-
General Manager, Development – Hotels
Industry: Hospitality
Location: Middle East, UAE -
Italian/Mediterranean Chef de Cuisines
Industry: Hospitality
Location: UAE, UAE
تركي الدخيل ومحمد عبده و"سعودة" الرسول العربي
بقلم وائل مهدي في يوم الأربعاء, 21 مايو 2008
لو لم أعرف العلاقة بين تركي الدخيل ومحمد عبده لقلت بأن تركي الدخيل هو مجرد إعلامي يريد إيضاح الحقائق والإستفادة من حدث إعلامي أثار ضجة واسعة من المحيط إلى الخليج عندما إستضاف محمد عبده في برنامجه الأسبوعي "إضاءات" على شاشة قناة "العربية".
ولكن تركي الدخيل يبدو أنه يريد الدفاع عن صديقه المحبوب "محمد عبده" الذي ارتكب غلطة فادحة عندما قال خلال إستضافة برنامج "العراب" التليفزيوني له بأن الرسول العربي محمد صلوات الله عليه "سعودي".
والعلاقة بين تركي ومحمد عبده معروفة. ولكن الحديث هنا ليس عن العلاقة ولا عن الدوافع وراء إستضافة محمد عبده على البرنامج الذي سيقدم فيه المغني السعودي اعتذاراً عن الغلطة الفادحة التي إرتكبها بحق مئات الملايين من المسلمين الذين يرون أن الرسول هو رمز للعالم أجمع لا لبلد معين. كيف لا والمولى سبحانه وتعالى يقول في كتابه: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
إنما الحديث عن ثفافة الرموز في المجتمع السعودي وكيفية نشأة الرموز ومن ثم تساقطها. أما بالنسبة لمحمد عبده فإنه أخطأ واعترف بخطأه وسيقدم إعتذاره ومبرراته للخطأ الذي أخطأه وبهذا سيطوي صفحة من الصعب نسيانها مهما تقادم بها الزمن.
إن المجتمع السعودي بجانب كونه مجتمعاً محافظاً فهو مجتمع شاب، إذ يشكل الشباب في أيامنا الحالية نسبة 50 في المائة من أفراده. والشباب يستهويه اللهو والغناء والطرب والرياضة. وهذا ليس عيباً في حق الشباب إذ أن الشباب مرحلة تستدعي تعلق الإنسان بهذه الجوانب من الحياة.
وبما أن المجتمع السعودي مجتمع شاب، كان من الطبيعي أن تتعلق قلوبهم بالمغنين والمغنيات وبلاعبي كرة القدم، إذ أنها الرياضة الأولى والمفضلة لدى الشباب في السعودية. وهذه هي المشكلة التي ستواجه المجتمع الشاب وتوجهاته مستقبلاً.
إن خلو الساحة من رموز في مجالات أخرى تستهوي الشباب هي المصيبة. والمصيبة الأكبر هو عدم وجود إعلام ومؤسسات تصنع رموزاً حقيقية في السعودية تقود الشباب إلى غد أفضل.
فالرمز هو ذلك الإنسان أو الشئ الذي عندما نتكلم عن فكرة أو عن بلد أو عن ثقافة أو عن أي إتجاه من اتجاهات الحياة فإنه يكون أول ما يتبادر إلى أذهاننا، والعكس أيضاً صحيح.
فعلى سبيل المثال عندما يتكلم الشباب عن اللاعب المصري محمد أبوتريكة فإن أول شئ يتبادر إلى ذهنهم هو النادي الأهلي المصري وعندما يتكلم الجميع اليوم عن الأهلي فإن أبو تريكة هو أول ما يعلق بذهنهم.
