-
Account (Sales) Executive
Industry: IT & Telecoms
Location: Dubai, UAE -
International Wholesale Commercial Manager
Industry: IT & Telecoms
Location: Abu Dhabi, UAE
هل تحتاج سياسات شركات عالمية في المنطقة إلى إعادة نظر؟!
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 02 يونيو 2008
لا يكاد أسبوع أو شهر يمر على أسواق تقنية المعلومات وقنوات توزيعها إلا وتسجل إما خسارة جهود لاعب بارز فيها أو انضمام فرد جديد إلى عائلتها، فإما يكون السبب وراء ذلك هو استقالة ذلك الشخص من منصبه لتقلد مهام أوسع أو قبول عرض عمل مغر مع شركة أخر، وإما أن تكون الشركات التي تعمل في هذه القنوات هي التي تستغني عن جهود هؤلاء الأفراد.
غير أن الملاحظ على مجموعة من هذه القرارات، سواء التي كانت من قبل الموظف أو من قبل الشركات التي تستعين بهذه الكفاءات هو عدم رضا أحد الطرفين عن قرارات الآخر.
وفي حين أن عدم رضا الشركات عن سلوكيات أو ممارسات العاملين لديها أو إخفاقهم في تحقيق الرؤى المرسومة والموضوعة لأعمالهم هو في واقع الأمر توجها صحيا ويسهم في الارتقاء بأسواق المنطقة ويدفع هذه الكفاءات لمواكبة تطوراتها، فإن إقدام أحد المدراء التنفيذيين لدى شركة عاملة في المنطقة تحقق نجاحات متتالية يحتاج إلى وقفة تأمل وإعادة نظر بعض الشيء.
ماذا يعني أن يقرر أحدهم التخلي عن منصبه القيادي في مسيرة نجاح ما؟ هل فعلا هذه النجاحات مبنية على أسس سليمة ومنهجيات واضحة؟ ألا تعكس هذه الحالة في بعض الأحيان وجود خلل ما في استراتيجيات ومنهجيات هذه الشركات، سيما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هؤلاء التنفيذيين المحليين أدرى بواقع المنطقة ومتطلباتها، وأكثر إطلاعا على خبايا وتفاصيل قد لا تظهر للمتأمل لها عن بعد.
وقد ذاع في قنوات التوزيع المحلية خبر ذلك المسؤول الذي لم يتردد في الاستقالة من منصبه في تعبير عن رفضه لبعض سياسات الشركة العالمية التي لم تأخذ بعض الظروف الخاصة بالسوق المحلية عندما اتخذ كبير مسؤوليها قراره بتجاوز كل معايير الاحترافية التي تدعو إليها الشركة.
إنني لأقف احتراما لمسؤول يضحي بمكانته المرموقة في التسلسل الهرمي لتنفيذيي شركة التصنيع العالمية التي تعمل في المنطقة إذا ما علمت أن دافع استقالته من منصبه هو احترامه لبعض القيم والأعراف الخاصة بالمنطقة، وهذا في الوقت ذاته يبدو درسا لا يجب أن يمر مرور الكرام على شركات التصنيع التي تخسر هذه الجهود والكفاءات التي نجحت في سطر نجاحاتها على الصعيد المحلي.
إن تبني هذه الشركات لنظام داخلي يحكم طريقة وأسلوب تعامل هذه الشركات مع موظفيها يعد لصالحها بكل تأكيد، ويضيف علامة إلى رصيدها الاحترافي، غير أن حسن التعامل مع هذه الأنظمة، وحسن استخدام الصلاحيات التي يمنحها هذا النظام للمسؤولين في الشركة لا يخولهم حق الاستخفاف حتى بأبسط تفاصيل منظومات العمل في المنطقة، فكيف بمن يضرب عرض الحائط بكل هذا وذاك؟
كيف يمكن لشركات عالمية أن تنجح في كسب ثقة وولاء الشركاء المحليين في ظل ما تنتهجه من سياسات في المنطقة؟ أليست مهمة هذه المكاتب المحلية والإقليمية التي تفتتحها الشركة هي نقل الواقع ونبض السوق المحلية إلى تنفيذيي هذه الشركات لكي تؤخذ هذه الأمور بعين الاعتبار؟
ما الجدوى من مكاتب محلية تنفذ فقط ما تمليه عليه إدارات الشركة التي تبعد عن واقع الأسواق المحلية ما يحول دون أن تدرك ما يتطلبه ذلك الأمر. وإذا ما فشلت الشركات في الحفاظ على موظفيها وفريق العمل لديها فكيف يمكنها أن تفكر في أن تخطب ود الشركاء المحليين في الأسواق وكيف يمكنها أن تقنع هذا الشريك بأنها حريصة على مصالحه وتحقيق أهدافه كما لو كانت أهدافها هي؟
إن مرحلة النمو والتطور التي تعيشها أسواق المنطقة بحاجة إلى استقرار استراتيجي وتنفيذي على أرض الواقع، سيما وأن نقل أفضل الممارسات وقصص النجاح في الأسواق الأخرى يبدو مرتبط إلى حد كبير بتشجيع الشركات العالمية المطلعة على هذه الحالات، وقبول هذه النصائح لن يكون ممكنا إلا من خلال أطراف موثوقة وعلاقات وطيدة تجمع بين الطرفين بناء على المنهجيات المتبعة فيما بينهما.
ليست هذه المرة الأولى التي تنكشف فيها ممارسات شركات تصنيع تخرج عن إطار الاحترافية التي تحافظ عليها غالبية عظمى من الشركات العالمية العاملة في قنوات توزيع المنتجات التقنية في الشرق الأوسط، وحري بهذه الشركات أن تدرك حقيقة أن استراتيجياتها باتت اليوم بحاجة إلى إعادة نظر.
