الحياة بلا شبكات كهرباء تكسب مزيداً من الأنصار
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 26 مايو 2008
بعد أن سجلت أسعار الطاقة مستويات قياسية اضحى البحث عن أسلوب حياة بديل يعتمد على ألواح الطاقة الشمسية ومحركات تولد الطاقة من الرياح أكثر إغراء للبعض.. لكن هذا الواقع عايشه المهندس المعماري تود بوجاتاي منذ سنوات.
فحين اشتري قطعة ارض فوق قمة جبل تكسوها أشجار صغيرة يمكنه أن يرى منها المكسيك قبل ما يزيد عن عقدين كان بوجاتاي واحدا من قلة من الأمريكيين المهتمين بإقامة منازل تعمل بالطاقة الشمسية وطاقة مولدة من الرياح.
ويحيط به الآن 15 جارا استغنوا مثله عن شبكات الكهرباء التقليدية واستبدلوها بألواح شمسية أو مولدات للطاقة من الرياح أقامها بوجاتاي أو ساهم في تركيبها.
وقال وهو يقف تحت أشعة الشمس إلى جوار محرك يديره الهواء "كانت الاسباب البيئة هي التي تجتذب الناس لأسلوب الحياة بعيدا عن شبكات الكهرباء غير أن هذا الوضع يتغير مع ارتفاع أسعار الطاقة."
لم يبذل بوجاتاي سوى القليل من التضحيات كي يحظى بأسلوب الحياة الذي اختاره إذ يمتلك برادا (ثلاجة) صغيرا يستهلك قدرا ضئيلا من الطاقة وفيما عدا ذلك فان منزله مثل غيره فلديه تلفزيون متصل بقمر صناعي وجهاز حاسوب مزود بخدمة إنترنت.
ويضيف "تسجل أسعار الكهرباء والغاز مستويات قياسية قريبا جدا. ستكون هناك مبررات إضافية لمثل هذا الاتجاه.. أسباب اقتصادية."
وبوجاتاي وجيرانه المقيمون على نحو 120 فدانا هم مجموعة صغيرة جدا ولكنها آخذة في النمو من الأمريكيين الذين يختارون الاعتماد على أنفسهم في تلبية احتياجاتهم من الطاقة مع ارتفاع أسعار الكهرباء وتنامي أعداد المنازل التي تستردها شركات الرهن العقاري.
واقتصر هذا التحرك في فترة ما على عدد قليل من الرواد المقدامين في مناطق متفرقة غير أنه لم يعد مقصورا على أعداد قليلة من الأفراد والأسر بل يجتذب مؤسسات وشركات عقارية تقيم مجمعات سكنية تلبي احتياجاتها من الطاقة.
ويقول المحلل نيك روزن الذي ألف كتاب (كيف تعيش بدون شبكة كهرباء) "ترجع جذور (الحركة) إلى ثقافة الهيبي وثقافة البقاء في السبعينات ولكنها تجاوزتها الآن كليا."
وأضاف "نتيجة التطور التقني.. وبسبب أسعار المنازل وأسعار الطاقة المرتفعة.. يستغني عدد أكبر من الأفراد عن شبكات الكهرباء."
ويقدر روزن أن نحو 35 ألف أسرة أمريكية استغنت عن شبكة الكهرباء وتوفر احتياجاتها من الطاقة وان العدد ينمو بنسبة 30 في المائة سنويا.
وتابع "مع فقد الناس لمنازلهم أو اكتشافهم عجزهم عن سداد الإيجار أو أقساط الرهن العقاري يختار كثيرون بديلا غير شبكات الكهرباء لأنه ارخص كثيرا."
كانت تكلفة تركيب ألواح شمسية ومحركات يديرها الهواء ومحولات وبطاريات لازمة لتشغيل الأجهزة المنزلية من دون الاعتماد على شبكات الكهرباء باهظة جدا قبل سنوات قليلة غير أن التطور التقني وزيادة الإنتاج خفض التكلفة إلى حد كبير.
ونشر موقع (لو ايمباكت ليفينج) على شبكة إنترنت أن شركات شارب وكيوسيرا ونانسولار وغيرها تنتج أنظمة تعمل بالطاقة الشمسية وتلقى رواجا وان تكلفة التركيب انخفضت ما يزيد عن 80 في المائة على مدار أكثر من 20 عاما.
