إسرائيل تضع شروطا لإجراء محادثات سلام جديدة مع سورية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 22 مايو 2008
حددت إسرائيل شروطا لإبرام اتفاق سلام مع سورية اليوم الخميس متفقة مع واشنطن في مطالبة دمشق بأن تنأى بنفسها عن إيران وأن تكف عن دعم الجماعات الفلسطينية واللبنانية النشطة.
واستقبلت الولايات المتحدة بفتور إعلان إسرائيل وسورية بشكل منسق أمس الأربعاء عن بدء محادثات غير مباشرة بينهما في تركيا في أول تأكيد منذ ثمانية أعوام عن أجراء مفاوضات بين البلدين الخصمين.
وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في تكرار لتصريحات أمريكية أن إسرائيل تريد العيش في سلام مع جيرانها لكن ينبغي على سورية أن "تنأى بنفسها تماما" عن العلاقات "المثيرة للمشكلات" مع إيران.
وأضافت ليفني أنه يتعين على سورية أيضًا أن تكف عن "دعم الإرهاب..حزب الله و (حركة المقاومة الإسلامية) حماس" وهما جماعتان تنالان الدعم أيضًا من إيران.
وفي أول رد فعل علني للمحادثات الإسرائيلية السورية قالت الولايات المتحدة إنها "لا تعارض" أجراء محادثات لكنها كررت انتقادها لسوريا بسبب "دعم الإرهاب".
ويقول كثير من المحللين أن العداء الأمريكي تجاه دمشق وحلفائها في إيران وحزب الله اللبناني يجعل من غير المرجح إبرام اتفاق سلام بين سورية وإسرائيل قبل أن يغادر الرئيس الأمريكي جورج بوش منصبه في يناير كانون الثاني.
كما تعد الولايات المتحدة وإسرائيل حماس منظمة إرهابية. وتعارض الحركة الإسلامية التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران الماضي محادثات السلام التي يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت.
وصرح أولمرت بأن مسار السلام الجديد مع سورية سيكون طويلا ومعقدا. وكشف أولمرت المحادثات مع سورية قبل يومين من تحقيق الشرطة معه بشأن مزاعم رشى نفاها.
وكتب الصحفي يوسي فيرتر في صحيفة هاارتس قائلا "الكل يعلم أن أولمرت يريد أن ينهي فترة حكمه بنغمة دبلوماسية لا أجرامية. السؤال هو أيهما ستأتي أولا...لائحة الاتهام أم معاهدة سلام."
ومن القضايا المهمة مصير مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها في عام 1981 في تحرك لم يحظ باعتراف دولي.
وقال أولمرت أن المفاوضات مع سورية قد تتمخض عن "تنازلات صعبة" من جانب إسرائيل في إشارة على ما يبدو إلى استعداد لتسليم مرتفعات الجولان.
وانهارت آخر محادثات سلام سورية إسرائيلية في شيبردستاون بولاية وست فرجينيا الأمريكية بسبب خلاف على السيطرة على شواطئ بحيرة طبرية التي تطل عليها المرتفعات والتي تحصل منها إسرائيل على معظم مياهها.
وقال أولمرت أمس الأربعاء من دون أن يحدد أي تنازلات محتملة "من الأفضل دائما الحوار بدلا من إطلاق النار."
وقبل ثمانية أشهر قصفت مقاتلات إسرائيلية ما وصفه مسؤولون أمريكيون بمنشأة نووية من تصميم كوريا الشمالية في سورية.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم لرويترز أن إسرائيل كشفت أنها مستعدة لإعادة الجولان مضيفا أنه من دون هذا الالتزام فلا يمكن أجراء مفاوضات.
ومن بين منتقدي أولمرت الكثيرين في الداخل هدد أنصار 18 ألف مستوطن يهودي في الجولان بضرب ائتلافه الحكومي الهش إذا حاول أن يتخلى عن الأراضي.
وتساءل آخرون علنا أن كان الهدف من توقيت الإعلان هو تحويل الانتباه بعيدا عن مشكلات أولمرت مع الشرطة. وستستجوبه الشرطة مرة ثانية غدا الجمعة للاشتباه في تلقيه رشى من رجل أعمال أمريكي.
واظهر استطلاع تلفزيوني مفاجئ للآراء أن 70 في المائة من الإسرائيليين يعارضون إعادة الجولان كما ترى أغلبية أن أولمرت يستغل المحادثات لصرف الانتباه عن المشكلات الداخلية.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: مليارا دولار خسائر الفلسطينيين في الهجوم على غزة
- سياسة واقتصاد: جمعة غاضبة واشتباكات وإصابات في مصر في احتجاجات بشأن غزة
- رياضة: الهلال والاتحاد يتصدران مجموعتيهما بكأس الأمير فيصل بن فهد
- سياسة واقتصاد: أوباما: إيران مصدر تهديد.. ولكن الحوار أفضل
- سياسة واقتصاد: رئيس الإمارات يتبرع ببناء 600 مسكن لمن فقدوا بيوتهم في غزة
