وزارة الكهرباء السورية تنجح في ترشيد الطاقة مع زيادة الطلب
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأحد, 01 يونيو 2008
حققت وزارة الكهرباء ما هدفت إليه من ترشيد لاستهلاك الطاقة الكهربائية من خلال التعرفة الجديدة لمبيع الطاقة التي طبقت في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي وحملة الترشيد الواسعة التي شملت معظم المباني العامة وإنارة الشوارع وتركيب واستبدال المزيد من العدادات الإلكترونية ثلاثية التعرفة.
وقدرت الوزارة كمية الطاقة الموفرة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من السنة الماضية بنحو 1086 مليون كيلوواط ساعي أي بنسبة 2.6 بالمائة من إجمالي الطلب على الكهرباء.
وتضمنت التعرفة تخفيض سعر الكيلو واط ساعي المباع للقطاع المنزلي للشريحة الأدنى 600-800 كيلو واط ساعي من 2.5 ليرة سورية إلى 2 ليرة سورية مع الاحتفاظ بالدعم لها مقابل رفع سعر الكيلو واط ساعي للشرائح الأعلى بهدف ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والحفاظ عليها من الهدر واستهلاكها بشكل عقلاني.
وبينت وزارة الكهرباء في دراسة تحليلية لإعادة هيكلة التعرفة في ظل إصدار الدورتين الخامسة والسادسة من عام 2007 ومن خلال مقارنة لتزايد الطلب على الطاقة بين عامي 2006-2007 في مجال ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية أن معدل الطلب على الطاقة انخفض إلى نسبة 8.42 بالمائة أي بوفر في الطاقة المعدة قدره 249 مليون كيلو واط ساعي وبلغت نسبة الزيادة في الطلب على الطاقة في الدورة السادسة من عام 2006 بنسبة 15 بالمائة عنها في الدورة الخامسة بينما انخفضت في الدورة السادسة من عام 2007 إلى 8.41 بالمائة عنها في الدورة الخامسة من العام ذاته.
وبالأرقام فقد ارتفع عدد المشتركين المنزليين من 3768304 مشتركين في الدورة الخامسة إلى 3802908 مشتركين في الدورة السادسة من العام الماضي ومع هذا فقد انخفض إجمالي الاستهلاك المنزلي من 2204014773 كيلو واط ساعي في الدورة الخامسة إلى 2163059992 كيلو واط ساعي في الدورة السادسة أي أن الانخفاض وصل إلى 40954781 كيلو واط ساعي مقابل ارتفاع الاستهلاك المنزلي من 2049542343 كيلو واط ساعي في الدورة الخامسة عام 2006 إلى 2064009280 كيلو واط ساعي في الدورة السادسة أي بزيادة 14466937 كيلو واط ساعي.
وارتبطت التعرفة الجديدة لسعر مبيع الطاقة الكهربائية للمستهلكين الكبار صناعيين وتجار بفترة الاستهلاك نهار- ذروة- ليل وهذا ما سمي بالتعرفة الثلاثية التي تعمل وزارة الكهرباء السورية حالياً على استكمال تركيب عداداتها ثلاثية التعرفة وأظهرت الدراسة أن نتيجة تطبيق هذه التعرفة أدى إلى تحسين في منحني الحمل اليومي وانخفاض كمية الوقود اللازمة لإنتاج الكيلو واط الساعي وقدرت أن الوفر الذي تحقق وسوف يتحقق حوالي 132 مليون دولار وأنه سيرتفع مع استكمال تركيب العدادات لأكبر عدد من المستهلكين.
وأكد الدكتور خالد العلي وزير الكهرباء السوري في تقرير قدمه أمام مجلس الشعب حول خطة وزارته المستقبلية أن قطاع الكهرباء يواجه تحديا قائما في ظل النمو الاقتصادي والاجتماعي لذي تشهده سورية للوفاء باحتياجات التنمية وتوفير الطاقة اللازمة لذلك منوها بدور المواطنين في الحفاظ على الطاقة و ترشيد الاستهلاك من خلال طرق بسيطة وعملية واستخدام الطاقات البديلة.
وقال الدكتور العلي أن الطلب على الطاقة وصل العام الماضي إلى حدود 40.4 مليار كيلو واط ساعي اي بزيادة قدرها 10 بالمائة عن الطلب عام 2006 ومن المقدر أن يرتفع الطلب في العام الجاري إلى 44 مليار كيلو واط ساعي وهذا يحتاج إلى 5ر8 ملايين طن وقود مكافئ "فيول وغاز" من اجل إنتاجها ومن المتوقع استيراد 2.5 مليون طن من الفيول من الأسواق العالمية والعراق بسعر وسطي تجاوز في شهر أيار/مايو 500 دولار للطن وهو يتزايد باطراد تبعا لأسعار النفط هذا بالإضافة لاستيراد كمية 2.5 مليون متر مكعب من الغاز يوميا من مصر عبر خط الغاز العربي متوقعا أن تصل قيمة الوقود المستورد إلى نحو 5ر1 مليار دولار من اجل تلبية الطلب على الطاقة الكهربائية.
