لاجئة فلسطينية تحكي قصة نكبة 1948
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 15 مايو 2008
كانت جميلة ستيتي (75 عاما) قبل زهاء 60 عاما تعيش في قرية منسي بالجليل التي أصبحت جزءا من إسرائيل عام 1948.
وكان عمر جميلة لا يزيد على 15 عاما عندما فرت مع أفراد أسرتها من منزلهم في الجليل خوفا على حياتهم لتصبح لاجئة تعيش الآن في مخيم في جنين.
وذكرت الفلسطينية العجوز أن أسرتها سمعت أن اليهود قتلوا عشرات الفلسطينيين في القرى المجاورة عام 1948. وعندما اقترب إطلاق النار من قرية منسي قرر سكانها الخروج منها حفاظا على حياتهم.
وقالت جميلة عن اليوم الذي تركت فيه القرية "أول اشي بقينا قاعدين وهذا وإلا بقولوا ياللا قيموا غراضكوا (هيا احملوا متاعكم) واطلعوا. قيموا اللي بدكو اياه (ما تريدون) قيموه. اجينا شو بدنا نقيم احنا. فش اشي بدنا نقيمه. يعني ما عرفناش نقيم اشي بس اواعينا (ملابسنا) اللي لابسينهن. والله الخزاين اللي عنا بقت (كانت) خزاين في ثلاث.. أربع غرف بتجنن. كله دشرناه (تركناه) هناك. كل خيراتنا.. كل رزقنا.. كل اشي قالوا لنا اطلعوا لكم أسبوع... اطلع أسبوع. واطلعنا ها الأسبوع. بعد الأسبوع ما خلصش (لم ينته)."
وذكرت أن والدها كان مزارعا يملك أرضا في قرية منسي وأن الأسرة كانت تعيش بجوار بئر وبستان. وأضافت "بقينا ننزل على المية (الماء). نبعة المية هيك تفور (تسيل) يعني. نروح نملا (نملأ) ونيجي كأنها نبعة.. الانجاص (الاجاص) والمشمش والله بقى شرورشه (جذوره) بقلب (بداخل) المية من كثر المي اللي هناك. بقت خيرات الله موجودة فيها. شو نعمل. هيش (هكذا) الله كتب علينا."
وكانت جميلة ستيتي تعتقد مثلها في ذلك مثل زهاء 700 ألف فلسطيني تركوا ديارهم عام 1948 أنها ستعود إلى قريتها بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل والدول العربية. لكن ذلك الاعتقاد تبدد مع مرور الوقت.
وما زالت اللاجئة الفلسطينية تحتفظ بمفاتيح قديمة لمنزل أسرتها وأسرة زوجها. وتقول جميلة عن المفاتيح التي علاها الصدأ الآن "هذول (هؤلاء) النا ولا أن شاء الله متأملين نرجع ونفتح دورنا (منازلنا) ونسويهن فيهن أن شاء الله رب العالمين."
وبينما تحتفل إسرائيل بمرور 60 عاما على قيامها يحيي الفلسطينيون ذكرى "النكبة" التي فقدوا فيها أرضهم وديارهم. ويتمسك اللاجئون الفلسطينيون "بحق العودة" الذي غالبا ما تتجاهله محادثات السلام في الشرق الأوسط.
وتحتفل إسرائيل هذا الشهر بالعيد الستين لمولدها بإطلاق الألعاب النارية والاحتفالات والعروض العسكرية. بينما ينظم الفلسطينيون مسيرات واجتماعات حاشدة إحياء للذكرى الستين للنكبة ولتسليط الضوء على مشكلة اللاجئين.
وكانت الدول العربية قد شنت حربا عام 1947 بعد أن رفضت قرارا للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني آنذاك إلى دولتين إحداهما يهودية والأخرى عربية.
ويؤكد العرب إلى اليوم أنه كان من الظلم أن تؤخذ أرض آبائهم لتوطين مهاجرين يهود يسعون لإقامة دولة بعد المحرقة النازية فيما يعتبره اليهود أرض الميعاد.
لكن القوات الصهيونية اقتطعت جزءا من أرض فلسطين أكبر مما سمح به قرار التقسيم الصادر من الأمم المتحدة. وطرد زهاء 750 ألف فلسطيني أو فروا من ديارهم خلال العمليات العسكرية في عامي 1947 و1948.
واليوم يعيش زهاء 4.5 مليون لاجئ فلسطيني وأحفادهم في مخيمات مزرية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن.
وتفرقت بعض الأسر خلال الحرب عامي 1947 و1948 وما زال أبناؤها يعيشون في مخيمات مختلفة أو حتى دول مختلفة.
وبينما تعيش جميلة ستيتي في جنين بالضفة الغربية يقيم أخوها وأسرته في مخيم الوحدات للاجئين بالأردن.
وبعد كل تلك السنوات من التشريد تقول جميلة أن المخيم ليس "دارها". وتضيف "ولا مش مثل داره.. مش مثل وطنه.. مش مثل أرضه.. مش مثل حياته. غير تختلف ولا."
وتفاقمت الأوضاع في مخيمات اللاجئين في كل مكان خلال السنوات الأخيرة مع تراجع قدرة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة للأمم المتحدة على تقديم خدمات التعليم والصحة.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
- السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- وزير الخارجية : نواصل الضغط على السعودية حتى لا تعدم شاباً كندياً
- الشيوخ الأمريكي يصادق على تعيين أول سفير في ليبيا منذ 36 عاماً
- توقع تراجع التضخم في الإمارات إلى عشرة بالمائة هذا العام
- الازدهار يتحول إلى تشاؤم بعد تأثر دبي بالأزمة العالمية
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