وقال روزن "التكلفة آخذة في الانخفاض بشكل مستمر وبدأ الإنتاج في عدد متزايد من المصانع. في الواقع ربما توجد وفرة في الألواح الشمسية العام المقبل وهو أمر طيب للمستهلكين."
وتعد شركة (فيستاس ويند سيستمز) الدنمركية واحدة من أكبر شركات العالم المتخصصة في تقنية توليد الطاقة من الرياح.
وتقدم عشر ولايات أمريكية من كاليفورنيا في الغرب إلى نيوجيرزي وبنسلفانيا على الساحل الشرقي حوافز من بينها منح وائتمان ضريبي لتركيب ألواح شمسية في إطار سياسات تهدف للتحول للطاقة المتجددة.
وشركات الطاقة ومن بينها (اريزونا بابليك سرفيس) التابعة لشركة (بيناكل وست كابيتال كورب) ضمن شركات في عدد من الولايات الأمريكية تقدم دعما لمن يعتزمون تلبية احتياجاتهم من الكهرباء ذاتيا لتقليص الطلب من أجل عدد متزايد من زبائن شبكات الكهرباء.
وقال روزن "توليد الكهرباء بعيدا عن الشبكات ليس ارخص فحسب بل بناء منزل لا يحتاج لشبكات الكهرباء ارخص وأكثر راحة وتوجد حوافز من شركة الطاقة المحلية مقابل ذلك."
ومن المؤشرات على أن أسلوب الحياة بدون شبكات كهرباء ينتشر أكثر أن شركات عقارية ومنظمات أخرى بدأت تبحث عن بدائل بعيدا عن شبكة الكهرباء لأسباب بيئية وأيضا لتحقيق أرباح بكل بساطة.
ويبيع لوني جامبل صاحب شركة عقارية تقيم مجتمعا سكنيا في ريف ايوا باسم (اباندانس ايكوفيلدج) قطعا من الأرض بسعر 40 ألف دولار تمد المنازل بطاقة مجانية من الشمس والرياح من خلال أنظمة مشتركة إلى جانب شبكات لتجميع مياه الأمطار وإعادة تدوير المخلفات وسبل راحة مشتركة من بينها مزرعة.
وتكلفة بناء هذا المنزل لا تختلف كثيرا عن بناء اي منزل آخر ومع توفر العديد من الأجهزة التي ترشد استهلاك الطاقة مثل البرادات ومجففات الشعر وغيرها بدأت تتغير الفكرة السائدة عن ارتباط الحياة بدون شبكات الكهرباء بالتقشف القسري.
ويقول جامبل "يمكنك أن تستحم بمياه ساخنة وتشرب جعة مثلجة. ولا تدفع فاتورة مياه أو فاتورة صرف صحي أو فاتورة كهرباء بل ويمكنك أن تحصل على محاصيل طازجة من الصوبة .. فلماذا ترضى بغير ذلك ؟"
ومع ارتفاع أسعار الكهرباء وانخفاض تكلفة التركيب ومجموعة الحوافز لتغيير أسلوب الحياة يعتقد محللون مثل روزن أن عدد من سيستغنون عن شبكات الكهرباء في الولايات المتحدة سيرتفع إلى ما بين أربعة وخمسة ملايين في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.
ويضيف "لا اعتقد أننا سنري في اي وقت في المستقبل نصف سكان أمريكا يستغنون عن شبكات الكهرباء ولكن اعتقد أننا سنشهد نموا مستمرا."
كما يعتقد روزن أن عددا أكبر ممن يعتمدون على شبكات الكهرباء سيتحولون لأجهزة ترشيد استهلاك الطاقة تمهيدا لتغيير أسلوب حياتهم في المستقبل.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل صفوت المحمود, سراقب, سوريا في 31 تموز 2008 - 00:21 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
عندي بسوريا ارض زراعية مساحتها 400 دنوم اي 400000 متر مربع وبعد ان ارتفع سعر المازوت اصبحت سقايتها امرا غاية في الصعوبة ارجو لمن وارغب بتبديل المازوت الى مراوح لطاقة الرياح فمن يستطيع ان يساعدني بهذا الخصوص ارجو منكم المعونة بعنوان الشركات المتخصصة وارقام هواتف هذه الشركات وانا لكم من الشاكرين على معونتكم وشكرا ايميلي هو
nh4-no3@hotmail.com
ورقم الهاتف 00963991352151