وأشار إلى أن الوزارة أبرمت عدداً من العقود لإنشاء محطات توليد إضافية في عدد من المناطق لإضافة توليد إلى المنظومة الكهربائية السورية وتعمل على توسيع وتطوير محطاتها القائمة لمواجهة الطلب السنوي المتزايد والمتوقع أن يكون بحدود 7-8 بالمائة لغاية عام 2020 الأمر الذي يتطلب إضافة 800 ميغاواط سنويا لتلبية الطلب المتزايد والمحافظة على احتياطي دوار مقبول لاستمرارية التغذية الكهربائية متوقعا أن يصل الطلب في عام 2010 إلى 50 مليار كيلو واط ساعي بحاجة إلى 10 ملايين طن فيول مكافئ لإنتاجها وان يصل في عام 2020 إلى حدود 90 مليار كيلو واط ساعي بحاجة إلى 16 مليون طن مكافئ لإنتاجها.
وأنجزت الوزارة عدداً من مشاريع القوانين من المتوقع أن تصدر قريباً لرفع كفاءة استخدام الطاقة أهمها مشروع قانون كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية في القطاعات المنزلية والخدمية والتجارية ويهدف إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة عن طريق توفير الأجهزة الكفء طاقيا في السوق المحلية والحد من انتشار الاجهزة ذات الكفاءة المتدنية ومن المتوقع إصداره خلال الأيام القادمة....ومشروع قانون الحفاظ على الطاقة يهدف إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية والتجارية وغيرها عن طريق إصدار التعليمات والإجراءات اللازم اتخاذها سنوياً على مستوى المنشآت وحسب حجم استهلاكها ومن المتوقع صدوره خلال الأسابيع القادمة ....ومشروع مرسوم أحداث صندوق وطني لدعم السخان الشمسي ويهدف إلى تشجيع المواطنين على اقتناء أجهزة تسخين المياه بالطاقة الشمسية لتخفيف الطلب على الطاقة الكهربائية وذلك من خلال تحمل الدولة 50 بالمائة كجزء من قيمة السخان وبما لا يتجاوز 25 ألف ليرة سورية لكل طلب على أن يسدد باقي المبلغ على أقساط دورية تترافق مع فواتير الكهرباء لمدة أربع سنوات ومن المأمول إصداره في النصف الأول من العام الجاري.
كما تعمل الوزارة على مشاريع الطاقات الجديدة والمتجددة أهمها الإعداد للإعلان عن طلب عروض لإنشاء مزرعة ريحية باستطاعة 100200 ميغاوات خلال العام الحالي والسعي للتعاقد مع إحدى الشركات الكبرى لتوريد عنفات كهروريحية باستطاعة 2 ميغاواط للعنفة الواحدة ....كما يجري تحويل احد الأبنية الخدمية في وزارة الكهرباء إلى بناء اخضر يعتمد تقنيات الطاقات المتجددة بمختلف أنواعها كالعزل الحراري الكامل للبناء واستخدام السخانات الشمسية لتسخين المياه وتركيب لواقط الخلايا الكهرضوئية للإنارة وتخطط الوزارة خلال الأعوام القادمة لإنشاء بناء اخضر بالكامل بمساحة 1000 متر مربع لاستخدامه كقاعة معرض لتقنيات الطاقة المتجددة لإقامة الندوات والمؤتمرات.
ويجري العمل لإنشاء لواقط للخلايا الكهروضوئية في سورية بالتنسيق بين وزارتي الكهرباء والصناعة من اجل استخدام هذه التقنية في إنارة الشوارع والطرق واللوحات الإعلانية في الشوارع وتغذية القرى والتجمعات السكنية والمزارع البعيدة جدا والتي من غير المجدي ربطها بالشبكة الكهربائية. وللاستفادة من المرسوم رقم 8 لعام 2007 الذي فتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في قطاع الكهرباء تجري حاليا مفاوضات مع مستثمرين لبناء محطات توليد طاقة كهربائية وفق النظم والتشريعات العالمية "بي أو أو" أو " بي أو تي" تقوم بحرق نفايات مدن دمشق وريفها وحلب أو كمزارع كهروريحية خاصة وحتى المحطات التقليدية العاملة على الفيول أويل أو الغاز الطبيعي في مختلف المناطق السورية ومنها المدن الصناعية.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل Mohammed, Baghdad, Iraq في 01 حزيران 2008 - 16:47 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
this is really giant leap for the Syrian government to use the renewable energy
and the heating the water using the solar energy is the start and I hope the next will be to convert the street light to solar
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لطاقة
أيضا في طاقة
آخر الأخبار
- سياسة واقتصاد: السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- رياضة: قرعة كأس العالم للقارات تضع مصر في مواجهة البرازيل وإيطاليا
- مواصلات: شرطة الإمارات تكشف شبكة لتهريب أشخاص إلى أوروبا
- تجارة: مصر تطلب من 6 وزراء إيضاحات حول استيراد قمح غير صالح
- تسويق وإعلام: الشيخ سلمان العودة: أجزت لياسر القحطاني دعاية موس الحلاقة
