-
Director of Security
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE -
Consumer Finance Manager
Industry: Hospitality
Location: Dubai, UAE
براغ.. تألُّق الروح والجسد
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الاثنين, 02 يونيو 2008
بين الكل ولدت.. وأكثر من الكل شهدت براغ على قصص المارة والمهاجرين والسياح وتنازعات الزمان. من قلب التشيك.. وضعت نفسها تاجاً على رأس أوروبا بمائة برجٍ تجمع ألوان عمارة الشعوب التي مرت عليها، وقلاعٍ تشهد على إصرار من عاشوا على أرضها بالصمود ضد أي اعتداء. براغ.. هذه المدينة الدائمة الصبا، برغم جلَدها، تغني وترقص وتقدم مسرحاً وفناً من مزيج روحها، وتغري كل من سمع عنها بحبها.
الحديث عن التشيك وتاريخها يبدأ ولا ينتهي. هذه البلاد الصغيرة التي تمتد على مساحة 78864 كلم مربع اتسعت لتكون ملتقىً للثقافات والفنون الأوروبية في مناطقها التاريخية بوهيميا ومورافيا وسيليسيا، ودونت لها منظمة اليونسكو الدولية 11 أثراً تاريخياً تشيكياً في سجل التراث العالمي الثقافي والطبيعي، لا تغدو بضعاً من مئات من القصور والكنائس والأديرة التي بناها كل من مر من شتى أرجاء الأرض بالتشيك.
منذ 15 عاماً، نشأت بمسماها الجديد «الجمهورية التشيكية» في عام 1993 بعد انفصال الجمهورية التشيكوسلوفاكية الفدرالية، ثم انضمت التشيك في عام 2002 إلى الاتحاد الأوروبي، ويبلغ عدد سكانها اليوم أكثر من 10 ملايين نسمة.
أما براغ .. العاصمة.. والمدينة التي لم تؤثر فيها صدوع الزمان. فهي الأكثر ديناميكية كعجلة ترفض التوقف، اعتادت تنوع الناس فأحبتهم بقوة جعلت الكل ينجذب إليها أينما كان، وأصبحت براغ هي التشيك والتشيك هي براغ، وكأن هذه المدينة تحتوي بلاداً بأكملها.
سنوات تتكلم
يعود تأسيس براغ إلى ما بعد عام 870 م حين كانت المركز الأساسي لأقدم حكم ملكي في بوهيميا على يد أمراء بريميسليد. وكان التأريخ الأول للنهضة التجارية داخل المدينة ولقصر براغ على يد تاجر عربي يهودي بين 965 و966م.
أما الازدهار الكبير للمدينة أثناء القرون الوسطى فيرجع في أغلبه إلى فترة حكم ملك بوهيميا شارل الرابع (1346-1378)الذي شيد جامعة أوروبا الوسطى ببراغ عام 1348، وجهز المدينة ببنىً تحتية ومرافق مثل كنسية كارلوف وجسر شارل وكنيسة القديس فيتوس، كما ضمت المدينة 4 آلاف شخص وبنياناً يغطي مساحة 8.1 كلم مربع.
أصبحت براغ من أكبر مدن أوروبا الوسطى في تلك الفترة إلى أن أمسكت خلافة الهابسبورق النمساويين بزمام الحكم وفشلت في التصدي لثورة بوهيميا 1545، مما أفقدها أهميتها وكثيراً من ثرواتها.
وبعد انتعاش ثقافي للمدينة في عهد الإمبراطور رودولف الثاني (1576-1612) عادت المدينة إلى الحضيض عام 1620 بعد نجاح أهم ثورة لولايات بوهيميا. ثم بعد ثلاثين عاماً من الحرب عاشتها براغ، ظهرت حركة الباروك البوهيمي الترميمية والتي كان لها أثر كبير في بناء المدينة وعمرانها.