وبمناسبة الحديث عن أبو تريكة، فإن أبو تريكة هو من أفضل الرموز الحالية على الساحة الرياضية العربية ليس بسبب الإنجازات المتتالية التي حققها مع ناديه من خلال أهدافه القاتلة في الدقائق الحرجة والتي جلبت للأهلي العديد من البطولات الإقليمية والعالمية، ولكن لأنه استطاع أن يستغل نفوذه الكروي على الشباب من أجل توجيههم نحو فكر أفضل.
ولا يستطيع أحد أن ينكر أن ما فعله أبو تريكة عندما خلع قميصه في كأس الأمم الأفريقية ليظهر "فانلته" الداخلية والتي كتب عليها احتجاجاً على ما تفعله إسرائيل بالفلسطينين في غزة، هو عمل بطولي يستحق عليه أن يكون رمزاً خالداً للشباب المصري.
وخطورة الرمز أنه يمثل الفكرة. وإذا كان الرمز سيئاً اهتزت حقيقة الفكرة في أذهان الذين يتعلقون بالرمز.
والثقافة الإسلامية ثقافة لا تعترف بالرموز بقدر ما تعترف بالفكرة لأن الشارع الحكيم يعلم أن الرموز قد يعتريها من الخطب والتشويه الشئ الكثير، وقد يتعلق فيها الناس لدرجة أنهم على إستعداد للتخلي عن الفكرة إذا ما حدث شئ للرمز.
لذا لم يكن مستغرباً عندما شاع خبر مقتل الرسول في غزوة أحد، أن ينزل المولى جل وعلا أية في القرآن على المؤمنين تنبههم أن موت الرسول محمد (صلوات الله وسلامه عليه) ليس إلا موت لشخص لا لفكرة.
إذ قال الله: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين}.
ولم يكن مستغرباً على شخص فهم الإسلام على يد الرسول مثل أبي بكر الصديق أن يقف ويخاطب المسلمين عند وفاة الرسول ويقول لهم: "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت."
لا ضرر أن يتعلق الإنسان برمز طالما إن الرمز يخدم الفكرة ويجسدها، ولكن أنا لا أرى أن الرموز الرياضية والغنائية (ولا أقول الفنية) التي صنعها الإعلام السعودي أستطاعت أن تتملك قلوب الملايين من الشباب ولا أرى رمزاً واحداً يعبر عن فكرة واحدة صحيحة. وإذا كانت الفكرة التي يعبر عنها الرمز خاطئة فلا بد من أن يأتي يوم يسقط فيه الرمز كما سقط محمد عبده في أعين الكثير من عشاقه.
وحتى نكون منصفين، ما زال محمد عبده رمزاً بسبب تمسكه ببعض المبادئ الدينية في حفلاته كإيقافه الحفلات لأداء الصلوات ومنعه من تدوال الكحول فيها. وهو بذلك يعبر عن فكرة طيبة ولكنه للأسف لا يعبر عن ثقافة فمحمد عبده مجرد إنسان صنعته الموهبة والصوت وحسن استغلال الظروف ولم تصنعه ثقافة كاملة. وتفكيره بأن الرسول "سعودي" هو دليل على الثقافة الضعيفة التي تغذى عليها طيلة سنوات حياته.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر الآراء وتحليلات
تعليقات القراء (11 تعليقات)
المرسل وثر بن قادم, غعهقفغع, رلاىةو في 06 آب 2008 - 01:18 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
