في الإمارات الصورة مختلفة!
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 29 مايو 2008
جاء في إحصائيات نشرتها الصحف الإماراتية مؤخرا أن وزارة العمل أخرجت 640 ألف تصريح عمل منذ بداية هذا العام، بزيادة 100 % عن نفس الفترة من العام الماضي.
وفي حال استمر معدل إصدار تأشيرات العمل على وتيرته الحالية فان أكثر من مليون و920 ألف شخص سيدخلون الإمارات هذا العام، أي ضعف العدد الذي دخل العام الماضي. نحن إذا أمام 2 مليون شخص على الأقل خلال عامين.
ولكن كيف سيؤثر وجود هذا العدد على الطرق، وقطاع الإسكان، وأيضا على حجم الطلب على السلع المختلفة.
من ناحية أخرى، فان هذا العدد من العمالة المختلفة المستوى، سوف يزيد من حجم الإنتاج ويساعد على تدوير رأس المال، الذي بدوره سوف يزيد بدوره من عوائد الشركات، كما سوف يسهم بزيادة التنافسية في سوق العمل.
ولاشك أن سياسة استقدام العمالة هي سياسة مرتبطة بسوق العمل وبحاجة قطاع الأعمال، الذي ينمو بتسارع كبير يستدعي المرونة في توفير احتياجاته، وهذا ما توفره الإمارات بنجاح كبير.
وهذا أيضا ما يدفع أصحاب الأعمال والشركات لتفضيل الإمارات على غيرها من دول المنطقة. وفي أحاديث كثيرة لرجال أعمال وأصحاب شركات، أنهم نقلوا أعمالهم إلى دبي بسبب الضغوط التي يتعرضون لها من الجهات المختصة بالعمالة وقوانين العمل، وعدم المرونة في استقدام اليد العاملة والموظفين المؤهلين في دول أخرى.
وربما كان هذا على رأس أولويات الشركات التي تركز على نوعية العمالة ومرونة توفيرها. ولربما كان هذا أيضا أحد أهم أسباب ازدهار الإمارات ودبي تحديدا، التي استطاعت اجتذاب أهم المشاريع في المنطقة كما أنها استطاعت تقديم نموذج ينظر إليه بمزيد من الإعجاب والاحترام.
وليس صدفة أن يقفز حجم الاستثمار الأجنبي في الإمارات إلى أرقام تحلم بها دول أكبر لجهة الإمكانيات والحجم وتنوع الفرص. وليس صدفة أن تحتل الإمارات المرتبة الأولى في حجم الإنفاق الإعلاني في المنطقة بعد أن استطاعت اجتذاب أهم الشركات العالمية إليها، وبعد أن أصبحت مشاريعها العملاقة تتصدر قائمة المعلنين في الخليج.
وليس صدفة أيضا أن تتحول دبي إلى مركز للأعمال وللمشاريع العملاقة وأن تصبح مرادفا للرفاهية وهدفا للعمالة المؤهلة ومقصدا لسياح العالم.
