-
Capital Markets Group Manager
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE -
Head of Consumer Operations
Industry: Finance
Location: Dubai, UAE
مدير القرن 21
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الأحد, 01 يونيو 2008
شخصية هذا العدد ربما هي الأكثر إثارة في عالم الأعمال. شخصية قيل عنها الكثير مثل: الرجل ذو القدرات الخارقة والنظرات الثاقبة والفراسة الأخاذة والتفرد في فنون القيادة الاستراتيجية.
وهو الإداري الذي تبلغ بطاقة الدخول إلى محاضراته 10 ألاف دولار! هو جاك ولش بالتأكيد، قائد الأعمال العبقري الذي دخل علم الإدارة من باب واسع فأصبح لبنة من لبنات التاريخ الإداري، وهو من يعتبر أن الربح شيء عظيم وليس فقط شيئاً جيداً، لأنه عندما تربح الشركات تزدهر أحوال الناس وتتحسن. وربما كان لتفاؤله وحبه للنجاح دوراً إضافياً بجانب إلى عبقريته في الإدارة في جعل الناس ينجذبون إليه ويقدرونه هذا التقدير.
ولد جاك ولش في ولاية ماساشوستش عام 1935، وعاش فيها حتى تخرج في جامعتها حاصلاً على بكالوريوس الهندسة الكيميائية عام 1957، ثم غادرها لإتمام تعليمه بالاختصاص نفسه والحصول على درجة الماجستير ثم الدكتوراه في جامعة الينوي.
ثم التحق بشركة جنرال إلكتريك في عام 1960، وكان سيتركها بعد عام بسبب البيروقراطية، لكن حدث أن أقنعه صديقه غاتوف واستبقاه في الشركة لأنه أيقن أن هذا الشخص من أثمن أصول الشركة.
بدأ ولش حياته المهنية في شركة جنرال إلكتريك عام 1960، وتألق في سلم الوظائف إلى أن أصبح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي الثامن للشركة في عام 1981. وأثناء توليه قيادة الشركة استطاع أن يزيد قيمتها السوقية من 13 مليار دولار أمريكي إلى أكثر من 400 مليار دولار، مما جعلها أكبر شركة على مستوى العالم.
ويعود نجاح ولش كمدير تنفيذي لمهاراته الهائلة في فن القيادة، حيث أجاد توصيل أفكاره المهمة بشكل فعال إلى باقي أفراد الطاقم، وليس عن طريق إرسال الرسائل فقط بل الإصرار والتكرار مرة بعد مرة والمتابعة الجادة حتى يدفع الفكرة على التنفيذ. حتى أن أفكاره عن التغيير كانت حاسمة وعدوانية في بعض الأحيان مع توضيح واختصار ما يلزم للتغيير.
كسر الروتين
ثقافة ولش في الشركات لا تضاهيها ثقافة شخص آخر وكان أكثر شيء يكرهه البيروقراطية والروتين القاتل لكل حماس ونشاط. ولقد ساهم في تغيير ذلك عن طريق إيجاد بيئة تعليم إيجابية. وألغى ولش خلال رئاسته للشركة عشرات الآلاف من الوظائف وأعاد هيكلة وترتيب المتبقي منها، كما حول نشاط الشركة الصناعية إلى مجالات التمويل والترفيه.
بالرغم من أنه وضع الشركة في مآزق عدة إلا أنه كان محط إعجاب من قبل كل من حوله، وقد يكون خطؤه الوحيد الذي جعله يورط الشركة في مآزق هو عدم تشاوره مع غيره. فقد اعتبر مستشاريه ومساعديه مصادر للمعلومات وليسوا مصادر للمشورة وإبداء الرأي.
أما القرارات النهائية فقد كان يتخذها منفرداً، ورغم أن ذلك يعد شجاعة وتحملاً للمسئولية، لكنه يعتبر نوعاً من الدكتاتورية. من ناحية أخرى، لفتت سياسات ولش انتباه مجتمع الشركات والمهتمين بالإدارة إلى نقطة مهمة وهي الجانب الإنساني.
فالشركات ليست مؤسسات للربح فقط على حساب عوامل أخرى كثيرة، بل إن عليها واجباً نحو المجتمع ككل وليس نحو حملة أسهمها فقط وهو الارتقاء بالمجتمع والعمل على مصلحته من جميع الجوانب إنسانية أو بيئية.