الا ترى معى يا استاذ وائل ان الامر لا يستحق كل هذة الاهمية........ثم الا ترى اننا اصبحنا نتجادل ونتحاور فى امور يجب عدم الالتفات لها اصلا......ثم ان الرجل لم يرتكب خطأ ولا زلة ولا هفوة ولم يقل شيئا فية اساءة فهل كان الامر يستدعى كتابة مقالة طويلة عريضة تتطرق فيها الى صناعة الرموز وشبوبية المجتمع وثقافتة والى ثقافة الفنانين والفنانات وعن فهم السلف الصالح للاسلام وان تضرب لنا مثلا بابى بكر.....اما بخصوص محمد عبدة فدعنى اختلف مع جميع الذين استهانوا بثقافتة فأقول انة على درجة عالية من الثقافة والوعى.....يحاور الاخرين بادب واحترام ويجيب عن الاسئلة بهدوء رصين فى اشاراتة مهذب فى ايماءاتة متواضع فى كلماتة وقد يكون الرجل مصابا بسمعة بحكم التقدم فى السن فلم يسمع الاسئلة بوضوح او لم يفهم لهجة السائل وتقعرة فى الكلام ...ثم ان مفهوم البعض للثقافة مفهوم غير صحيح فهل يستطيعون تقييم الاخرين ....اما بخصوص تعليقات المشاركين فاسمحوا لى القول اننى شعرت بالغثيان من هذه التعليقات .....واخيرا اليس محمد عبدة هو القائل الاماكن اللى مريت انت فيها عايشة بروحى وابيها بس لكن ما لقيته.....فالاسف كله انة لم يلقة رغم الذكريات
المرسل منتقدة, جدة, المملكة العربية السعودية في 22 مايو 2008 - 20:27 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
للاسف الفنان محمد عبدة لا يجيد التعبير والمناقشة ولو التزم الصمت لما سقط في اعين جمهوره ومحبيه ونصيحتي لمحمد عبده ان لايحضر لاي مقابلة او برنامج وصوت كاظم الساهر رائع واجمل من صوت محمد عبده بكثييييييييييييييييييير
المرسل إكرام, أمستردام, هولندا في 22 مايو 2008 - 18:10 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
لماذا كل هذا الصراع؟ نعم الرسول محمد عليه السلام من سلالة عربية ، هل ترضيكم هذه التسمية؟ لم أقرأ في حياتي أن الرسول محمد عليه ألف الصلوات مسيحي أو يهودي، دائما نقرأ في الكتب بأنه عربي ناهيك عن أنه مبعوث ل اليهود و النصارى و العرب و ل البشرية جمعاء، لا خلاف على ذلك إطلاقا !!!!!!!!!
طيب ما رأيكم في إسم أمنا زوجة النبي السيدة صفية ،كيف نتذكر قصتها؟ أوليست يهودية؟ فنقول صفية اليهودية، و ماريا القبطية!!!هل إنتماءهم العرقي يقلل من أدوارهم ؟أو يقلل محبتنا لهم؟ و الله وصفهم بأنهم أمهاتنا؟
طيب هل وصف الله القرآن ب العربي أو وصفه ب اليهودي؟ مادام القرآن عربي و موجه لكل الشعوب أكيد صاحب الرسالة عربي و إبن عربية و أب عربي !!!
أما عن محمد عبده، لم يخطئ عندما وصف بأن خاتم الانبياء سعودي،فهو أكيد يقصد بأنه عربي من الجزيرة العربية ، عادي،شوية تقدير يا ناس، النجم في أستوديو و ناس حواليه،و إضاءة و كاميرات !!!!!!!!
تقافته سطحية أو ليست بسطحية فهو ليس بداعية هو فقط يغني! الشباب السطحي هو الذي يجب محاسبته على تقافته السطحية، يحبون النجوم، أو لا يرون بأن النجوم تسطع و تسطع في السماء و تهوي في إتجاه الأرض و تنطفئ؟
لكن الله كريم، الدنيا مازالت بخير في السعودية، نجومها تعد على الأصابع، و خيرات دعاتها لاتعد ولا تحصى أصلحهم الله و بارك فيهم و ربنا يهدي نجوم السعودية بلد الحبيب محمد العربي و إبن الجزيرة العربية أو كما تسمى الآن السعودية!
