بـ"بذر السحاب" أو (cloud seeding).
وأعلن مدير عام المركز الوطني للأرصاد وحماية البيئة الرئيس التنفيذي لبرنامج المملكة الوطني لدراسات وأبحاث فيزياء السحب صالح بن محمد الشهري يوم أمس الأول الثلاثاء أنه يجري حالياً العمل على استمطار السحب في غرب وجنوب المملكة ووسط المملكة.
وقال الشهري في تصريحات لصحيفة "الوطن" السعودية أن المرحلة الأولى من تنفيذ برنامج "استمطار السحب" بالمناطق الوسطى من المملكة قد إنتهت خلال الموسمين الشتويين الماضيين. ويجري حالياً تنفيذ المرحلة الثانية للبرنامج لاستمطارالسحب في مناطق جنوب وغرب المملكة.
واستبشر الشهري بالنتائج التي سيحققها البرنامج إذ أوضح الشهري بأن النتائج الأولية لمشروع استمطارالسحب كانت مميزة مقارنة بتجارب العديد من الدول الأخرى وتُبشر بنتائج واعدة.
وكشف الشهري في تصريحاته أن النتائج سجلت مدى أبعد مما تم التوقع للوصول إليه في مجال توسيع المعرفة بالخصائص الفيزيائية الدقيقة للسحب لزيادة هطول المطر.
وبين الشهري بأن معرفة الطقس والمناخ والبيئة في المناطق التي يتم فيها دراسة السحب, سيكون له انعكاسات مميزة على المواضيع البيئية والتغير المناخي مثل زيادة الغطاء النباتي في المملكة والمخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية.
وأضاف الشهري في تصريحاته إن عمليات الاستمطار على جنوب وغرب المملكة ستتم باستخدام تقنيات حديثة وعدد من الطائرات التي استخدمت في المرحلة الأولى للقيام بتنفيذ عمليات بذر السُحب وقياس مختلف الخصائص الكيميائية والفيزيائية الدقيقة للسحب بغرض إجراء الدراسات العلمية عليها لاحقاً.
وأوضح الشهري أن الطريقة التي سيتم بذر السحب فيها في جنوب وغرب المملكة ستكون مختلفة عن الطريقة التي تم فيها بذر السحب في وسط المملكة نظراً لإختلاف الطبيعة الفيزيائية للسُحب المتواجدة في جنوب وغرب المملكة.
واستمطارأو تخصيب السحب من أجل تحفيزها على إنزال المطر هي عملية كيميائية تتم من خلال بذر السحب بمواد كيميائية صلبة تماماً كما ترمى البذور في الأرض من قبل المزارعين. وتجذب هذه المواد جزيئات بخار الماء الموجودة في السحب ومن ثم تساعد على تكثيفها لتتحول إلى قطرات ماء.
وفي عملية "البذر" يلقى داخل السحب مواد كيميائية من أكثرها شيوعاً مادة الجليد الجاف (ثاني إكسيد الكربون الجاف) و مادة "أيود الفضة" (silver iodide).