صناعة القادة
وكما هو حال كل مبدع يرغب في القفز خلف حدود التقاليد كان تحدى ولش لبعض تقاليد شركة جنرال إلكتريك المتأصلة. فمثلاً قام بتسريح آلاف العمال، وأحدث نقلة نوعية في ثقافة الشركة الضيقة والمحدودة إذ قام بتسريح المخططين الاستراتيجيين، وضمن وجود قادة يستمعون للعمال، واقتراحاتهم وتساؤلاتهم وشكاواهم.
لكن أكثر مقومات نجاحه بروزاً كان انتقاؤه وتطويره للقادة. ساعد نظام جنرال إلكتريك ولش في انتقاء وتطوير قادة يمكنهم أن يتوافقوا مع ثقافة الشركة التي تعتمد على الأداء عالي الجودة. هؤلاء القادة كانوا هم من ساعدوه في تحقيق هدفه في الوصول بالشركة إلى القمة بين الشركات العالمية الأكثر شهرة.
عناصر القيادة
يقول ولش أن القادة يجب أن يتمتعوا بأربع عناصر هي:
أولا: الطاقة. فالأفراد مع الطاقة يحبون أن يعملوا باستمرار ودون انقطاع. فهم ينهضون كل صباح بحماسة شديدة لمتابعة أعمالهم. هؤلاء هم الذين يتحركون بسرعة 95 ميلاً في الساعة في عالم سرعته 55 ميلاً في الساعة.
ثانيا: البراعة في تحفيز الأفراد. يضعون الرؤيا ويدفعون الأفراد للعمل بناء على هذه الرؤيا. فالمحمّسون يعرفون كيف يحملون الآخرين على التفاعل مع الرأي أو الاعتقاد. ليسوا أنانيين، يمنحون الآخرين التقدير عندما تسير الأمور في مسارها الصحيح ويسرعون إلى تحمل المسئولية عندما تتخذ الأمور مساراً خاطئاً، لأنهم يدركون أن المشاركة في التقديرات والانفراد في تحمل اللوم يشجع زملاءهم ويزيد من حماستهم للعمل.
ثالثا: التمتع بروح التحدي والحزم، فهؤلاء هم النماذج المنافسة، إنهم يعرفون كيف يصنعون القرارات الصعبة فعلاً، ولا يسمحون لدرجة الصعوبة مهما بلغت أن تقف حائلاً بينهم وبين تحقيق أهدافهم.
رابعا: تنفيذيون يفعلون ما يقولون. الأفراد الذين ينفذون بشكل فعال يفهمون أن الفعالية والإنتاجية ليستا أمراً واحداً. أفضل القادة هم أولئك الذين يعرفون كيف يحولون الطاقة والحماسة والتحدي إلى أفعال ونتائج، هم يعرفون كيف ينفذون.
وفي تصنيفه للمتنافسين، أضاف ولش صفة جديدة جعلها من مقومات القيادة الأساسية وهي العاطفة. فأفضل القادة هم أولئك الذين يمتلكون عاطفة قوية تجاه عملهم ومن حولهم. وأمراً أخر على القياديين غرسه في فرقهم هو الثقة.
ينصح ولش المدراء بأن يستغلوا كل فرصة ليغرسوا الثقة بأنفس الموظفين الذين يستحقونها. ويقول أن بناء الثقة بالنفس يكون عبر إغراق عبارات التشجيع على العاملين والاهتمام بهم والاعتراف بمجهوداتهم. وأن الثقة بالنفس تحفز الموظفين وتشجعهم على توسيع نطاق قدراتهم، والمغامرة، وتحقيق ما يفوق أحلامهم، وبالنهاية هي وقود الفرق الفائزة.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لبنوك واستثمار
أيضا في بنوك واستثمار
آخر التقارير خاصة
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
مقالات مرتبطة بالموضوع
General Electric
- جنرال إليكتريك توفر الطاقة لمصهر ألومنيوم عملاق بالإمارات
الأحد, 03 أغسطس 2008 | أخبار - نمو الأعمال التجارية يتحقق عبر الصدق والشفافية
الثلاثاء, 29 أبريل 2008 | أخبار

