البطالة في الكويت
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأحد, 01 يونيو 2008
للبطالة أسباب كثيرة ، يقول الاقتصاديون أنه من المستحيل من الناحية التقنية القضاء عليها تماما ً لأنه سيكون هناك دائما ًبعض العمال في حالة انتقال بين الوظائف في الوقت الذي سيكون فيه بعض الموظفين المحتملين الآخرين أكسل من أن يعملوا على الإطلاق.
يمكن للمرضى والعاجزين أن يزيدوا نسبة البطالة في بعض البلدان ، إلا أنه يتم تصنيفهم على أنهم غير قادرين على العمل في بلدان أخرى.
تحدد "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" التوظيف الكامل في الولايات المتحدة عند مستوى يترواح بين 4-4.6 في المئة من العاطلين عن العاملين.
لذلك ليس ثمة حاجة للذعر فيما بتعلق بمعدل البطالة الرسمي في الكويت الذي يبلغ نسبة 5.5 % من التعداد المحلي للسكان. بالمقارنة مع المملكة العربية السعودية فإن نسبة البطالة الرسمية تبلغ هناك13 في المئة ، إلا أن بعض التقديرات تقول بأن معدل البطالة بين الشباب يصل إلى 25 في المئة.
يمكن للحكومة المنتخبة الجديدة في الكويت القول بأن لديها الكثير من الأولويات السياسية الملحة التي ينبغي أن يكون على رأسها مكافحة التضخم القياسي. إلا أنه لا ينبغي استخدام ضئالة نسبة البطالة كذريعة لتجاهل المشكلات الكامنة في سوق العمل والتي تعود بمجملها إلى أن الكثير جدا ًمن العمال الكويتيين ضعيفو التأهيل لاقتصاد القرن الواحد والعشرين.
جاء الإصلاح في النظام التعليمي في البلاد بشكل تدريجي ، مدفوع غالبا ً بالرغبة بعناوين رنانة أكثر من كونه تحول جذري وفرعي.
تقوم "كلية ماستريخت للأعمال" في الكويت والتي افتتحت عام 2003 بتخريج عدد قليل من الحائزين على درجة الماجستير في الأعمال. رغم الترحيب بها ، فإن ذلك بالكاد بديل لتحسين المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والعلوم.
يجب أن يتم تحديث المدارس لتعليم المهارات المرنة (soft skills) التي تتزايد أهميتها بشكل كبير في اقتصاد اليوم. يجب على المذهب الجامد أن يتيح المجال لمهارات تجعل الأشخاص أكثر مرونة مثل التفاوض والتواصل والتحفيز الذاتي والعمل الجماعي والمواطنة وحتى حفظ الوقت الأساسي.
من غير المقبول أن يتاح للأطفال النجاح السهل في المدراس اعتمادا ًعلى تميز تربيتهم أكثر من الاعتماد على جهودهم في غرفة الصف.
من الهام أن نظام التعليم في الكويت يخلق الفرص لكل واحد ، بغض النظر عن الدخل. يجب أن يصمم بشكل يقلص الفجوة مابين الغني والفقير ولا يوسعها على النحو الذي هو الآن بين مدرسة حكومية مقابل مدرسة خاصة.
مشكلة الكويت ليست فريدة في منطقة الخليج. بل أن الحاجة لتحديث النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية هي أكثر إلحاحا ً. لكن الكويت بلد صغير تغمره عائدات النفط . بوجود تعداد يقل عن 3 مليون نسمة ، إذا لم تتمكن الحكومة من إحداث تغيير هنا فإن الأمل ضئيل بالنسبة للملكة العربية السعودية.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
- السعودية تعاقب المتحرشين جنسياً بـ 100 ألف ريال و 3 سنوات سجن
- وزير الخارجية : نواصل الضغط على السعودية حتى لا تعدم شاباً كندياً
- الشيوخ الأمريكي يصادق على تعيين أول سفير في ليبيا منذ 36 عاماً
- توقع تراجع التضخم في الإمارات إلى عشرة بالمائة هذا العام
- الازدهار يتحول إلى تشاؤم بعد تأثر دبي بالأزمة العالمية