المرسل ابو عبدالله, الرياض, السعوديه في 21 مايو 2008 - 21:05 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
اولا ان محمد عبده ليس رمز بل مطرب له محبين ومعجبين وهناك الكثير من لايحب ان يستمع له وثقافته العامه والدينيه سطحيه جدا واتوقع انه فى غمرة الكلام سهى اى يعني دلخ بالعاميه وكان يريد ان يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم قبره فى المدينه المنور اى فى السعوديه
ثانيا ان كاتب المقال ثقافته العامه والدينيه اسطح من ثقافة محمد عبده حيث وقع فى خطأ افدح من محمد عبده عندما قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم عربي
المرسل 25منصور عبد المطلب, kulpsville, usa في 21 مايو 2008 - 17:53 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
محمدرسول الله الرحمه المهداه رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم لم تكن دعوته اقليمية كسائر الانبياء والمرسلين عليه وعليهما افضل الصلاة والسلام بل كانت دعوته للدنيا بأسرها للعالم اجمع لأنسها وجنها وقد صرف الله له نفر من الجن يستمعون للقرأن العظيم وانطلقوا الى اهليهم يدعون ذوويهم للاسلام لم يكن حينها يحمل جواز سفر سعودى اوغيره بل جوازه لااله الاالله محمد رسول هذه شهادة ميلاده وجواز سفره لم تكن على ايامه صلى الله عليه وسلم الجنسية السعودية ولكن اسمها جزيرة العرب فيها جبل فاران كما ذكر فى كتب اهل الكتاب فالسعودية اسم جد افراد الاسرة الحاكمة الملك سعود الكبير رحمه الله و وفقهم الله لما تحبه وترضاه امين
المرسل الغامدي في 21 مايو 2008 - 15:05 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
اعتقد ان العيب هى فى الثقافة اللى عاش فيها محمد عبدة والسعودة شغالة من سننين سعودونا وسعودو اجدادنا وجداتنا لا نعرف الا السعودية, لا تعيبو على محمد عبدة لكن عيبو الثقافة اللى نعيشها
إظهار كل التعليقات
المرسل عبدالله, الرياض, السعودية في 21 مايو 2008 - 12:43 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
صحيح ان ثقافة محمد عبده سطحية كغير ه من المغنين والفنانين
لكن أنت يا صاحب المقال من أين جئت لنا بهذا الوصف لرسولنا صلى الله عليه وسلم
وهو قولك:(بأن الرسول العربي محمد صلوات الله عليه .) فوصف النبي صلى الله عليه وسلم بالعربي لم يصفه بذلك الا اليهود والنصارى ليدعو أنه نبي للعرب فقط
والله سبحانه وتعالى لم يصف رسوله بهذا الوصف بل وصفه بالنبي الأمي
فالذي فعلته انك أخرجت النبي صلى الله عليه وسلم من دائرة السعودية إلى دائرة الدول العربية وهو عليه الصلاة والسلام رسول البشرية جمعاء
المرسل أحمد في 21 مايو 2008 - 11:39 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
لسانك حصانك إن صنته صانك
المرسل براء, جدة, السعودية في 21 مايو 2008 - 11:24 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
هذا أن دل فإنما يدل على ثقافته الشخصية.
المرسل محمد جرادات, دبي, الإمارات في 21 مايو 2008 - 11:21 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
أخي كاتب المقال،
في إشارة إلى ماذكرتم في مقالكم هذا حيال ما قاله الخليفة الصديق أبو بكر رضي الله عنه ، فإنني أود أن أنبهكم إلى أن مقولته الشهيرة: "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت" قد صدرت عنه عقب وفاة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وليس في معركة أحد كما ذكرتم في هذا المقال.
لذلك أرجو التصحيح وجازاكم الله خيراً
أخوكم محمد جرادات
المرسل بنت الجزيره, عدن, اليمن في 21 مايو 2008 - 09:28 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
محمد عبده وجد فاعده صلبه وقف وبقوه علها حين بدا مشواره الفني وكانوا قله
فنه رصين لاننكر هذا ........ انما غروره ...... ثقافته السطحيه ..... لم تخلق منه رمزأ" أبدا"
