-
Director of Business Development for an International 5* Hotel
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE -
Procurement Director
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE
يترك لأولاده ثروة طائلة
بقلم حسن عبد الرحمن في يوم الخميس, 29 مايو 2008
حمل مجموعته إلى دبي مستكشفا أراض جديدة، وقدم نموذجا للرحالة الذي يريد عرض كنوزه مع أهم الأسماء العالمية.
لا أحد يعرف كيف قرر خالد السماوي أن يغير حياته فجأة ويستدير راجعا إلى سورية بعد أن أمضى وقتا طويلا في سويسرا قضاه في عملة الأساسي مصرفيا في بلد المال والمصارف.
وعند سؤاله عن سبب هذا التغيير الكبير في حياته، يحاول الشرح ويشير إلى مجموعة من الأسباب تكتشف أنها تتمحور كلها حول حبه للفن وشغفه بعالمه، الذي خبره السماوي ولكن على الطريقة الأوروبية، التي تكرس تقاليد عريقة في النظرة إلى الفن باعتباره فرصة للاستثمار وتنمية الثروة، وفضاء خاصا للإبداع.
عالم سحري
عندما عاد السماوي إلى دمشق كان يحمل مشروعه الخاص بأدق تفاصيله، الذي درسه مرارا وتكرارا.
يقول السماوي :»كنت على ثقة بأننا نملك إرثا فنيا هائلا من خلال مجموعة شديدة التنوع من الفنانين ينتشرون على مراحل عمرية متباينة وشديدة الغنى. ومنذ عصر الحداثة الأولى، لدينا سمات ومدارس فنية أضفت لمستها الخاصة وتحاكي التجارب الغربية من خلال تلك اللمسة التي هي وليدة بيئة شرقية تختزن موروثا عريقا من الألوان والتفاصيل التي تعد بالنسبة للغرب عالما سحريا متخيلا يصعب الوصول إليه».
تعرفت إلى خالد السماوي بعد أن أسس «غاليريا أيام» التي أدخلت اللوحة التشكيلية السورية في مرحلة جديدة، باعتراف أعداء السماوي، أو أولئك الذين شككوا في تجربته ومشروعيتها، باعتباره رأسماليا جاء ليدخل الفن عصر التجارة، ويخرب طوباوية كاذبة نبذها هؤلاء بعد أن أثبت السماوي من خلال التجربة أنه مجدد على صعيد تسويق اللوحة التشكيلية السورية، التي تستحق أكثر بكثير من مجرد عرضها في صالات صغيرة هي أقرب إلى الدكاكين بطريقة تعاملها مع أهم التجارب الفنية في المنطقة.
وأعيد إلى الذاكرة هنا منظرا شاهدته بنفسي في أحد غاليريات دمشق لطريقة تخزين لوحات لبعض من أهم الفنانين في سورية، وقد غطاها الغبار والعفن، دون أن تعرف طريقا تخرج به إلى العالم. فهل كان هذا أفضل للوحة ولأصحابها وللفن السوري عموما؟. ألم نكن بحاجة إلى من يثير زوبعة، أو إلى من يضيء شمعة، أو يفتح طريقا جديداً.
وإذا كان السماوي قد استحدث بدعة المكان الأفضل للوحة السورية وعرض هذه اللوحة في أهم مراكز العرض في دبي وأوروبا، ورفع سعرها إلى مستويات غير مسبوقة، فلماذا لا يكون هذا الرجل رائدا في مجاله؟.
ولماذا لا يعطيه حقه أولئك الذين سرقت حقوقهم واستعذبوا واقعا دفعهم إلى اليأس والهجرة إلى المنافي، ليطرقوا أبوابا جديدة، حاملين حنينا مضنيا لرائحة ياسمين دمشق وفتنة حاراتها القديمة.
